الصين ترفع احتياطي النقد الأجنبي إلى 6% واليوان يهبط 0.37% بعد القرار
الحقائق الرئيسية
أعلن بنك الشعب الصيني في 3 نوفمبر رفع نسبة الاحتياطي على ودائع العملات الأجنبية لدى المؤسسات المالية من 4% إلى 6%، بزيادة نقطتين مئويتين تدخل حيز التنفيذ في 15 نوفمبر. وجاء الإعلان فيما كان اليوان قد ارتفع بأكثر من 5% أمام الدولار منذ بداية 2026، لتتزامن الخطوة مع تحرك العملة القوي خلال العام. وقال البنك إن التعديل يهدف إلى «تعزيز إدارة سيولة النقد الأجنبي لدى المؤسسات المالية». وقدّرت رويترز أن الإجراء سيؤدي إلى سحب 24 مليار دولار إضافية من النظام المالي، استناداً إلى بيانات ودائع النقد الأجنبي الرسمية. ويعني رفع النسبة أن المؤسسات المالية ستحتفظ بحصة أكبر من ودائعها بالعملات الأجنبية في الاحتياطي.
تراجع اليوان المتداول داخل الصين بما يصل إلى 0.37% بعد الإعلان في 3 نوفمبر، مسجلاً 6.6728 للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 23 أكتوبر. وقالت رويترز إن العملة بدت متجهة إلى أكبر هبوط يومي منذ 15 مايو. وجاءت هذه الحركة بعد قرار رفع الاحتياطي، في جلسة الإعلان نفسها. وكان مستوى 6.6728 أدنى سعر وصل إليه اليوان الداخلي خلال التراجع الذي أعقب القرار. واستندت المقارنة الزمنية الواردة في تغطية رويترز إلى آخر مرة سجلت فيها العملة مستوى أضعف، وهي 23 أكتوبر.
وعلى الرغم من التراجع الذي أعقب الإعلان، ظل صعود اليوان منذ بداية العام جزءاً من خلفية القرار. فقد قالت رويترز إن العملة كسبت أكثر من 5% أمام الدولار حتى 3 نوفمبر، وربطت ذلك بقوة الصادرات الصينية والفوائض التجارية الكبيرة. وأضافت أن الشركات حولت إيراداتها الأجنبية بكثافة إلى العملة المحلية، وهو ما دعم الطلب عليها. وتزامن ذلك مع رفع البنك نسبة الاحتياطي التي كانت عند 4% إلى 6%. وبذلك يصل مقدار التغيير إلى نقطتين مئويتين، على أن يبدأ تطبيقه في 15 نوفمبر.
وفي تصريحات متزامنة مع أجواء القرار، قال زو لان، نائب محافظ بنك الشعب الصيني، خلال منتدى مالي في هونغ كونغ، إن الصين تتمسك بأن يؤدي السوق «دوراً حاسماً في تشكيل سعر الصرف». ويضع هذا التصريح دور السوق في تحديد العملة ضمن الرسائل الصادرة عن مسؤولين صينيين في تلك الفترة. أما الإجراء المعلن فيتعلق بنسبة احتياطي ودائع العملات الأجنبية لدى المؤسسات المالية. وكان البنك قد حدد غايته المعلنة في تعزيز إدارة سيولة النقد الأجنبي. ويبدأ تنفيذ النسبة الجديدة، البالغة 6% بدلاً من 4%، في 15 نوفمبر.
وتعود الخلفية التاريخية المباشرة لنسبة الاحتياطي إلى سبتمبر 2023، حين خفض بنك الشعب الصيني النسبة نقطتين مئويتين، من 6% إلى 4%، اعتباراً من 15 سبتمبر. ويعكس القرار الحالي ذلك الخفض، إذ يعيد النسبة إلى 6% بعد أن ظلت عند 4% قبل إعلان 3 نوفمبر. وفي بيانات النشاط الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء الصيني، بلغ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي 49.3% في أكتوبر، منخفضاً 0.8 نقطة مئوية عن الشهر السابق. وسجل مؤشر النشاط غير التصنيعي 49.7%، بتراجع 0.5 نقطة مئوية، فيما بلغ مؤشر نشاط الخدمات 50.0%، بانخفاض 0.2 نقطة مئوية عن سبتمبر. وبلغ مؤشر الطلبات الجديدة غير التصنيعي 44.4%، متراجعاً 2.1 نقطة مئوية على أساس شهري.
كما تراجع مؤشر الإنتاج المركب إلى 49.7% في أكتوبر، بانخفاض نقطة مئوية واحدة عن الشهر السابق. وفي بيانات الاحتياطيات، بلغت حيازات الصين من النقد الأجنبي 3.4003 تريليون دولار في نهاية سبتمبر 2026، منخفضة 38.1 مليار دولار، أو 1.11%، عن نهاية أغسطس. وعزت الإدارة الصينية للرقابة على النقد الأجنبي الانخفاض إلى أثر تحركات أسعار الصرف وأسعار الأصول، وقالت إن ارتفاع مؤشر الدولار وتراجع أسعار الأصول المالية العالمية عموماً خلال سبتمبر أسهما فيه. وتبقى الخطوة المقبلة المعلنة هي بدء تطبيق نسبة الاحتياطي الجديدة في 15 نوفمبر. وعند ذلك ترتفع النسبة المطلوبة من المؤسسات المالية نقطتين مئويتين، من 4% إلى 6%.