EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•4 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مساعٍ قطرية لاحتواء التوتر الأمريكي الإيراني وسط مخاوف من اتساع المواجهة

الحقائق الرئيسية

1نفذت القوات الأمريكية ضربات دفاعية على أهداف إيرانية في مضيق هرمز في 2 نوفمبر، وفق مسؤول أمريكي نقلت عنه أسوشيتد برس.
2شهد أكتوبر أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز منذ مارس، بحسب أسوشيتد برس.
3عقد وسطاء قطريون جولتين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين سعياً إلى إطار لوقف الهجمات في المضيق مقابل رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
4تعرضت الإمارات لأكثر من 3,000 هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ بالستية قبل وقف إطلاق النار في أبريل، واعترضت معظمها.

تسعى وساطة قطرية إلى احتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تتواصل التحذيرات الإقليمية من اتساع المواجهة. وكانت وكالة أسوشيتد برس قد أفادت في 28 أكتوبر بأن مسؤولين أمريكيين أبلغوا دولاً في الشرق الأوسط بالاستعداد لاحتمال تجدد العمل العسكري ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وباحتمال رد إيراني عليها. وقالت الوكالة إن الرئيس دونالد ترامب لم يكن قد اتخذ قراراً نهائياً بشأن شن ضربات جديدة. وفي 2 نوفمبر، نقلت عن مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية نفذت ضربات دفاعية على أهداف إيرانية في مضيق هرمز. ووصفت الوكالة الضربات بأنها بدت محدودة، في وقت كانت فيه اتصالات عبر قنوات خلفية جارية.

وقال مسؤولون إقليميون لأسوشيتد برس إن وسطاء قطريين عقدوا جولتين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين خلال الأسبوع السابق لتقرير الوكالة في 2 نوفمبر. وأضافوا أن الوسطاء يسعون إلى إطار توقف بموجبه إيران هجماتها في مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية. وفي 31 أكتوبر، أفادت أكسيوس بأن محادثات للوسطاء القطريين في طهران استمرت أكثر من 12 ساعة، بهدف التوصل إلى اتفاق يعيد المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران. وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في 2 نوفمبر إن الإدارة ترى فرصاً جيدة لتسوية تفاوضية، مضيفاً: «سنواصل العمل عليها». وتبقى الوساطة مساراً موازياً للتحركات العسكرية التي وصفتها أسوشيتد برس بالمحدودة.

وتأتي هذه المساعي بعدما قال مستشار الرئاسة الإماراتية أنور قرقاش في 1 نوفمبر إن بلاده تأمل أن يتيح اختراق دبلوماسي في الوساطة التي تقودها قطر تفادي مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. وفي منتدى أمني بالبحرين، حذر قرقاش من أن عدم تقريب المواقف الأمريكية والإيرانية يترك المنطقة قلقة من الأسوأ. وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني إن بلاده ترحب «بكل جهد لخفض التوتر ومنع التصعيد وفتح فرص للحوار». كما دعت وزارة الخارجية الإماراتية الأطراف إلى التحلي بالحكمة ومواصلة الحلول السياسية لاحتواء التوترات ومنع العودة إلى عمليات واسعة النطاق. ويعكس ذلك تزامن التحذيرات الأمنية الخليجية مع دعم الجهود السياسية الرامية إلى تجنب تصعيد جديد.

وتحمل التوترات أهمية خاصة للملاحة في مضيق هرمز، إذ أفادت أسوشيتد برس بأن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في المضيق منذ مارس. وحذر حلفاء للولايات المتحدة في الشرق الأوسط من أن شن ضربات إضافية قد يزعزع استقرار المنطقة ويدفع الحوثيين في اليمن إلى تكثيف هجماتهم على السعودية وملاحة البحر الأحمر. وفي خلفية المخاوف الخليجية، نقلت الوكالة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن الإمارات تعرضت لأكثر من 3,000 هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ بالستية قبل وقف إطلاق النار في أبريل، وأن معظمها اعتُرض. كما أوردت أن البحرين تعرضت، في ذروة الحرب، لإطلاق 500 طائرة مسيرة ونحو 200 صاروخ بالستي. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في المنتدى إن جولة التصعيد التالية «ستكون أكثر خطراً وتدميراً، ولن تقود إلى أي مكان».

وكانت واشنطن وطهران قد تبادلتا رسائل تصعيدية في الأيام السابقة؛ ففي 31 أكتوبر، أفادت أكسيوس بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قال إن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي متجدد ينبغي أن يقابَل برد فوري وفعال «بلا قيود جغرافية». وفي 28 أكتوبر، أفادت أسوشيتد برس بأن إيران كانت تراجع مقترحات عبر وسطاء. ولم يكن التهديد المنسوب إلى إيران باستهداف الإمارات والبحرين إذا استُخدمت أراضيهما لشن هجمات قد أمكن التحقق منه من مصدر مفتوح مسموح به ضمن المعلومات المتاحة. ومن المقرر أن ترسل الصين مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، بحسب متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية نقلت عنه أسوشيتد برس. ويأتي التحرك الدبلوماسي المرتقب بينما تحاول الوساطة القطرية إعادة فتح مسار التفاوض المباشر.