متعاملو الخزانة يرجحون خفض مزادات سندات 20 و 30 عاماً في 2027
الحقائق الرئيسية
من المتوقع أن تُبقي وزارة الخزانة الأمريكية أحجام مزادات السندات ذات القسائم دون تغيير في إعلان الاسترداد الفصلي هذا الأسبوع، بينما يركز المستثمرون على تغييرات محتملة في هيكل الإصدارات خلال 2027، بحسب رويترز. وتشير توقعات المتعاملين إلى خفض مزادات سندات 20 و30 عاماً وزيادة إصدارات الآجال بين عامين و10 أعوام. ولا يمثل ذلك قراراً معلناً من الوزارة؛ إذ قالت الخزانة في توجيه أغسطس إنها تتوقع تثبيت أحجام مزادات القسائم الاسمية وسندات الفائدة العائمة لعدة أرباع مقبلة، مع مواصلة تقييم التغييرات المستقبلية. وقد يساعد تقليص المعروض في الطرف البعيد من منحنى العائد على الحد من تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، وفق رويترز. لكن محللاً لدى Wells Fargo قال إن انخفاض العوائد الطويلة يتطلب تباطؤ النمو وتوقعاته، إلى جانب تراجع أسعار الطاقة.
يأتي النقاش في وقت تظل فيه احتياجات التمويل كبيرة. فقد بلغ العجز الأمريكي 1.992 تريليون دولار في السنة المالية 2026، بينما يتوقع JPMorgan عجزاً قدره 1.960 تريليون دولار في 2027، بحسب رويترز. وقدرت الخزانة في أغسطس اقتراضاً صافياً قابلاً للتسويق من حيازات القطاع الخاص بقيمة 628 مليار دولار خلال الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر، على افتراض رصيد نقدي قدره 850 مليار دولار في نهاية ديسمبر. وفي تقدير سابق للربع من يوليو إلى سبتمبر، توقعت الوزارة اقتراضاً قدره 739 مليار دولار ورصيداً نقدياً ختامياً قدره 950 مليار دولار؛ وكان تقدير الاقتراض أعلى بـ68 مليار دولار من تقدير مايو. وتعكس هذه الأرقام حجم التمويل الذي يتعين على الخزانة تدبيره بينما يبحث السوق في توزيع الإصدارات بين الآجال المختلفة.
على المدى القريب، توقعت تي دي سيكيوريتيز صافي معروض من أذون الخزانة يبلغ 678 مليار دولار للفترة من نوفمبر 2026 إلى يناير 2027. ويرى Wells Fargo أن حصة الأذون من سوق الخزانة قد تصل إلى 24% في المدى المتوسط، مقارنة بمتوسط بلغ 23% بعد الحرب العالمية الثانية. وفي المقابل، أوصت اللجنة الاستشارية للاقتراض لدى الخزانة بالحفاظ على حصة الأذون ضمن نطاق يتراوح بين 15% و20%. وتسلط هذه التقديرات الضوء على مفاضلة التمويل قصير الأجل: فهو يتيح زيادة الإصدارات من دون رفع المعروض طويل الأجل، فيما تبقى حصة الأذون موضع متابعة لدى المستثمرين واللجنة الاستشارية. ولا تزال توجيهات الخزانة الأخيرة تنص على تثبيت أحجام مزادات القسائم الاسمية وسندات الفائدة العائمة لعدة أرباع مقبلة.
رفعت الخزانة الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء السندات المخصصة لدعم السيولة من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية في قطاعي 10–20 عاماً و20–30 عاماً. ويسري التغيير من 9 سبتمبر حتى 4 نوفمبر 2026، وفق بيان الوزارة. وقالت الخزانة إن زيادة أحجام العمليات تعكس رغبتها في تقديم دعم أكبر للسيولة في القطاعات الاسمية الأطول أجلاً، حيث تتلقى عروضاً عالية الجودة باستمرار. ويمثل هذا المسار أداة لدعم سيولة السندات القائمة، إلى جانب النقاش الجاري بشأن أحجام المزادات المستقبلية. وتبدأ عملية الاسترداد الفصلي باستطلاع آراء القطاع الخاص عبر أسئلة للمتعاملين الأساسيين، ثم طلب مشورة اللجنة الاستشارية للاقتراض، قبل إعلان قرارات السياسة في بيان للوزارة.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفعت تكاليف التعويض للعمال المدنيين 0.8%، معدلة موسمياً، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر 2026، بحسب مكتب إحصاءات العمل. وزادت الأجور والرواتب 0.7%، بينما ارتفعت تكاليف المزايا 0.9% خلال الفترة نفسها. وعلى أساس سنوي غير معدل موسمياً، ارتفعت تكاليف التعويض 3.4% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مع زيادة الأجور والرواتب 3.1% وتكاليف المزايا 3.9%. وفي مسح منفصل، صعد مؤشر معهد إدارة التوريد للتصنيع إلى 55.5 نقطة في أكتوبر من 54.5 في سبتمبر، بينما كان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون بقاءه عند 54.5. وأظهرت مكونات المسح ارتفاع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 55.5 من 55.3، ومؤشر تسليم الموردين إلى 59.1 من 59.0.
وفي مسح التصنيع نفسه، تراجع مقياس الأسعار التي دفعتها المصانع للمدخلات إلى 75.2 نقطة في أكتوبر من 77.9 في سبتمبر، لكنه ظل مرتفعاً؛ وكان الاقتصاديون يتوقعون هبوطه إلى 77.5. وقالت رويترز إن الإنفاق الاستهلاكي القوي والإنفاق التجاري على الذكاء الاصطناعي دعما نشاط التصنيع، فيما واجه الموردون صعوبة في تلبية الطلب. وفي تداولات آسيا يوم 2 نوفمبر، ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.595%. وفي المقابل، تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات 0.4 نقطة أساس إلى 4.924%، وانخفض عائد 30 عاماً 0.7 نقطة أساس إلى 5.301%. وتأتي تحركات العوائد وسط ترقب المتعاملين لإعلان الخزانة الفصلي والبيانات الاقتصادية هذا الأسبوع.
ومن المقرر أن يصدر تقرير فرص العمل ودوران العمالة لشهر سبتمبر في 3 نوفمبر 2026 عند الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحسب جدول مكتب إحصاءات العمل. وفي اليوم التالي، 4 نوفمبر، تعقد الخزانة إعلان الاسترداد الفصلي التالي، الذي قالت الوزارة إنه سيقدم معلومات إضافية عن أحجام عمليات إعادة الشراء المستقبلية. أما أي تغيير فعلي في أحجام مزادات القسائم، فلا يُتوقع قبل أغسطس 2027 على الأرجح، وفق تقدير مسؤول استراتيجية أسعار الفائدة لدى بي إن بي باريبا نقلته رويترز. وقال المسؤول إن «أي تغيير فعلي لن يحدث على الأرجح قبل مرور الأرباع المقبلة، ما يعني أن أغسطس 2027 هو أقرب موعد محتمل».