EL7.AI
جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×6•نُشر أصلاً في 2 نوفمبر 2026•حُدِّث في 3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ضربات أميركية معلنة في هرمز تضع خطة إيران لإعادة فتحه خلال يومين تحت الضغط

الحقائق الرئيسية

1قالت إيران إن خطتها لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية قد تستغرق يومين إذا لبت واشنطن مطالبها.
2ارتفع برنت 1.7% إلى 106.58 دولار للبرميل في تداولات الثلاثاء 3 نوفمبر.
3قالت أسوشيتد برس إن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في المضيق منذ مارس.
4أفاد مسؤول مطلع بأن مسودة الاتفاق كانت قيد التفاوض على مدى 8 أيام حتى 2 نوفمبر.

أعلن مسؤول أميركي، الاثنين 2 نوفمبر، أن الولايات المتحدة نفذت ضربات وصفها بالدفاعية على أهداف إيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد يضغط على مسار تفاوضي يهدف إلى وقف الهجمات البحرية مقابل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية. وقال المسؤول إن المستهدفين إيرانيون كانوا يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد أصول أميركية. وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية في اليوم نفسه بسماع انفجارات في جزيرة قشم، من دون تحديد سببها. ووصف المسؤول الضربات بأنها بدت محدودة، لا عودة كاملة إلى الأعمال القتالية. ويأتي ذلك فيما تقول طهران إن لديها خطة لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية خلال يومين إذا استجابت واشنطن لمطالبها.

وتزامن الإعلان عن الضربات مع حادث بحري جديد، إذ قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن سفينة كانت تعبر المضيق أصابها «مقذوف مجهول» أحدث ثقباً في هيكلها، وإن أفراد الطاقم جميعاً بخير. ولم تحدد الهيئة في المعلومات المنقولة مصدر المقذوف أو الجهة المسؤولة عنه. وتضع الواقعة سلامة السفن في صلب المفاوضات بشأن إعادة فتح الممر، الذي تريد إيران أن تسلك السفن فيه مساراً متفقاً عليه مع عُمان. ويأتي هذا الشرط ضمن حزمة أوسع تشمل رفع القيود الاقتصادية ووقف القتال. وبحسب أسوشيتد برس، شهد أكتوبر أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في المضيق منذ مارس، في سياق محاولة إيران زيادة الضغط الاقتصادي على الولايات المتحدة لدفعها إلى رفع الحصار.

وقالت طهران إن خطتها الأحدث يمكن أن تعيد فتح مضيق هرمز وتستأنف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة خلال يومين، شريطة تلبية مطالبها. وكانت إيران قد طرحت سابقاً إطاراً زمنياً يصل إلى أسبوع لتنفيذ الخطة إذا وافقت واشنطن على سبعة شروط، من بينها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. وتشمل المطالب الأخرى، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس، أن تمر السفن عبر مسار تتفق عليه إيران وعُمان، ورفع العقوبات عن مبيعات النفط الإيرانية، ووقف إطلاق نار يشمل لبنان. وتجمع هذه البنود بين إدارة حركة الملاحة والقيود المفروضة على صادرات النفط والقتال الإقليمي. لكن إعلان الخطة لا يعني التوصل إلى اتفاق؛ فقد انتهت أيام من المحادثات مع وسطاء قطريين بمقترحات معدلة من دون اختراق، فيما قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الاتصالات مع الولايات المتحدة مستمرة.

ويحاول الوسطاء الإقليميون الدفع بإطار تتوقف إيران بموجبه عن الهجمات في مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، بحسب مسؤولين نقلت عنهم أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن جولات أخرى من المحادثات مقررة خلال الأسبوع، ما يبقي المقايضة بين أمن الملاحة والحصار محوراً مباشراً للجهود الدبلوماسية. وفي مسار منفصل، أفاد مسؤول مطلع على المحادثات بأن الوسطاء القطريين سافروا إلى طهران مساء الاثنين لمناقشة نسخة من مسودة اتفاق مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وذكر المسؤول أن المسودة كانت موضع تفاوض على مدى 8 أيام حتى 2 نوفمبر. وتفيد هذه الاتصالات باستمرار بحث الصيغة، بينما لم يُعلن عن اختراق أو تسوية منجزة.

وعلى المسار الدبلوماسي الأوسع، قالت وزارة الخارجية الصينية إن مبعوثها الخاص للشرق الأوسط تشاي جون سيزور إيران وعُمان والسعودية في أوائل ومنتصف نوفمبر. وقالت الوزارة إن الزيارات تهدف إلى تعزيز محادثات السلام وتهدئة التوترات ودعم الاستقرار الإقليمي. ويتزامن التحرك الصيني المرتقب مع مساعي الوسطاء الإقليميين للتوصل إلى إطار يربط وقف الهجمات البحرية برفع الحصار، ومع استمرار الاتصالات القطرية في طهران. وفي واشنطن، قال نائب الرئيس جيه دي فانس إنه تحدث إلى الرئيس دونالد ترمب بشأن المفاوضات، وإنهما «يشعران بارتياح كبير إزاء احتمالات التوصل إلى تسوية تفاوضية». وفي المقابل، أفاد مسؤولون إقليميون بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدفع باتجاه موجة جديدة من الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية يوم الثلاثاء، ما يضع مسار الوساطة أمام ضغوط متعارضة.

وانعكس التوتر على أسواق الطاقة في تداولات الثلاثاء 3 نوفمبر، إذ ارتفع خام برنت 1.7% إلى 106.58 دولار للبرميل، وصعد الخام الأميركي 1.5% إلى 97.88 دولار. وجاء الصعود بعد تراجع حديث لبرنت بلغ 7.6% وإغلاقه عند 104.77 دولار يوم الاثنين 2 نوفمبر. وربطت أسوشيتد برس التحركات المتقلبة للنفط بالغموض المحيط بموعد انتهاء الحرب مع إيران. وفي خلفية الضغط البحري، قالت الوكالة إن آلاف الجنود الأميركيين ما زالوا في المياه قبالة إيران للمحافظة على الحصار، وإن حاملة طائرات ثالثة وآلاف الجنود الإضافيين كانوا في طريقهم إلى الشرق الأوسط. وتظل جولات المحادثات المقررة خلال الأسبوع وزيارات المبعوث الصيني في أوائل ومنتصف نوفمبر المحطتين التاليتين المعلنتين في مسار خفض التصعيد.