برنت يتراجع إلى 103.44 دولاراً بعد ضربات أمريكية محدودة في مضيق هرمز
الحقائق الرئيسية
أكد مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة نفذت ضربات محدودة على أهداف إيرانية في مضيق هرمز يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، وقال إن الضربات استهدفت إيرانيين يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد الولايات المتحدة في المضيق. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في جزيرتي قشم وهنغام، وكذلك قرب بندر عباس على البر الرئيسي. وجاء التطور بينما كانت الأسعار تتأرجح بين مخاوف التصعيد وإشارات إلى استمرار المساعي الدبلوماسية. ففي وقت مبكر من الجلسة، ارتفع برنت إلى 106.61 دولاراً للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 98.06 دولاراً، وفق بيانات عند 07:44 بتوقيت غرينتش. لكن المكاسب لم تستمر؛ إذ هبط الخامان في التعاملات اللاحقة مع انحسار جزء من علاوة المخاطر.
عند الساعة 18:18 بتوقيت غرينتش، انخفض برنت 1.33 دولار، أو 1%، إلى 103.44 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 56 سنتاً، أو 1%، إلى 95.90 دولاراً. وكان برنت يتجه إلى أدنى إغلاق منذ 7 أكتوبر، بينما كان الخام الأمريكي يتجه إلى أدنى إغلاق منذ 14 أكتوبر، بحسب رويترز. وفي بيانات الإغلاق المسجلة لدى إل 7، أنهى برنت جلسة 3 نوفمبر عند 103.82 دولاراً، مقارنة بـ104.77 دولاراً في اليوم السابق. أما خام غرب تكساس الوسيط فأغلق عند 96.56 دولاراً، مقابل 96.46 دولاراً في 2 نوفمبر. وتُظهر مستويات الإغلاق هذه مساراً أهدأ من الارتفاع المسجل في الساعات الأولى، حين دفعت أخبار الضربات الأسعار إلى الصعود.
وكان الخامان قد هبطا بأكثر من 7% يوم الاثنين، بعدما رفعت محادثات إيرانية مع وسطاء قطريين الآمال بالتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، قبل أن تتبدد تلك الآمال. وفي الجلسة التالية، أعاد تقرير الضربات بعض القلق إلى السوق؛ وقال محلل السوق تيم ووترر إن «التقرير أضاف قدراً من علاوة المخاطر إلى سعر النفط». وأشارت رويترز إلى أن الاتصالات بين طهران وواشنطن استمرت بعد أيام من محادثات إيرانية قطرية انتهت بمقترحات معدلة من دون اختراق. وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الولايات المتحدة وإيران ما زالتا ملتزمتين بجهود الوساطة وتراجعان مقترحات تهدف إلى تقريب الخلافات. وفي المقابل، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن الطرفين ما زالا بعيدين عن اتفاق لإنهاء الحرب، وإن طهران لن تقبل ما وصفه بمطالب واشنطن «المفرطة».
وتتصل حساسية أسعار النفط للمضيق بحجمه في تجارة الطاقة العالمية؛ فقد عبره نحو 20 مليون برميل يومياً من الخام والمنتجات النفطية في 2025، أي ما يقارب 25% من تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، وفق وكالة الطاقة الدولية. وتقدر الوكالة أن خطوط الأنابيب البديلة المتاحة قادرة على تحويل ما بين 3.5 و5.5 ملايين برميل يومياً من تدفقات الخام لتجنب المضيق. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن إيران عرضت إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية إذا رفعت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وأعفت مبيعات النفط من العقوبات، والتزمت بوقف لإطلاق النار يشمل لبنان. ومن جهته، أفاد تقرير لرويترز بأن أرامكو تعمل على توسيع خط أنابيب للخام يلتف حول مضيق هرمز، وفق رئيسها التنفيذي أمين الناصر. وتبقى حركة الملاحة وشروط التفاوض من الملفات التي تربط المخاطر الجيوسياسية بتوقعات الإمدادات.
وعلى صعيد المخزونات الأمريكية، قدّر محللون أن شركات الطاقة أضافت 0.9 مليون برميل إلى مخزونات الخام في الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر. وإذا تحقق التقدير، فسيكون ذلك أول ارتفاع للمخزونات خلال خمسة أسابيع، مقارنة بزيادة بلغت 5.2 ملايين برميل في الأسبوع المناظر من العام الماضي. وذكر تقرير رويترز أن السوق كان يترقب تقرير معهد البترول الأمريكي يوم الثلاثاء وتقرير إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء. لكن جدول إدارة معلومات الطاقة يحدد موعد الإصدار البديل التالي لتقرير الأسبوع المنتهي في 6 نوفمبر يوم الخميس 12 نوفمبر عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بسبب عطلة يوم المحاربين القدامى. وتواصل واشنطن وطهران مراجعة مقترحات الوساطة، فيما يظل مسار المحادثات عاملاً مؤثراً في تقييم السوق للمخاطر على الإمدادات.