ريكسبانك يرفع الفائدة إلى 2% ويتوقع تجاوز التضخم الأساسي المستهدف في 2027
الحقائق الرئيسية
رفع البنك المركزي السويدي «ريكسبانك» سعر السياسة بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 2%، على أن يسري القرار في 11 نوفمبر 2026، بحسب بيان مجلسه التنفيذي الصادر في 4 نوفمبر. وربط البنك الخطوة بتوقع استمرار ارتفاع التضخم، مع اجتماع قوة النشاط الاقتصادي وتكاليف اضطرابات الإمداد. وقال في البيان إن «النشاط الاقتصادي الأقوى، إلى جانب زيادات التكاليف الناجمة عن اضطرابات الإمداد، يعنيان أن التضخم يُتوقع أن يواصل الارتفاع في الفترة المقبلة». ويعكس القرار انتقال البنك من تثبيت الفائدة عند 1.75% في سبتمبر إلى رفعها الآن، بعد أن رأى أن النشاط أقوى وأن صدمات الإمداد مستمرة. وذكر آنذاك أن الفائدة ينبغي أن ترتفع مستقبلاً أكثر مما توقعه في يونيو كي يستقر التضخم حول 2%.
تأتي الزيادة فيما تُظهر قراءات سبتمبر تبايناً بين التضخم المقاس والتضخم بعد استبعاد أثر التدابير المالية المؤقتة. فقد بلغ تضخم CPIF، وهو مقياس أسعار المستهلك الذي يستهدفه البنك، 1.5%، بما يتماشى مع أحدث توقعات ريكسبانك. لكن البنك قال إن القراءة بلغت 3% عند استبعاد الأثر المباشر لتلك التدابير المؤقتة. أما مقياس التضخم الأساسي الذي يستبعد أسعار الطاقة، فسجل 1.6% في بيان نوفمبر، وكان أقل قليلاً من المتوقع. ويضع هذا المزيج قراءة التضخم الرئيسية دون مستوى 2%، بينما تشير القراءة المعدلة والمقياس الأساسي إلى ضغوط متفاوتة في مكونات الأسعار.
وضع ريكسبانك قراره في سياق تعافٍ اقتصادي اكتسب زخماً، إلى جانب مخاطر على جانبي التضخم والنمو. وأفادت الإحصاءات الأولية بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع في الربع الثالث وأن التوظيف زاد، وكلاهما بما يتماشى مع توقعات البنك. وفي أكتوبر تراجع تفاؤل الأسر، بينما ارتفع تفاؤل الشركات مجدداً. وحذر البنك من أن استمرار أسباب اضطرابات الإمداد يزيد خطر ارتفاع التضخم أكثر من اللازم، وقال إن تسارع النشاط يجعل احتمال نمو الاقتصاد بوتيرة أسرع من المتوقع قائماً. وفي المقابل، أشار إلى مخاطر ضعف الطلب المرتبطة بالاقتصاد العالمي، بما يبقي أثر التطورات الخارجية جزءاً من تقييمه لمسار الاقتصاد.
سبق أن رفع البنك في سبتمبر تقديراته لمسار الفائدة مقارنة بتوقعات يونيو، مع إبقائه السعر آنذاك عند 1.75%. وأظهر المسار المنشور في سبتمبر متوسطاً متوقعاً للفائدة قدره 1.85% في الربع الرابع من 2026، مقابل 1.82% في توقع يونيو. وللربع الأول من 2027، بلغ المتوسط المتوقع 2.07%، مقارنة بتقدير يونيو البالغ 1.89%. وتُظهر هذه المقارنة أن توقعات سبتمبر كانت قد أشارت إلى مسار أعلى قبل قرار الرفع الحالي. وفي بيان سبتمبر ربط البنك الحاجة إلى رفع أكبر من المسار المتوقع في يونيو باستمرار قوة النشاط وصدمات الإمداد، بهدف إعادة التضخم إلى نحو 2%.
أما في توقعاته المقبلة، قال ريكسبانك إن قوة النشاط وتكاليف اضطرابات الإمداد وضعف الكرونة خلال العام يُتوقع أن تدفع تضخم CPIF والتضخم الأساسي إلى ما فوق 2% في 2027. وأضاف أن رفعاً آخر للفائدة خلال العام المقبل مرجح إذا استقرت آفاق التضخم والنشاط الاقتصادي. وقال البنك: «إذا استقرت آفاق التضخم والنشاط الاقتصادي، يرى ريكسبانك أنه من المرجح رفع سعر السياسة مجدداً في العام المقبل». لكن التحديث النقدي المرافق للقرار لا يتضمن توقعات جديدة، وفق البيان، لذلك سيأتي التقدير التالي للمسار ضمن التقرير النقدي المقبل. ويحدد البنك 16 ديسمبر 2026 موعداً لنشر ذلك التقرير المتضمن توقعات جديدة.
وقبل صدور التوقعات الجديدة، من المقرر نشر محضر اجتماع مجلس السياسة النقدية في 10 نوفمبر 2026، وفق الجدول الذي أورده ريكسبانك. ويوفر المحضر محطة تالية للاطلاع على مناقشات الاجتماع، فيما سيحمل تقرير 16 ديسمبر التوقعات المقبلة. وفي الوقت نفسه، يظل قرار الرفع سارياً اعتباراً من 11 نوفمبر، وفق الموعد المحدد في البيان. وكان البنك قد أوضح أن تحديثه الحالي لا يتضمن توقعات جديدة، ما يجعل التقرير النقدي في ديسمبر موعد التحديث التالي المعلن للتوقعات. وتتركز الرسالة المستقبلية في البيان على احتمال رفع آخر إذا بقيت آفاق التضخم والنشاط على المسار الذي يتوقعه البنك.