شنغهاي يقفز 2.2% إلى 3,686.17 نقطة مع خفض بكين فائدة تمويل شراء الأسهم
الحقائق الرئيسية
ارتفع مؤشر شنغهاي المركب 2.2% إلى 3,686.17 نقطة يوم الأربعاء 4 نوفمبر، مرتداً من أدنى مستوى له هذا العام الذي سجله الثلاثاء، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاء الصعود في اليوم الذي بدأ فيه سريان خفض بنك الشعب الصيني فائدة إعادة الإقراض المخصصة لتمويل إعادة شراء الأسهم والاستحواذ عليها. وأفادت رويترز بأن طلبات البنوك ضمن البرنامج تجاوزت 200 مليار يوان، بما يعادل 30.0 مليار دولار في تحويل الوكالة. ويمنح خفض تكلفة التمويل البنوك حافزاً إضافياً لإقراض الشركات الراغبة في شراء أسهمها أو الاستحواذ على حصص. لكن قيمة الطلبات المسجلة لا تعني أن المبلغ كله صُرف بالفعل أو تحول إلى مشتريات في السوق.
خفض البنك المركزي سعر إعادة الإقراض لهذه الأغراض 0.25 نقطة مئوية إلى 1%، على أن يسري التغيير اعتباراً من الأربعاء، وفق رويترز. ويستهدف البرنامج تمويل إعادة شراء الشركات لأسهمها وعمليات الاستحواذ على الأسهم، فيما يشير تجاوز الطلبات 200 مليار يوان إلى حجم الاهتمام باستخدام الأداة. وقالت رويترز إن البنوك تقدمت بطلبات تتجاوز هذا الحد، من دون أن يساوي ذلك بالضرورة قروضاً معتمدة أو أموالاً مدفوعة. وتزامن الإجراء مع ارتداد المؤشر من قاعه السنوي، ما وضع تدخل السيولة في صدارة أخبار جلسة الأربعاء. وتبقى حركة المؤشر في تلك الجلسة مرتبطة أيضاً بسياق السوق الأوسع وبالتطورات التي أثرت في الأسهم الصينية خلال الأسابيع السابقة.
جاء ارتداد شنغهاي بعد شهر ضعيف للأسهم الصينية؛ فقد تراجع مؤشر سي إس آي 300 بنسبة 8.5% في أكتوبر، مسجلاً أسوأ أداء شهري له منذ أوائل 2016، بحسب رويترز عبر ماركت سكرينر. وكان الضغط أشد على شركات التكنولوجيا والرقائق، إذ هبط مؤشر ستار 50 بنسبة 40% في أقل من أربعة أشهر حتى 26 أكتوبر، مع محو نحو 480 مليار دولار من القيمة السوقية، وفق تقرير لرويترز نقلته إنفستينغ دوت كوم. ونقل التقرير عن مدير صندوق صيني قوله: «نرى الآن الفقاعة تنفجر»، في إشارة إلى تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي بعد صعودها. كما أورد أن أسهم الذكاء الاصطناعي مثلت 42% من القيمة السوقية للصين و57% من قيمة التداول في أسهم البر الرئيسي وهونغ كونغ، وفق بيانات Goldman Sachs. وتضع هذه الأرقام مكاسب جلسة واحدة في مواجهة تراجع سابق واسع، من دون أن تثبت وحدها تحولاً في اتجاه السوق.
وامتد اهتمام المستثمرين في الجلسة إلى خلفية الانتخابات النصفية الأمريكية. وذكرت أسوشيتد برس أن الديمقراطيين فازوا بأغلبية في مجلسي الكونغرس، ونقلت عن كابيتال إيكونوميكس أن حجم المكاسب لم يغير كثيراً توقعات السياسة على المدى القريب. وعزت المؤسسة ذلك إلى افتقار الديمقراطيين لأغلبية تمنع التعطيل في مجلس الشيوخ وإلى قدرة الرئيس على نقض التشريعات. ويختلف هذا التقييم عن اعتبار الانتخابات مصدراً لضغط مستمر على الأسهم الصينية؛ إذ قالت الوكالة إن المؤشر ارتد من قاعه السنوي يوم الأربعاء. أما صعود شنغهاي فجمع بين أثر إجراء محلي محدد لدعم تمويل شراء الأسهم وبين خلفية عالمية لم تُظهر، وفق التقييم المنقول، تحولاً كبيراً في أفق السياسة الأمريكية القريب.
وعلى صعيد البيانات المحلية، تباطأ نمو نشاط الخدمات الصيني في أكتوبر. وسجل مؤشر مديري المشتريات للخدمات 50.8 نقطة، منخفضاً من 51.6 في سبتمبر، وجاء دون توقع السوق البالغ 51.7، وفق إنفستينغ دوت كوم. وتعكس القراءة تباطؤ وتيرة التوسع مقارنة بالشهر السابق، رغم بقائها فوق مستوى 50 الذي يفصل بين التوسع والانكماش في المؤشر. وصدرت قراءة أكتوبر يوم 4 نوفمبر، لذلك فهي تقيس نشاط الشهر السابق لا نشاط يوم الإعلان. وتقدم هذه البيانات خلفية اقتصادية لجلسة صعود الأسهم، بينما انصب التحرك النقدي المباشر على خفض تكلفة تمويل إعادة الشراء والاستحواذ على الأسهم.