EL7.AI
السلعمتوسط•3 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

فاتورة واردات الطاقة لمصر والمغرب وتونس ولبنان تقفز إلى 4.8 مليار دولار

الحقائق الرئيسية

1بلغ الإنفاق الشهري على واردات الطاقة للدول الأربع 4.8 مليار دولار في يونيو 2026، بزيادة تقارب 66% عن بداية العام.
2وصل الإنفاق إلى 4.6 مليار دولار في مارس 2026، بزيادة تقارب 60%، وهو أول شهر كامل للصراع.
3تضاعفت فاتورة الغاز الطبيعي بين يناير ويونيو 2026، مدفوعة أساسا بواردات مصر من الغاز المسال.
4رفعت مصر معظم تعرفة الكهرباء المنزلية بمتوسط 12% في يوليو 2026، وتبلغ إعانات الكهرباء نحو 1.9 مليار دولار سنويا.
5تأثرت نحو 97% من صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال بسبب إغلاق مضيق هرمز.

بلغ الإنفاق الشهري المجمع لمصر والمغرب وتونس ولبنان على واردات النفط الخام والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي 4.8 مليار دولار في يونيو 2026، بزيادة تقارب 66% عن بداية العام، بحسب الوكالة الدولية للطاقة. وتسلط القفزة الضوء على ارتفاع كلفة تأمين الطاقة لدى الدول الأربع، في وقت تتكرر فيه اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز. وكانت الفاتورة قد وصلت إلى 4.6 مليار دولار في مارس، بزيادة تقارب 60%، في أول شهر كامل للصراع، وفق الوكالة. وبذلك ارتفع الإنفاق مجددا بين مارس ويونيو، بينما اتسعت الزيادة مقارنة بمستواها في بداية العام. وقالت الوكالة إن المنتجات النفطية مثلت الحصة الأكبر من الزيادة خلال الفترة.

جاءت الزيادة من مكونات مختلفة لفاتورة الاستيراد؛ فالمنتجات النفطية قادت معظم القفزة، فيما تضاعفت فاتورة الغاز الطبيعي بين يناير ويونيو. وعزت الوكالة تضاعف فاتورة الغاز أساسا إلى واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال. وتواجه الدول المستوردة بذلك ضغوطا متزامنة من كلفة النفط والمنتجات النفطية والغاز، وإن اختلفت مصادر الزيادة داخل كل بند. وأشارت الوكالة إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود والشحن الدولية انعكس سريعا على النقل والكهرباء والطاقة المنزلية. وترك ذلك أمام الحكومات خيارات صعبة بشأن مقدار الكلفة التي تمررها إلى المستهلكين ومقدار ما تتحمله الموازنات العامة.

يمثل اضطراب مضيق هرمز أحد مصادر الضغط على الإمدادات وكلفتها؛ فالممر يعبره عادة نحو ربع النفط المنقول بحرا في العالم وخمس الغاز الطبيعي. وقالت الوكالة إن حركة الشحن عبر المضيق تعرضت لاضطرابات متكررة منذ بدء الصراع في فبراير 2026. وأدى تعطل حركة الشحن إلى رفع تكاليف الطاقة وضغط على أمن الإمدادات، بحسب الوكالة. كما تأثرت نحو 97% من صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال بسبب إغلاق المضيق، وفق تقديرها. وتزيد هذه التطورات حساسية الدول المستوردة لتقلبات الأسواق الدولية، خصوصا مع اعتمادها على وصول الوقود والغاز عبر مسارات الشحن البحرية.

وتظهر ضغوط الأسعار في قرارات الدعم والتعرفة؛ إذ رفعت مصر في يوليو 2026 معظم تعرفة الكهرباء المنزلية بمتوسط 12%، مع الإبقاء على حماية المستهلكين الأقل دخلا، بحسب الوكالة. وتبلغ إعانات الكهرباء في مصر نحو 1.9 مليار دولار سنويا، ما يضع قرار تمرير جانب من ارتفاع التكاليف في مواجهة كلفة الدعم على المالية العامة. وعلى مستوى المنطقة، بلغ متوسط الإنفاق السنوي على دعم الوقود الأحفوري نحو 250 مليار دولار خلال العقد الماضي، فيما تجاوز دعم الكهرباء وحده 80 مليار دولار في 2023. وقالت الوكالة إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت في 2023 المنطقة الوحيدة التي تطلب فيها إنتاج وحدة من الناتج المحلي طاقة أكثر مما تطلب في بداية القرن. وعلى النقيض، تراجعت كثافة الطاقة عالميا بصورة مطردة منذ 2000، وفق المقارنة التي أوردتها الوكالة.

وتتفاوت قدرة البلدان على تغطية احتياجاتها من الإنتاج المحلي؛ ففي ليبيا لا يتجاوز إنتاج الوقود نحو ثلث الاستهلاك، فيما يبلغ الإنفاق على الواردات قرابة مليار دولار شهريا، بحسب الوكالة. وعلى صعيد المصدرين، قالت الوكالة إن السعودية والإمارات والعراق أعلنت مشاريع لتوسيع طاقة خطوط الأنابيب باعتبارها مسارات بديلة للتصدير. وتتوقع الإمارات مضاعفة طاقة النقل إلى الفجيرة، في خطوة من شأنها توسيع قدرة نقل الإمدادات عبر مسار بديل، وفق ما ذكرته الوكالة. أما الاقتصادات المعتمدة على الواردات، فدعت الوكالة إلى توسيع مصادر الكهرباء المحلية، بما يشمل الطاقة المتجددة. كما أوصت بتعزيز الربط الكهربائي والغازي الإقليمي، بالتوازي مع تنويع مسارات التصدير لدى المنتجين.

وفي أسواق النفط، ارتفع خام برنت في 3 نوفمبر 2026 بمقدار 1.36 دولار إلى 106.13 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.45 دولار إلى 97.91 دولار، بحسب رويترز. وقال التقرير إن تجدد المخاوف من التصعيد وتعطل الإمدادات دعم الأسعار خلال الجلسة. وفي التطورات السياسية، قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إن لديه والرئيس دونالد ترامب شعورا إيجابيا بشأن فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية. لكن آلاف الجنود الأميركيين ظلوا في المياه قبالة إيران ضمن حصار بحري، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وتبقى مسارات الشحن والإمدادات وتكاليفها في صلب المخاوف التي أوردتها الوكالة بشأن أمن الطاقة في المنطقة.