العملات الرقميةمتوسط•24 سبتمبر 2026•
5 دقيقة قراءة

الفيدرالي يقترح تغطية كاملة واحتياطيات رأسمالية لمصدري عملات الدفع المستقرة

الحقائق الرئيسية

1طرح الفيدرالي مقترحين بموجب قانون GENIUS لمصدري عملات الدفع المستقرة الخاضعين لإشرافه.
2تتطلب المسودة تغطية العملات القائمة بأصول احتياطي مؤهلة بنسبة لا تقل عن 1:1.
3تشمل قواعد رأس المال المقترحة رسماً بنسبة 2% على أنواع محددة من أصول الاحتياطي.
4تستمر مهلة التعليق حتى 60 يوماً بعد نشر المقترحين في السجل الفيدرالي.

طرح مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 24 سبتمبر 2026 مقترحين لتنظيم مصدري عملات الدفع المستقرة الخاضعين لإشرافه بموجب قانون GENIUS. يطلب المقترح الأول أن تغطي أصول الاحتياطي العملات القائمة بنسبة 1:1 في جميع الأوقات، ويضع متطلبات لرأس المال وإدارة المخاطر. ويحدد الثاني مسار طلب للبنوك التي تريد إصدار هذه العملات من خلال شركات تابعة. القواعد معروضة للتعليق العام ولم تصبح نافذة بعد. ويمتد أثرها المحتمل إلى الجهات التي تحفظ أصول الاحتياطي وإلى البنوك التي تدرس دخول نشاط الإصدار، مع اختلاف المتطلبات بحسب دور كل جهة.

يشترط مقترح الاحتياطيات أن تساوي القيمة العادلة للأصول المؤهلة القيمة الاسمية لعملات الدفع المستقرة القائمة أو تتجاوزها. وتشمل الأصول المسموح بها الدولار النقدي، والأرصدة لدى بنوك الاحتياطي الفيدرالي، والودائع المؤهلة القابلة للسحب عند الطلب، وسندات الخزانة التي لا يتجاوز أجلها المتبقي 93 يوماً. ويسمح أيضاً بترتيبات محددة لإعادة الشراء وصناديق تستثمر حصراً في أصول مؤهلة، فضلاً عن نسخ مرمزة من بعض تلك الأصول. ويتعين فصل الاحتياطيات عن أصول المصدر الأخرى. لذلك لا يكفي أن يعلن المصدر قيمة إجمالية تغطي العملات إذا كانت الأصول المستخدمة خارج القائمة المسموح بها أو غير منفصلة عن بقية ميزانيته.

تهدف قاعدة التغطية إلى ربط كل عملة قائمة بأصول يمكن استخدامها لتلبية طلبات الاسترداد. لكن قيمة الاحتياطي الإجمالية وحدها لا تعالج خطر تركز الودائع لدى بنك واحد أو التعرض لطرف مقابل واحد في معاملات إعادة الشراء العكسي. ولهذا يقترح الفيدرالي معايير لتنويع الاحتياطيات تتيح الحفاظ على التغطية حتى في ظروف الضغط. ويطلب المقترح أيضاً سياسة استرداد معلنة تنص، كقاعدة عامة، على إتمام الاسترداد خلال يومي عمل. وتختلف بذلك مسألتان تهمان حامل العملة: وجود أصول كافية من حيث القيمة، والقدرة العملية على تحويلها إلى سيولة عند طلب الاسترداد.

يعالج رأس المال مخاطر تختلف عن مطلب الاحتفاظ باحتياطي يغطي العملات. ويقترح الفيدرالي احتساب متطلب رأسمالي بنسبة 2% على مطالبات الودائع غير المؤمّنة ومعاملات إعادة الشراء العكسي التي لا يغطيها الضمان بالكامل. ويرتبط هذا الجزء باحتمال تكبد خسارة في أصل احتياطي محدد، حتى لو كان الأصل من فئة مسموح بها. ويضيف المقترح رسماً رأسمالياً لمخاطر التشغيل المرتبطة بالإصدار والاسترداد وإدارة الأصول. والنتيجة أن اختيار مكونات الاحتياطي قد يؤثر في تكلفة رأس المال، بينما يظل حجم العملات القائمة مصدراً مستقلاً لمتطلبات أخرى.

يتدرج رسم مخاطر التشغيل بحسب حجم العملات القائمة: 2% لأول 20 مليار دولار، ثم 1.5% للـ30 مليار دولار التالية، و1% لما يزيد على 50 مليار دولار. ويقترح الفيدرالي كذلك رسماً يعادل 25% من متوسط إيرادات الأنشطة غير المرتبطة بأصول الاحتياطي خلال 3 سنوات. ويستهدف هذا الجزء أنشطة لا يقيسها حجم الإصدار وحده، مثل خدمات الحفظ. كما يضبط عامل إضافي المتطلب صعوداً أو هبوطاً تبعاً لخسائر التشغيل المحققة. وتوضح هذه المكونات لماذا لا يمكن اختزال المقترح في نسبة رأسمال واحدة تنطبق بالقدر نفسه على كل مصدر.

يفصل المقترح الثاني كيفية تقدم بنك مؤمّن عليه وعضو في نظام الاحتياطي الفيدرالي بطلب لإصدار عملات دفع مستقرة عبر شركة تابعة. ويتطلب الطلب خطة عمل ومعلومات مالية وسياسات وإجراءات ووثائق عن هيكل رأس المال، إلى جانب معلومات عن المسؤولين وشهادات محددة. وينص الإطار المقترح على إجراءات للبت في الطلبات والطعن في قرارات الرفض وعقد جلسات الاستماع. وفي مسار موازٍ، يضع المقترح الأول قواعد للجهات الخاضعة لإشراف الفيدرالي التي تحفظ الأصول الداعمة للعملات. وهذا يعني أن قرار البنك بدخول النشاط لا يتعلق بموافقة الإصدار وحدها؛ بل يرتبط أيضاً بترتيبات الحفظ وإدارة المخاطر التي سيعرضها على الجهة الرقابية.

أُقر قانون GENIUS في 2025 ليضع إطاراً اتحادياً لعملات الدفع المستقرة، لكن مقترحي الفيدرالي يطبقان أجزاء تقع ضمن اختصاصه. وتشمل فئة المصدرين الخاضعين له شركات تابعة لبنوك أعضاء مؤمّن عليها حصلت على الموافقة، وبعض المؤسسات غير المؤمّنة المرخصة على مستوى الولايات إذا بلغت عملاتها القائمة 10 مليارات دولار وانتقلت إلى إشرافه. وطرحت جهات رقابية اتحادية أخرى مقترحات تخص المؤسسات الواقعة ضمن ولايتها. ويحدد القانون بدء سريانه في 18 يناير 2027 أو بعد 120 يوماً من إصدار الجهات الاتحادية الرئيسية قواعدها النهائية، أيهما أسبق. لذلك يعتمد أثر هذه الخطوة على المؤسسة المعنية، وعلى القواعد النهائية التي ستتبع مرحلة التعليق.

تضع المسودة أيضاً حدوداً للأنشطة التي يستطيع مصدر خاضع لإشراف الفيدرالي مزاولتها، مع تركيزه على الإصدار والاسترداد والحفظ وما يدعمها مباشرة. وتنفذ حظر القانون دفع عائد أو فائدة لمجرد حيازة عملة الدفع المستقرة أو استخدامها أو الاحتفاظ بها. كما تقترح معايير للأمن التقني والإدارة والامتثال لمكافحة غسل الأموال والعقوبات. وبالنسبة إلى المستثمر الذي يقيم نموذج أعمال المصدر، تمس هذه البنود الإيرادات الممكنة والتكاليف التشغيلية ومخاطر التعطل، فضلاً عن جودة الاحتياطي. ولا تعني الموافقة على الإطار المقترح أن جميع الجهات المصدرة ستواجه التكلفة نفسها، لأن أنشطتها وأصولها وترتيباتها التشغيلية تختلف.

يقترح الفيدرالي تقارير أسبوعية سرية عن الإصدار والاسترداد وحجم التداول وأصول الاحتياطي لكل عملة، وتقارير مالية ربع سنوية. وتشير المذكرة إلى فحص شامل للجهات الخاضعة لإشرافه مرة واحدة على الأقل كل 12 شهراً كقاعدة عامة، مع إمكان تمديد الفترة وفق شروط محددة. وتربط هذه المتطلبات الإشراف المستمر بما تحتفظ به الجهة من أصول وبحركة العملات القائمة، بدلاً من الاكتفاء بتقييمها عند الترخيص. كما تقترح المسودة تبعات عند الإخفاق في متطلبات رأس المال بنهاية ربع سنة، تبدأ بخطة للعودة إلى الامتثال. وإذا استمر الإخفاق حتى نهاية الربع التالي، فقد يلزم المصدر بتصفية أصول الاحتياطي واسترداد العملات القائمة.

يستمر تلقي التعليقات على المقترحين حتى 60 يوماً بعد نشرهما في السجل الفيدرالي، ولم يحدد الإعلان تاريخاً تقويمياً نهائياً لهذه المهلة. وستكون الصياغة النهائية لمعايير تنويع الاحتياطيات ورأس المال وإجراءات الطلب حاسمة لتقدير كلفة الامتثال لكل نموذج أعمال. وسيكون من المهم أيضاً معرفة كيفية تطبيق قواعد الحفظ والاسترداد والرقابة الدورية، لأن النص المعروض الآن قابل للتعديل. وبالنسبة إلى حاملي العملات، تكمن القراءة الأساسية في قوة أصول التغطية وإمكان الاسترداد وفق السياسة المعلنة. أما بالنسبة إلى الجهات المصدرة والبنوك الراغبة في دخول السوق، فالسؤال التالي هو شكل الالتزامات النهائية وموعد سريانها.