الدولار يهبط مع تقدم الديمقراطيين ومؤشرات الأسواق تترقب نتائج انتخابات الكونغرس
الحقائق الرئيسية
تراجع الدولار أمام عملات رئيسية في جلسة آسيا يوم 4 نوفمبر، مع ظهور نتائج مبكرة لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية أظهرت مكاسب للديمقراطيين، بحسب رويترز. وقالت الوكالة إن رد الفعل الفوري شمل بيع الأسهم والخروج من الدولار والاتجاه إلى سندات الخزانة طلباً للأمان. وأشارت أسواق التنبؤ إلى ارتفاع توقعات فوز الديمقراطيين بمجلسي الكونغرس. ونقلت إف إكس ستريت عن استراتيجي أسعار في نومورا أن هذا الاحتمال يُعد عموماً سلبياً للدولار وإيجابياً لسندات الخزانة الأمريكية. وجاء التحرك في سوق العملات بالتزامن مع متابعة المستثمرين حصيلة التصويت وتداعياتها السياسية.
في التعاملات الآسيوية، هبط الدولار إلى 157.76 يناً، مقارنة بـ158.69 يناً في الجلسة السابقة، وفق وكالة أسوشيتد برس. وارتفع اليورو إلى 1.1241 دولار من 1.1194 دولار. وتراجعت الأسهم الآسيوية، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة، مع ترقب الأسواق نتائج الانتخابات. وذكر تقرير الوكالة أن تقلبات الأسهم في الفترة الأخيرة ارتبطت أيضاً ببيع أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من ارتفاع تقييماتها. وفي اليابان، هبط مؤشر نيكاي 225 بنسبة 3.6% إلى 60,835.36 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل مايو.
وأظهرت النتائج المتاحة تقدماً ديمقراطياً في سبعة مقاعد بمجلس النواب، لكن حسم السيطرة على المجلس ظل مبكراً، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن الديمقراطيين فازوا بالسيطرة على مجلس الشيوخ، فيما بقيت نتائج مجلس النواب غير محسومة. وتُظهر هذه الصورة أن رد فعل الأسواق جاء بينما كانت حصيلة التصويت لا تزال تتشكل. وقبل الانتخابات، رأت مجموعة آي إن جي أن النتائج لا يُتوقع أن تحدث تحولاً هيكلياً في أسواق الصرف. لكنها أشارت إلى احتمال تعرض الدولار لضغط قصير الأجل إذا سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس. ويربط هذا التقييم حساسية العملة الفورية بتوازن القوى السياسي، لا بتغير هيكلي مؤكد في سوق الصرف.
وكان مؤشر الدولار قد ارتد في 3 نوفمبر من قاع الجلسة قرب 101.50 نقطة، لكنه بقي دون نطاق 102.00–102.10 نقطة الذي حد من محاولات صعوده، بحسب إف إكس ستريت. وأفاد بحث مجموعة دي بي إس بأن المؤشر عاد إلى ما دون 102 نقطة بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر. وأضاف البحث أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي والتضخم التي تلت الاجتماع لم تستعد زخم العملة. وفي خلفية حركة الأسواق، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.90% حتى 2 نوفمبر، مع طلب المستثمرين على الأصول الآمنة أثناء بيع الأسهم. وتوفر هذه التحركات سياقاً سابقاً لتراجع الدولار في جلسة الانتخابات، لكنها تخص جلسات وتواريخ سبقت 4 نوفمبر.
وفي البيانات الاقتصادية، أعلن مكتب إحصاءات العمل أن فرص العمل في الولايات المتحدة بلغت 7.5 مليون في سبتمبر، وأن معدلها وصل إلى 4.5%. وقال المكتب إن العدد والمعدل لم يتغيرا كثيراً عن الفترة السابقة، فيما زادت فرص العمل في حكومات الولايات والحكومات المحلية، باستثناء التعليم، بمقدار 104,000. ونشر المكتب إصدار مسح فرص العمل ودوران العمالة في 3 نوفمبر، لكن الأرقام تعود إلى سبتمبر. لذلك تزامن صدور التقرير مع متابعة الانتخابات، بينما يعكس مستوى التوظيف الشاغر في فترة سابقة. ومن المقرر نشر إصدار المسح الخاص بأكتوبر في 1 ديسمبر 2026 عند الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وتبقى قراءة الأثر السياسي مرتبطة بحصيلة مجلس النواب التي لم تكن قد حُسمت في التغطية المتاحة، رغم إعلان فوز الديمقراطيين بمجلس الشيوخ وقلبهم سبعة مقاعد في مجلس النواب. ونقلت أسوشيتد برس عن محلل لدى إدوارد جونز أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 حقق عائداً إيجابياً في كل مرة خلال الأشهر الستة التالية لانتخابات التجديد النصفي منذ 1970. ويظل ذلك وصفاً لنمط تاريخي أورده المحلل، لا نتيجة مضمونة للدورة الحالية. أما اختبار البيانات الاقتصادية التالي الذي حدده بحث دي بي إس قبل الانتخابات، فهو تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر في 6 نوفمبر. واعتبر البحث أن الانتخابات والتقرير سيختبران ما إذا كان فقدان الدولار للزخم سيستمر.