ارتفاع CAC 40 بنسبة 0.4% مع صعود الأسهم الأوروبية بعد انتخابات الكونغرس الأمريكية
الحقائق الرئيسية
ارتفعت الأسهم الأوروبية في التداولات المبكرة يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بعد أن أفضت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلسي الكونغرس، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وسجل مؤشر CAC 40 الفرنسي ارتفاعاً بنسبة 0.4% إلى 8,055.02 نقطة، فيما صعد مؤشر FTSE 100 البريطاني 0.1% إلى 10,646.43 نقطة. وزاد مؤشر DAX الألماني 0.5% إلى 25,995.13 نقطة. وجاء تحرك المؤشرات الثلاثة في سياق ارتفاع عام للأسهم العالمية، بينما تفاوتت مكاسبها بين السوقين الألمانية والفرنسية من جهة والبريطانية من جهة أخرى. كما ارتفع اليورو مقابل الدولار في الجلسة نفسها، بالتوازي مع ضعف العملة الأمريكية.
وأفادت رويترز، في تقرير نشرته عبر يورونكست، بأن الأسهم العالمية تراجعت في بداية رد فعلها على فوز الديمقراطيين، بينما هبط الدولار إلى أدنى مستوى في شهر يوم الأربعاء. ثم ارتفع اليورو 0.5% إلى 1.1249 دولار، بحسب التقرير، في وقت انعكس فيه ضعف العملة الأمريكية على تداولات العملة الأوروبية الموحدة. ويقدم ذلك صورة أكثر تبايناً لتحركات السوق من صعود الأسهم الأوروبية وحده؛ إذ جمع المشهد بين تقدم المؤشرات الأوروبية وتراجع أولي للأسهم العالمية وضغط على الدولار. ولم تحدد الأدلة مستوى قياسياً لليورو أو تربط ارتفاعه ببلوغ أعلى سعر في شهر. كما نقلت رويترز عن المستثمرين شراء بعض الأسهم بعد موجة البيع الأولية، في إشارة إلى تعافٍ جزئي من رد الفعل المباشر على نتيجة الانتخابات.
وتتمحور خلفية التحركات حول أثر نتيجة انتخابات الكونغرس على توقعات السياسات الأمريكية. وقالت أسوشيتد برس إن الأسواق تفضل عموماً انقسام السيطرة على واشنطن بين الجمهوريين والديمقراطيين، إذ يرى المستثمرون أن ذلك يقلل احتمال تغييرات واسعة في السياسات. لكن فوز الديمقراطيين في مجلسي الكونغرس أثار في الوقت نفسه مخاوف من تشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بحسب ما نقله تقرير رويترز عن محلل استراتيجي لدى «تي دي سيكيوريتيز». وقال المحلل إن «تشديد التدقيق التنظيمي على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ارتفاع احتمال الجمود السياسي، يلوحان في الأفق مع اكتساح الديمقراطيين». ويعكس هذا التقدير مسارين محتملين في قراءة النتيجة: تقييد التغييرات الواسعة بفعل الجمود، مقابل زيادة التدقيق التنظيمي في القطاع.
وكانت أسهم التكنولوجيا موضع حساسية لدى المستثمرين قبل الانتخابات، وسط مخاوف من ارتفاع تقييمات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقالت أسوشيتد برس إن موجات من بيع أسهم التكنولوجيا هزت الأسواق في الفترة الأخيرة، مع قلق المستثمرين من أن تكون أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي قد ارتفعت أكثر من اللازم. وأشار تقرير رويترز إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي دعمت الأسواق العالمية خلال السنوات الأخيرة، وأن المستثمرين كانوا يراقبون احتمال تعطل التوسع السريع للقطاع. لذلك تداخلت قراءة نتيجة الانتخابات مع نقاش قائم حول تقييمات التكنولوجيا وآفاق شركات الذكاء الاصطناعي. ونقلت رويترز عن أحد المستثمرين قوله: «يبدو أن المستثمرين يشترون عند انخفاض الأسعار بعد موجة البيع الأولى المتسرعة». وأضاف التقرير أن الجمود السياسي قد يحد من تغييرات السياسات، لكنه لا يعني بالضرورة ضعف أرباح الشركات.
وتتركز المواعيد الاقتصادية القريبة على بيانات الأسعار وقرارات السياسة النقدية. كان مقرراً إعلان القراءة الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو عن أكتوبر يوم الأربعاء 4 نوفمبر، بحسب أسوشيتد برس. وفي اليوم التالي، كان منتظراً قرار بنك إنجلترا بشأن الفائدة، إلى جانب ملخص لجنة السياسة النقدية ومحضر اجتماعها وتقرير السياسة النقدية لشهر نوفمبر. وأظهر جدول البنك أن سعر الفائدة الحالي يبلغ 3.75% حتى تحديث الصفحة. وفي الولايات المتحدة، حدد مكتب إحصاءات العمل موعد نشر التقرير الأولي للإنتاجية والتكاليف للربع الثالث يوم 5 نوفمبر 2026 عند الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي. وبذلك تشمل أجندة المتابعة القريبة مؤشرات تضخم أوروبية، وقراراً بريطانياً للفائدة، وبيانات أمريكية عن الإنتاجية والتكاليف.