السلعمتوسط•27 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

وكالة الطاقة الدولية تستبعد عودة أسواق الطاقة إلى أوضاع ما قبل الحرب في 2027

الحقائق الرئيسية

1كانت المخزونات النفطية العالمية في نهاية سبتمبر أقل 509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير.
2تتوقع الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط 2.5 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2026.
3تراجعت صادرات الديزل العالمية 700 ألف برميل يومياً على أساس سنوي في سبتمبر.
4تتوقع الوكالة استمرار عجز سوق النفط حتى نهاية 2026، مع شح إمدادات المقطرات الوسطى إلى داخل 2027.

قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إنه لا يرى مساراً موثوقاً لعودة أسواق الطاقة في 2027 إلى أوضاعها السابقة لحرب إيران. وتأتي هذه التوقعات فيما تشير تقديرات الوكالة إلى استمرار عجز سوق النفط حتى نهاية العام، وبقاء إمدادات المقطرات الوسطى محدودة إلى داخل 2027. ويضع ذلك وقود الديزل في صدارة المخاوف مع اقتراب موسم الطلب الشتوي، بعدما أظهرت بيانات الوكالة تراجع توافر الديزل والغازويل عالمياً مقارنة بالعام السابق. كما لا ترجح الوكالة استعادة المخزونات المستنزفة قبل النصف الثاني من 2027، خارج التقلبات الموسمية المعتادة. وفي سوق برنت، سجل الإغلاق اليومي 115.81 دولاراً للبرميل في 26 أكتوبر، منخفضاً من 116.72 دولاراً في 23 أكتوبر.

خفضت اضطرابات صادرات الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع الإمدادات من روسيا وبعض الدول الآسيوية، توافر الديزل والغازويل عالمياً بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026 و1.7 مليوناً في الربع الثالث، مقارنة بالفترتين نفسيهما من العام السابق. وفي سبتمبر، كانت صادرات الديزل العالمية أقل 700 ألف برميل يومياً على أساس سنوي. وعزت وكالة الطاقة ذلك إلى خسارة 1.3 مليون برميل يومياً من صادرات روسيا والشرق الأوسط، لم تعوضها بالكامل زيادة الإمدادات من مصادر أخرى. وتسلط هذه الأرقام الضوء على الفجوة بين حركة النفط الخام وتوافر المنتجات الجاهزة للاستهلاك. فتعافي صادرات الخام من منتجي الخليج لم يصاحبه تعافٍ مماثل في شحنات المنتجات المكررة وغاز البترول المسال من المنطقة.

ارتفعت شحنات المنتجات المكررة من الشرق الأوسط في سبتمبر بمقدار 210 آلاف برميل يومياً إلى 1.9 مليون برميل يومياً، لكنها بقيت دون نصف مستوى ما قبل الحرب البالغ 4.7 مليون برميل يومياً. وزادت شحنات الغاز البترولي المسال 90 ألف برميل يومياً إلى 670 ألفاً، مقارنة بمستوى سابق بلغ 1.5 مليون برميل يومياً. وفي المقابل، قفزت صادرات الخام من منتجي الخليج، بقيادة السعودية، 4.4 مليون برميل يومياً إلى 13.9 مليوناً في سبتمبر، متجاوزة 75% من مستويات ما قبل الحرب. وتقول الوكالة إن هذا التحسن في الخام لم يبدد المخاوف الأمنية التي أبقت توقعاتها لبقية العام دون تغيير يُذكر. كما أشارت إلى تصاعد هجمات الحوثيين في أكتوبر ضمن العوامل الأمنية التي تقيّد التوقعات.

تتوقع الوكالة هبوط تشغيل المصافي عالمياً إلى 81.3 مليون برميل يومياً في أكتوبر، وهو أدنى مستوى موسمي، قبل ارتفاعه إلى 84.6 مليوناً بنهاية العام. ومع ذلك، تتوقع انخفاض إجمالي تشغيل المصافي بمقدار 2.3 مليون برميل يومياً في 2026، ثم ارتفاعه 2.8 مليوناً في 2027. وقال تقرير سوق النفط إن تكاليف الشحن والخام القياسية ضغطت على هوامش التكرير في أوروبا وآسيا، بينما رفعت إمدادات اللقيم المخفضة هوامش المصافي الأميركية إلى مستويات قياسية جديدة. ولا تكفي الزيادة المتوقعة في التشغيل لتلبية الطلب على الغازويل في الربع الرابع من 2026، بحسب الوكالة. لذلك لا تتوقع الوكالة تعويض المخزونات المفقودة، بعد استبعاد التقلبات الموسمية، قبل النصف الثاني من 2027.

تراجعت المخزونات النفطية المرصودة عالمياً 10 ملايين برميل في سبتمبر، رغم أن انخفاض المخزونات البرية بمقدار 113 مليوناً قابله إلى حد كبير ارتفاع النفط المنقول بحراً. وهبطت مخزونات الخام في الاقتصادات غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 76 مليون برميل، وشكلت الصين 78% من هذا الانخفاض، فيما تراجعت مخزونات دول المنظمة 37 مليوناً. وبحلول نهاية سبتمبر، كانت المخزونات العالمية أقل 509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير. وتفسر هذه الفجوة جانباً من صعوبة استعادة توازن السوق حتى مع تحسن بعض تدفقات الخام. وقالت الوكالة إن تعويض المخزونات المستنزفة سيستغرق وقتاً، بالتزامن مع استمرار ضيق إمدادات المقطرات الوسطى.

تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في الربع الرابع من 2026، وبمقدار 2.6 مليون برميل يومياً في متوسط العام. وتقول الوكالة إن قيود توافر المنتجات وارتفاع أسعار الوقود وتدهور التوقعات الاقتصادية المرتبطة بالحرب تفسر جانباً من هذا الانخفاض، مع مساهمة الديزل بنسبة 25%. وفي 2027، تتوقع تعافياً جزئياً لاستخدام النفط بمقدار مليوني برميل يومياً، لكنه سيظل أقل من مستوى 2025 بنحو 620 ألف برميل يومياً، أو 0.6%. وعلى جانب العرض، ارتفع المعروض العالمي 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 102.3 مليوناً في سبتمبر، مدفوعاً بمنتجي الخليج. وتتوقع الوكالة انخفاض متوسط الإمدادات 5.8 مليون برميل يومياً إلى 100.7 مليون في 2026، قبل ارتفاعها 7.7 مليوناً في 2027.

تقول الوكالة إن سوق النفط سيظل في عجز حتى نهاية 2026، وإن شح إمدادات المقطرات الوسطى مرشح للاستمرار إلى داخل العام التالي. كما خلصت إلى أن إمدادات الغازويل لن تفي بالطلب في الربع الرابع من 2026، ما يجعل إعادة بناء المخزونات خارج النمط الموسمي المعتاد غير مرجحة قبل النصف الثاني من 2027. وفي تدخل موازٍ، ذكر مجلس إدارة الوكالة أن إجمالي الكميات المخطط للإفراج عنها سيتجاوز التعهد الأصلي البالغ 400 مليون برميل، بعدما أفرج بعض الأعضاء عن كميات أكبر من التزاماتهم الأولية. ومن المقرر أن تصدر الوكالة تقرير سوق النفط التالي في 13 نوفمبر 2026. وسيقدم التقرير تحديثاً لتقديرات العرض والطلب والمخزونات في ظل استمرار العجز المتوقع.

افتح على الرسم