المنظمة البحرية الدولية تسجل نحو 30 هجوماً وتحذر من عبور مضيق هرمز
الحقائق الرئيسية
حذّر الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز من عبور مضيق هرمز، قائلاً في 3 نوفمبر إن المنظمة لا توصي السفن باستخدامه لعدم وجود تأكيد بأن المنطقة خالية من الألغام، ولأنه لا يستطيع ضمان سلامة المرور. ويأتي التحذير فيما تواجه الملاحة مخاطر أمنية لم تُحسم، وفي وقت قالت فيه المنظمة إنها لا تملك ما يكفي لتأكيد خلو الممرات من الألغام. وقال دومينغيز: «لهذا السبب لا نوصي أي شخص بالمرور عبر مضيق هرمز». ويضع موقف المنظمة سلامة الطواقم في صدارة الاعتبارات مع استمرار عبور بعض السفن عبر مسارات بديلة. وكان الأمين العام قد قال في بيان للمنظمة في 9 يونيو إن المرور الآمن لا يمكن اعتباره متاحاً في غياب ضمانات أمنية موثوقة، داعياً إلى إعطاء سلامة البحارة الأولوية.
وقال دومينغيز إن المنظمة سجلت نحو 30 هجوماً على سفن في المضيق والمياه المحيطة خلال أكتوبر 2026، وإن بعض الحوادث تسببت في تسربات نفطية أو أشكال أخرى من التلوث. وتعكس الحوادث، بحسب إفادته، أن المخاطر لا تقتصر على سلامة السفن وأطقمها، بل تشمل أيضاً آثاراً بيئية ناجمة عن بعض الهجمات. وأوضح أن سفناً أُصيبت بمقذوفات مجهولة، فيما تعذر حسم طبيعة بعض الحوادث خلال النزاع. وتضمنت الاحتمالات التي لا تزال قيد البحث الألغام والطائرات المسيّرة والصواريخ، من دون أن يحدد دومينغيز المسؤولية عن الوقائع. كما أشار إلى أن القتال النشط يعرقل التحقيقات اللازمة لتحديد ما أصاب السفن.
ويمتد أثر الوضع الأمني إلى أطقم السفن الموجودة في المنطقة؛ إذ قال دومينغيز في 2 نوفمبر إن نحو 6,000 بحار ظلوا على متن ما يقارب 350 إلى 400 سفينة في منطقة الخليج. وتعمل المنظمة، بالتنسيق مع دول المنطقة والاتحاد الدولي لعمال النقل وأطراف أخرى، على توفير الإمدادات والرعاية الطبية والدعم النفسي للبحارة. وتشمل المساعدة أيضاً تسهيل تواصلهم مع عائلاتهم، وفقاً لدومينغيز. وتكشف هذه الجهود عن جانب إنساني للأزمة يطال البحارة الذين بقوا على متن السفن، إلى جانب المخاطر المباشرة على الملاحة. وحتى 3 نوفمبر 2026، بلغ عدد الحوادث المؤكدة في مضيق هرمز والشرق الأوسط 128 حادثاً، فيما سجلت المنظمة 24 وفاة مؤكدة بين البحارة.
ويزيد تعطل نظام فصل حركة المرور البحرية الذي أنشأته المنظمة من تعقيد عبور المضيق. وقال دومينغيز إن النظام غير مستخدم حالياً، وإن المنظمة لم تعتمد الترتيبات البديلة التي تسلكها السفن، ولا تستطيع ضمان المرور الآمن بموجبها. وذكر التقرير أن بعض السفن العابرة تسلك مساراً شمالياً عبر المياه الإيرانية الخاضعة لسيطرة إيران، بينما تستخدم سفن أخرى مساراً جنوبياً قرب الساحل العُماني بمرافقة بحرية أميركية. ولا تعني هذه المسارات، وفق موقف المنظمة، استعادة نظام الملاحة المعتاد أو وجود ضمانة دولية للسلامة. ويستمر عدم اليقين بشأن الألغام رغم تضارب الروايات الرسمية حولها.
فقد ذكرت التغطية أن إيران قالت مراراً إن سفناً أُصيبت بألغام بعد دخولها مسارات وصفتها بأنها غير مصرح بها، فيما نفت القيادة المركزية الأميركية تلك الروايات وقالت إنها أزالت الألغام من ممرات الشحن الدولية في المضيق. وتبقي الروايتان المتعارضتان مسألة الألغام موضع خلاف، في حين يستند تحذير المنظمة إلى غياب تأكيد بأنها غير موجودة وإلى عدم قدرتها على ضمان المرور. وفي كلمة افتتاح الدورة الـ138 لمجلس المنظمة في 2 نوفمبر، قال دومينغيز إن النزاعات المستمرة تواصل إلحاق خسائر بالشحن والبحارة في مناطق متعددة. وتنعقد الدورة في مقر المنظمة بلندن من 2 إلى 6 نوفمبر 2026، وأدرج المجلس حماية ممرات الشحن الحيوية ضمن أبرز بنود جدول أعماله. وتشمل المناقشات الوضع في مضيق هرمز والبحر الأسود وبحر آزوف والبحر الأحمر.