قطر للطاقة تشتري حتى 3 ملايين طن سنوياً من الغاز الأمريكي بعقد 20 عاماً
الحقائق الرئيسية
اتفقت قطر للطاقة مع وودسايد على شراء ما يصل إلى 3 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة 20 عاماً، في عقد توريد طويل الأجل من مشروع لويزيانا الأمريكي. وقالت قطر للطاقة إن التسليمات متوقعة في 2030، وتستمر 20 عاماً من بدء التوريد. ووصفت الشركة المشتريات الإضافية بأنها تعزز محفظة إمداداتها وتجارتها العالمية، وتضعها في موقع أقوى لتلبية نمو الطلب العالمي على الغاز المسال. ويضيف الاتفاق مصدراً أمريكياً طويل الأجل إلى مشترياتها، في وقت تتأثر فيه إمدادات الغاز العالمية باضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز. ولا يعني شراء الكميات امتلاك قطر للطاقة إنتاج المشروع أو السيطرة عليه؛ إذ تظل الصفقة اتفاقاً تجارياً للتوريد.
يقوم الاتفاق على مشروع لويزيانا للغاز المسال، الذي يتألف في مرحلته التأسيسية من 3 قطارات بطاقة إجمالية تبلغ 16.5 مليون طن سنوياً. وتستهدف وودسايد إنتاج أول شحنة من المشروع في 2029، قبل موعد بدء التسليمات المتوقع لقطر للطاقة بعام. وقالت الشركة إن المشروع يستهدف توفير إيرادات مستدامة لجزء مادي من إنتاج لويزيانا، مع اتفاقها مع قطر للطاقة إلى جانب اتفاق سابق مع يونيبير. ويضع ذلك عقد قطر ضمن ترتيبات تسويق الإنتاج قبل انطلاق المشروع. وتبقى الكمية القصوى المتعاقد عليها مرتبطة بمدة التوريد المتفق عليها، فيما لم يعلن إفصاح وودسايد أن تسليمات قطر ستبدأ على مراحل وفق تشغيل قطارات المشروع.
وتأتي صفقة وودسايد بعد اتفاقيتي توريد أبرمتهما شركتان تابعتان لشينيير مع قطر للطاقة، بإجمالي يصل إلى 4 ملايين طن سنوياً حتى 2054. وينص الاتفاقان على شراء مليوني طن سنوياً من كل من منشأتي سابين باس وكوربس كريستي. ومن المتوقع أن تبدأ التسليمات في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، أي بعد الموعد المتوقع لبدء توريد وودسايد في 2030. ويظل مليون طن سنوياً من اتفاقية سابين باس مشروطاً، من بين أمور أخرى، بقرار استثمار نهائي إيجابي. ويُظهر اختلاف مواعيد البدء والشروط أن الكميات المعلنة تأتي من مشروعات وعقود منفصلة، ولا تصل كلها في توقيت واحد.
وتسعى قطر للطاقة، بحسب تصريحات رئيسها التنفيذي التي نقلتها رويترز، إلى شراء إمدادات طويلة الأجل من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين ضمن استراتيجية تداول لمواجهة احتمال تعطل صادرات الغاز عبر مضيق هرمز. وقال سعد الكعبي إن إغلاق المضيق قد يؤدي فوراً إلى ارتفاع أسعار الغاز، ما يتيح للشركة تحقيق إيرادات تعوض جانباً من الخسائر. وكانت رويترز قد أفادت بأن قطر للطاقة أوقفت إنتاج الغاز المسال في أوائل مارس بعد هجمات صاروخية إيرانية، وأعلنت القوة القاهرة للمشترين المتأثرين في 4 مارس. كما قال الكعبي إن الشركة مددت القوة القاهرة حتى نهاية 2026، وإن قطر تمثل نحو خُمس صادرات الغاز المسال العالمية، التي تمر عبر المضيق. وذكر أيضاً أن قطر للطاقة تتوقع اتفاقات توريد إضافية طويلة الأجل مع منتجين أمريكيين وغيرهم خلال العام، بمدد تتراوح بين 20 و25 عاماً.
وتزامن الاتفاق مع نمو صادرات الغاز المسال الأمريكية، التي بلغ متوسطها 17.4 مليار قدم مكعبة يومياً في النصف الأول من 2026، بزيادة 23% عن الفترة نفسها من 2025، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وعزت الإدارة الزيادة إلى بدء الإنتاج في محطات جديدة وتوسعات في منشآت قائمة، وقالت إن إضافات القدرة رفعت الصادرات بأسرع وتيرة منذ بدء الولايات المتحدة صادراتها واسعة النطاق في 2016. وأوضحت أن اضطراب شحنات الغاز المسال عبر مضيق هرمز في مارس قطع 20% من الإمدادات العالمية، ومعظمها من قطر، وأسهم في مضاعفة الشحنات الأمريكية إلى آسيا خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتتوقع الإدارة أن يبلغ متوسط الصادرات 17.3 مليار قدم مكعبة يومياً في النصف الثاني من 2026، ثم يرتفع إلى 18.7 ملياراً في النصف الأول من 2027. وفي يوم إعلان الاتفاق، أغلق سهم وودسايد مرتفعاً 1.9% عند 32.74 دولاراً أسترالياً.