طلبات قروض إعادة شراء الأسهم في الصين تبلغ 440 مليار يوان حتى أكتوبر
الحقائق الرئيسية
بلغت الحدود القصوى التراكمية لطلبات قروض إعادة شراء الأسهم وزيادة الحصص نحو 440 مليار يوان حتى نهاية أكتوبر، وفق هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية. وقالت الهيئة إن 902 شركة مدرجة أفصحت عن 1110 إعلانات لقروض مخصصة لهذا الغرض خلال الفترة نفسها. وجاء الإعلان في 2 نوفمبر، بالتزامن مع تحويل برنامج إعادة الإقراض من ترتيب مرحلي إلى آلية مؤسسية طويلة الأجل. وخفضت السلطات سعر إعادة الإقراض إلى 1%، في خطوة تقلل تكلفة التمويل المتاح للشركات والمستثمرين المؤهلين. وتستهدف الإجراءات توسيع استخدام التمويل المخصص لدعم الأسهم عبر عمليات إعادة الشراء وزيادة الحصص، في وقت تسعى فيه بكين إلى استعادة الثقة في السوق.
ويعكس الرقم المعلن حجم الطلبات وحدودها القصوى، فيما قالت الهيئة إنها تحث الشركات التي كشفت عن خطط قروض على تسريع التنفيذ. كما شجعت الهيئة شركات ذات وزن في المؤشرات وشركات تكنولوجيا رائدة على إطلاق حالات جديدة من هذه الخطط. ويضع ذلك التركيز على انتقال التمويل من الإعلانات والطلبات إلى عمليات شراء فعلية للأسهم. وفي الأشهر العشرة الأولى من 2026، أفصحت 645 شركة في شنغهاي وشنتشن عن 700 خطة لإعادة الشراء بقيمة 237.7 مليار يوان. ونفذت 747 شركة عمليات إعادة شراء بلغت قيمتها 134.5 مليار يوان خلال الفترة نفسها، وفق بيانات الهيئة. وتظهر هذه الأرقام مسارين منفصلين: قروض مخصصة لتمويل إعادة الشراء وزيادة الحصص، وخطط شراء تنفذها الشركات من مواردها أو تمويلها المتاح.
وشكلت عمليات إعادة شراء الأسهم بهدف إلغائها 115 مليار يوان من قيمة الخطط المعلنة في الأشهر العشرة الأولى، أي ما يقارب نصف الإجمالي. وقالت الهيئة إن قيمة الخطط المعلنة والمبالغ المنفذة في شنغهاي وشنتشن خلال الفترة من 2024 إلى الأشهر العشرة الأولى من 2026 زادت 50% مقارنة بالأعوام الثلاثة 2021 إلى 2023. ويأتي هذا النشاط بعد إطلاق برنامج إعادة الإقراض في 2024 بحصة أولية قدرها 300 مليار يوان، وسعر سنوي 1.75%، وأجل سنة قابلاً للتمديد وفق الظروف. وعند إطلاق الأداة، قال محافظ بنك الشعب الصيني إن البنوك التجارية تستطيع إقراض عملائها بسعر 2.25% بعد حصولها على التمويل من البنك المركزي بسعر 1.75%. ويعني خفض السعر الحالي إلى 1% وتثبيت البرنامج على المدى الطويل تعديل شروط الأداة مقارنة بمرحلة إطلاقها، مع بقاء التنفيذ الفعلي للخطط عاملاً رئيسياً في قياس استخدامها.
ويأتي توسيع التمويل في أعقاب شهر صعب للأسهم الصينية؛ إذ هبط مؤشر CSI 300 بنسبة 8.5% في أكتوبر، مسجلاً أسوأ أداء شهري له منذ أوائل 2016، بحسب رويترز. وربطت الوكالة ضغوط ثقة المستثمرين بضعف الاستهلاك وأزمة ديون قطاع العقارات الممتدة والانخفاضات الحادة في أسهم التكنولوجيا. واستعاد مؤشر شنغهاي المركب بعض خسائره في 2 نوفمبر، مرتفعاً 1.1%، في أكبر مكسب يومي بالنسبة المئوية منذ 27 أغسطس. وعزت رويترز تحسن الأسهم إلى توقعات بإجراءات داعمة. ووصف المحلل هاو تشو الجولة الثالثة من تسهيلات المبادلة بأنها «إشارة قوية أخرى إلى التزام صانعي السياسة بحماية استقرار سوق رأس المال ودعم ثقة المستثمرين». وهذه التسهيلات منفصلة عن قروض إعادة الشراء: فقد تجاوزت طلبات الجولة الثالثة للمبادلة 100 مليار يوان، بعد موافقة الهيئة على مشاركة 31 شركة أوراق مالية وإدارة صناديق.
وفي يناير 2026، رفعت بورصات شنغهاي وشنتشن وبكين نسبة ضمان التمويل بالهامش من 80% إلى 100%، وفق الهيئة. وقالت الهيئة إنها ستبحث تعديلات على مؤشرات ضبط التمويل بالهامش، بما يتيح مساحة إضافية للتمويل باعتدال ضمن حدود المخاطر. ويضاف هذا المسار إلى دعم عمليات إعادة الشراء والمبادلة، في إطار مجموعة إجراءات تستهدف سوق رأس المال. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية المقبلة، يحدد تقويم المكتب الوطني للإحصاء الصيني نشر تقرير مؤشر أسعار المستهلك وتقرير أسعار المنتجين الصناعيين لشهر نوفمبر في 9 نوفمبر عند الساعة 9:30. وستصدر البيانات في موعدها المحدد بالتقويم، فيما تترقب الأسواق قراءة التضخم وأسعار المنتجين بالتوازي مع متابعة تنفيذ الشركات خطط إعادة الشراء والقروض المعلنة.