روسيا تخطط لإنفاق 202.6 مليار دولار على الدفاع في 2027 وسط عجز متصاعد
الحقائق الرئيسية
تخطط روسيا لإنفاق 17.1 تريليون روبل، بما يعادل 202.6 مليار دولار، على الدفاع في 2027، بزيادة تقارب 27% عن المبلغ المدرج سابقاً في الخطة، وفق وثائق اطلعت عليها رويترز. وكان الإنفاق الدفاعي المقترح يبلغ 13.5 تريليون روبل، أو 159.8 مليار دولار. ووصف تقرير رويترز الرقم المخطط بأنه الأعلى منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022. وتأتي الزيادة في وقت رفعت فيه الوثائق تقدير عجز الميزانية لعام 2026 إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير سابق عند 1.6%. وتضع هذه الأرقام الإنفاق العسكري والعجز في صدارة ملامح الموازنة الروسية المقبلة.
وتكشف تقديرات العجز عن ضغط مالي قائم بالفعل خلال العام الجاري؛ إذ بلغ العجز التراكمي 5.8 تريليون روبل، أو 72 مليار دولار، حتى نهاية أغسطس. وكان ذلك أعلى بنحو 50% من مستواه في الفترة المقابلة من العام السابق، كما تجاوز الهدف المعدل البالغ 4.8 تريليون روبل. وفي تقرير نشرته أسوشيتد برس في أكتوبر، قالت الوكالة إن الأصول السائلة المتاحة للإنفاق في صندوق الثروة الوطني تراجعت إلى 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي. وتشمل هذه الأصول عملات صينية وذهباً، وفق التقرير. وقال مستشار اقتصادي لأسوشيتد برس إن التمويل المتاح يكفي لتغطية العجز في 2027 وربما 2028، لكنه ربط ذلك بتكاليف على الأسر والشركات نتيجة زيادة الضرائب.
وفي الوقت نفسه، أظهرت قراءة التصنيع تحسناً محدوداً في أكتوبر؛ إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات الصناعي الروسي إلى 49.9 نقطة من 49.8 في سبتمبر. ويشير مستوى 50 نقطة إلى الحد الفاصل بين النمو والانكماش. وانخفض الإنتاج والطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، لكن تراجع الإنتاج كان طفيفاً، فيما كان هبوط الطلبات الجديدة الأبطأ خلال تلك الفترة. أما طلبات التصدير الجديدة فانكمشت للشهر الثاني عشر المتتالي، وسجل انخفاضها أشد وتيرة منذ مايو 2022. وربط المشاركون في المسح ضعف الطلب الخارجي بتراجع الطلبات من دول رابطة الدول المستقلة، ولا سيما كازاخستان.
وعلى صعيد الشركات، واصل التوظيف التراجع بفعل التسريح والاستقالات الطوعية، لكن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ منذ بداية العام. كما تقلصت الأعمال المتراكمة للشهر الحادي والعشرين على التوالي. وارتفعت أسعار المدخلات بوتيرة حادة، وإن كانت الأبطأ في سبعة أشهر، بينما تباطأ تضخم أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى منذ أبريل. وتحسن تفاؤل الشركات إلى أعلى مستوى منذ يونيو، بدعم آمال استقرار بيئة السوق واكتساب عملاء جدد، مع بقاء المعنويات ضعيفة تاريخياً. وتعكس هذه المؤشرات صورة متباينة للتصنيع، بين انحسار نسبي في بعض ضغوط الأسعار واستمرار تراجع الإنتاج والطلبات.
وتتضمن مسودة موازنة 2027 خفضاً في تمويل السياسة الاجتماعية بنسبة 7%، والتعليم بنسبة 6%، والرعاية الصحية بنسبة 6.8%، مقارنة بالخطة الأولية، وفق تقرير لرويترز. وقال وزير المالية أنطون سيلوانوف إن افتراض سعر النفط الأساسي في الموازنة للفترة 2027-2029 يبلغ 50 دولاراً للبرميل، وإن الالتزامات ستُموّل على هذا الأساس. وأضاف أن تحسن الظروف قد يتيح تعزيز صندوق الثروة الوطني. وتستهدف المسودة عجزاً يعادل 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مع إيرادات متوقعة عند 43.3 تريليون روبل وإنفاق عند 48.8 تريليون روبل. وفي المقابل، حذرت دراسة لمعهد كييف للاقتصاد من احتمال استنفاد الهوامش المالية بحلول أوائل 2028 ما لم تُرفع الضرائب أو يُخفض الإنفاق الاجتماعي.
وتتجه الأنظار كذلك إلى محادثات سلام مقررة في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر بوساطة أمريكية، تركز على ترتيبات الأمن بعد الحرب وخفض التصعيد والقضايا الإنسانية. وأكد الكرملين مشاركة وفد روسي. وكانت أسوشيتد برس قد أفادت في تقريرها عن الضربات الروسية في 3 نوفمبر بأن موسكو وكييف تستعدان لجولة جديدة من المفاوضات في الأسبوع التالي. وذكر التقرير أن موجة ضربات ليلية استهدفت محطات كهرباء وألحقت أضراراً بمستشفيات. وتأتي المحادثات المرتقبة بينما تُظهر المؤشرات المالية والاقتصادية الروسية ضغوطاً على الموازنة والقطاع الصناعي.