الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام وموقعين في جيزان بمسيرات دون تأكيد سعودي
الحقائق الرئيسية
قال الحوثيون إنهم أطلقوا طائرات مسيرة باتجاه مطار الدمام ورادار إنذار مبكر وطائرة نقل عسكرية في مطار جيزان، في إعلان نقلته رويترز في 2 نوفمبر. ولم يصدر تأكيد سعودي فوري للهجمات المعلنة وقت نشر التقرير، ما أبقى وقوعها ونتائجها ضمن رواية الحوثيين. وتوسّع قائمة الأهداف المعلنة نطاق الخبر من مطار مدني في المنطقة الشرقية إلى منشأتين في جنوب المملكة، إحداهما عسكرية. ولم تورد التغطية تفاصيل عن أضرار أو إصابات مرتبطة بهذا الإعلان. لذلك تظل الحصيلة المعروفة للهجوم السابق على مطار الدمام منفصلة عن إعلان 2 نوفمبر.
وفي الهجوم السابق على مطار الملك فهد بالدمام، قالت هيئة الطيران المدني السعودية إن 8 أشخاص أصيبوا وإن أضراراً مادية لحقت بالمطار، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس. ووقع ذلك الهجوم مساء الأربعاء، فيما لم تحدد السلطات السعودية الجهة التي نفذته أو تقدم تفاصيل إضافية عنه. وذكرت أسوشيتد برس أن الحوثيين لم يكونوا قد علقوا على الهجوم عند نشر تقريرها. وقد حُولت الرحلات بعيداً عن المطار خلال الحادثة، لكن الهيئة قالت لاحقاً إن العمليات استؤنفت وعادت حركة الطيران إلى طبيعتها. وتفصل هذه الوقائع بين الهجوم السابق، الذي تضمن إصابات وأضراراً، وبين الادعاء الأحدث الذي لم يترافق في التغطية مع تأكيد سعودي فوري أو حصيلة معلنة.
وتأتي التطورات في وقت حذرت فيه وزارة الخارجية الأمريكية من تداعيات هجمات الحوثيين على السفر والبنية التحتية. وقالت الوزارة إن هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على مطارات مدنية ومنشآت حيوية تسببت في سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات شديدة في السفر. كما أفاد تنبيهها بأن الهجمات استهدفت مدناً ومطارات وقواعد عسكرية ومنشآت دبلوماسية وطاقية في أنحاء البلاد. وأضافت أن الحطام المتساقط من المقذوفات التي يجري اعتراضها يمثل خطراً. وحذرت الوزارة من إمكان اتساع الأعمال العدائية سريعاً، في تقييم يضع أمن الطيران ضمن المخاطر المباشرة للمسافرين والموظفين.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أمرت في 23 أكتوبر الموظفين الحكوميين الأمريكيين غير الطارئين وأفراد أسرهم بمغادرة السعودية بسبب مخاطر السلامة. وجاء الأمر قبل إعلان الحوثيين في 2 نوفمبر عن هجمات جديدة، ولذلك لا يرتبط زمنياً بالإعلان الأخير. كما اشترطت الوزارة حصول موظفي الحكومة الأمريكية العاملين في السعودية على إذن خاص لاستخدام أي مطار في المملكة. ويعني هذا القيد أن التنبيه تناول ترتيبات حركة الموظفين الجوية إلى جانب توصية المغادرة، في ظل المخاطر التي قالت الوزارة إنها تطال المطارات والبنية التحتية. ولم تقدم المدخلات موعداً جديداً أو تغييراً لاحقاً في هذا الأمر.
وتظهر اضطرابات الطيران في الرياض خلال موجة سابقة حجم أثر التصعيد على حركة المسافرين، إذ ألغيت أكثر من 275 رحلة في مطار الملك خالد يوم الخميس، وفق بيانات نقلتها أسوشيتد برس عن «فلايت أوير». وشكلت الإلغاءات 40% من الوصولات المقررة و30% من المغادرات المقررة في ذلك اليوم. وتتعلق هذه الأرقام بموجة هجمات الرياض في أكتوبر، ولا تخص مطار الدمام أو إعلان 2 نوفمبر. وفي المقابل، قالت هيئة الطيران المدني إن عمليات مطار الدمام عادت إلى طبيعتها بعد الهجوم السابق عليه. ويضع اختلاف النتيجتين صورة اضطراب أوسع في شبكة السفر خلال التصعيد، مع تعافي العمليات في الدمام بعد الحادثة السابقة.
وعلى خلفية التصعيد، قالت أسوشيتد برس إن وقف إطلاق النار لعام 2022 ظل محترماً إلى حد كبير حتى صيف 2026، قبل عودة القتال في الحرب اليمنية. وربطت الوكالة موجة التصعيد الأوسع بحملة عسكرية سعودية ويمنية لطرد الحوثيين من مضيق باب المندب. وقالت إن الحوثيين ردوا بتكثيف هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية، معلنين استهداف مطار الرياض الدولي ومصفاة لأرامكو وقواعد عسكرية سعودية. ويضع هذا السياق إعلان استهداف مطار الدمام وموقعي جيزان ضمن سلسلة من الهجمات المعلنة خلال تصعيد إقليمي أوسع. غير أن السلطات السعودية لم تنسب الهجوم السابق على الدمام إلى جهة بعينها، ولم يتضمن إعلان 2 نوفمبر تأكيداً سعودياً فورياً.