برنت يرتفع 1.7% إلى 106.58 دولار بعد ضربات أمريكية قرب هرمز
الحقائق الرئيسية
ارتفع خام برنت 1.7% إلى 106.58 دولار للبرميل، وصعد الخام الأمريكي 1.5% إلى 97.88 دولار، الثلاثاء 3 نوفمبر، بعدما قال مسؤول أمريكي إن واشنطن شنت ضربات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز. ووصف المسؤول العملية بأنها بدت محدودة، وقال إنها استهدفت إيرانيين يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد الولايات المتحدة في المضيق. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بسماع انفجارات في جزيرتي قشم وهِنغام، وفي بندر عباس القريبة على البر الرئيسي. ولم تعلن الولايات المتحدة الضربات علناً، بحسب وكالة أسوشيتد برس، خلافاً لما حدث في مراحل سابقة من الحرب. وجاءت الضربات عشية انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في وقت يظل فيه أمن ممر هرمز محوراً لمخاطر إمدادات الطاقة.
عكس تحرك النفط تبايناً حاداً بين جلستين؛ فقد هبط برنت 7.6% الاثنين وأغلق عند 104.77 دولار للبرميل، قبل أن يستعيد بعض خسائره في تداولات الثلاثاء. وفي أسواق الأسهم، تراجعت العقود الآجلة الأمريكية، إذ انخفضت عقود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% وعقود داو جونز 0.6%، وفق أسوشيتد برس. وكان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز في زمن السلم، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة ذا أهمية مباشرة لتدفقات الخام. وكانت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية قد قالت إن عقود برنت تجاوزت 100 دولار للبرميل في 23 يوليو، ثم تداولت بين 79 و98 دولاراً حتى 8 سبتمبر وسط استمرار الصراع في الشرق الأوسط. ويبرز هذا السياق اتساع نطاق الأسعار المسجل خلال الأشهر الماضية، فيما أعاد التصعيد قرب المضيق التركيز إلى أمن الإمدادات.
بالتوازي مع الضربات، قالت إيران إن لديها خطة تمتد يومين لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة. وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الرئيس دونالد ترامب وهو يشعران بإيجابية حيال فرص التوصل إلى تسوية بالتفاوض، مضيفاً: «أنا والرئيس نشعر بارتياح كبير إزاء احتمالات التوصل إلى تسوية تفاوضية». وقال مسؤولان إقليميان إن الوسطاء يسعون إلى دفع إطار ينص على وقف إيران هجماتها في مضيق هرمز مقابل رفع واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية. وأضافا أن جهود الوساطة أحرزت تقدماً وأن مزيداً من المحادثات مخطط له خلال الأسبوع. ويضع هذا المسار الدبلوماسي مقترحاً لتخفيف القيود على الملاحة في مقابل وقف الهجمات، بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية.
وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن طهران قدمت رداً «حازماً وعقلانياً»، محذراً من أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية. وأضاف أن «أي خطأ استراتيجي أمريكي جديد سيقود إلى ساحة معركة جديدة»، وقال إن «الكرة الآن في ملعب أمريكا لمنع الحرب». وكانت إيران قد قالت سابقاً إن تنفيذ خطة إعادة فتح المضيق ممكن خلال أسبوع إذا وافقت الولايات المتحدة على 7 شروط، من بينها رفع الحصار. وقالت طهران الآن إن السفن ستسلك مساراً يجري الاتفاق عليه مع سلطنة عُمان. وتبقى المحادثات الإضافية المقررة خلال الأسبوع الموعد القريب المعلن لمسار الوساطة، فيما لم يحدد المسؤولون الإقليميون نتيجة المفاوضات.
على المسار العسكري، كانت آخر هجمات أمريكية معروفة قبل هذه الضربات قد وقعت في أوائل سبتمبر، بحسب أسوشيتد برس، بينما واصلت القوات الأمريكية فرض حصار بحري يرمي إلى منع ناقلات النفط الإيرانية من الوصول إلى الأسواق العالمية. وقالت الوكالة إن حاملة طائرات أمريكية ثالثة وآلاف الجنود الإضافيين كانوا في طريقهم إلى الشرق الأوسط. ونقلت عن مسؤولين إقليميين وشخص مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغط من أجل موجة أخرى من الضربات على إيران بعد الانتخابات الأمريكية. وتأتي هذه التحركات في ظل تداخل جهود الوساطة مع استمرار الانتشار العسكري والحصار. وعلى صعيد البيانات النفطية، حددت إدارة معلومات الطاقة موعد نشر تقرير حالة النفط الأسبوعي للبيانات المنتهية في 6 نوفمبر عند 12 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 12 نوفمبر، بعد تأجيله بسبب عطلة يوم المحاربين القدامى؛ كما حددت 10 نوفمبر موعداً لنشر توقعاتها قصيرة الأجل للطاقة.