غرامة 1.2 مليار دولار على بنك أوف أميركا تفتح مسارين قانونيين جديدين
الحقائق الرئيسية
فرضت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية غرامة قدرها 1.2 مليار دولار على بنك أوف أميركا في 13 أكتوبر 2026، على خلفية إخفاقات في مكافحة غسل الأموال والإبلاغ عن مخاطر أمنية، بحسب بيان الشبكة. وقالت إن أوجه القصور شملت عدم الحد من مخاطر الأمن القومي والإبلاغ عنها، بما فيها شبكات غسل أموال صينية وتمويل غير مشروع على الحدود الجنوبية الغربية. وأقر البنك، وفق البيان، بأنه انتهك قانون السرية المصرفية عمداً ولم ينفذ أو يحافظ على برنامج لمكافحة غسل الأموال يفي بالحد الأدنى من متطلبات القانون. كما شملت الإخفاقات عدم إجراء العناية الواجبة لحسابات المراسلة التابعة لمؤسسات مالية أجنبية وعدم تقديم تقارير عن الأنشطة المشبوهة. وفي إجراء موازٍ، فرض مكتب مراقب العملة غرامة مدنية قدرها 750 مليون دولار، وصفها بأنها الأكبر في تاريخه، بسبب انتهاكات قانون السرية المصرفية ولوائحه.
وربط مكتب مراقب العملة إجراءه بأمر وقف وكف صدر في ديسمبر 2024، وكان يفرض على البنك معالجة أوجه القصور في برنامج مكافحة غسل الأموال. وقال المكتب إن البنك، بعد مرور أكثر من عام على الأمر، ظل لا يصعّد أنشطة يُحتمل أن تكون مشبوهة إلى المحققين لمراجعتها. وأضاف أن فجوة منهجية في مراقبة المعاملات أتاحت معالجة معاملات محتملة لغسل الأموال عبر التجارة. وكان الأمر السابق، الصادر في 23 ديسمبر 2024، قد طلب إجراءات تصحيحية شاملة، بينها تعيين مستشار مستقل لمراجعة برنامجي مكافحة غسل الأموال والعقوبات. كما شملت تلك الإجراءات فحص الأنشطة المشبوهة لضمان الإبلاغ عنها، فيما قالت السيناتور إليزابيث وارن إن المخالفات التي حددها إجراء 2026 امتدت إلى ما بعد أمر 2024 وإن البنك لم يحرز تقدماً كافياً في الامتثال له.
وطلبت وارن من وزارة العدل إجراء تحقيق جنائي كامل في إخفاقات البنك، وقالت إن ملاحقته ومديريه التنفيذيين ينبغي أن تتم إذا بررت الوقائع ذلك. ولم تقل إن الوزارة فتحت تحقيقاً بالفعل؛ فالطلب الذي قدمته يدعو الوزارة إلى فحص القضية واتخاذ قرارها على أساس ما يتكشف. واستندت وارن إلى أن الإجراءات التنظيمية جاءت بعد إخفاق البنك في الإبلاغ عن أكثر من 5 مليارات دولار من النشاط المشبوه، بحسب بيان لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ. وطلبت من الوزارة الرد على أسئلتها بشأن تعاملها مع الانتهاكات بحلول 12 نوفمبر 2026. ويضع هذا الموعد رد الوزارة على خطاب السيناتور في صلب التطورات المقبلة، بينما يظل طلب التحقيق منفصلاً عن العقوبات التي فرضتها الجهات التنظيمية.
وعلى المسار المدني، أعلنت شركة المحاماة هاغنز بيرمان في 19 أكتوبر أن دعوى جماعية للأوراق المالية رُفعت في محكمة اتحادية ضد البنك وبعض كبار مسؤوليه. وتزعم الدعوى انتهاك قوانين الأوراق المالية الفيدرالية، وهي ادعاءات في دعوى المستثمرين وليست حكماً قضائياً. كما أنها منفصلة عن إقرار البنك للجهة التنظيمية بانتهاك قانون السرية المصرفية وعن طلب وارن إجراء تحقيق جنائي. ويعني ذلك أن البنك يواجه مسارين قانونيين مختلفين في أعقاب الإجراءات التنظيمية: مطالبة سياسية بتحقيق محتمل، ومطالبات مدنية رفعها مستثمرون. ولم تتضمن الوقائع المتاحة حكماً في الدعوى أو قراراً من وزارة العدل بفتح تحقيق.
وأظهرت نتائج الربع الثالث من 2026 صافي دخل قدره 6.9 مليارات دولار وربحية مخففة للسهم بلغت 0.91 دولار، مقارنة بـ8.3 مليارات دولار و1.04 دولار للسهم في الفترة نفسها من 2025. وقال البنك إن مصروف الغرامة البالغ 1.2 مليار دولار خفّض ربحية السهم في الربع، فيما نقلت رويترز أن السهم هبط بأكثر من 8% عقب إعلان النتائج، مسجلاً أدنى سعر له منذ مايو. وعزا المدير المالي أليستر بورثويك ضعف وحدتي الدخل الثابت والعملات إلى تراجع نشاط العملاء وتغير ظروف السوق، بما شمل تحولاً كبيراً في أسعار الفائدة. وقال البنك، في بيان نقلته رويترز، إنه أعاد توزيع بعض الموظفين لمعالجة المسائل التي أثارها المنظمون، وإنه أنجز قدراً كبيراً من العمل لمعالجة المشكلات. وتبقى التطورات القريبة مرتبطة برد وزارة العدل المطلوب بحلول 12 نوفمبر، إلى جانب ما ستسفر عنه الدعوى الجماعية من خطوات قضائية.