هبوط أسهم شركات التكرير الكورية الجنوبية مع تراجع أسعار النفط العالمية بنسبة 7%
الحقائق الرئيسية
هبطت أسعار النفط في تسوية 2 نوفمبر مع ما بدا تقدماً في المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجعت أسهم شركات تكرير كورية جنوبية في التداولات المبكرة في اليوم التالي. وسجل برنت 104.77 دولار للبرميل في بيانات الإغلاق اليومية لدى EL7، مقابل 113.43 دولار في 30 أكتوبر. وأغلق الخام الأميركي عند 96.46 دولار، نزولاً من 104.12 دولار في 30 أكتوبر. وأوردت JKN أن سهم S-OIL خسر 13% في التداولات المبكرة يوم 3 نوفمبر، بينما تراجعت أسهم SK Innovation وGS ضمن نطاق 8%. وتعكس هذه التحركات ضغطاً على أسهم المصافي مع هبوط الخام، فيما أثار الانخفاض السريع مخاوف بشأن قيمة المخزونات النفطية التي تحتفظ بها الشركات.
ربطت وكالة أسوشيتد برس هبوط الخام بتجدد المساعي الدبلوماسية التي بدت وكأنها تحرز تقدماً، في وقت كانت فيه المخاوف من اضطراب الإمدادات قد دفعت الأسعار إلى مستويات أعلى. وقالت إيران إن لديها خطة تستغرق يومين لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، بشرط تلبية واشنطن مطالبها. ويضع ذلك احتمال عودة تدفق النفط عبر المضيق في صلب رهانات السوق على تراجع مخاطر الإمدادات. ونقلت الوكالة عن مسؤولين أن وسطاء قطريين عقدوا جولتين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين الأسبوع السابق، وأن مزيداً من المحادثات كان مخططاً له خلال الأسبوع. وقال المسؤولون إن الجهود تستهدف دفع إطار لوقف الهجمات في مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية. ولم تصف هذه التطورات بأنها بدء مؤكد لمفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران.
وتواجه شركات التكرير أثراً مزدوجاً من تراجع أسعار النفط: فالخام الأرخص يخفض تكلفة مدخلاتها، لكنه قد يقلص أيضاً قيمة النفط والمنتجات التي اشترتها واحتفظت بها قبل هبوط الأسعار. وذكرت JKN أن الانخفاض السريع يمكن أن يخفض قيمة الخام والمنتجات النفطية الموجودة لدى المصافي، ما يثير مخاوف من خسائر تقييم المخزون. وقدمت الوكالة ذلك بوصفه تفسيراً لمخاوف المستثمرين وتحركات الأسهم، لا إعلاناً عن خسائر تحققت بالفعل. وبحسب تقريرها، هبط سهم S-OIL بنسبة 13% في التعاملات المبكرة يوم 3 نوفمبر، فيما تحرك سهما SK Innovation وGS إلى أسفل ضمن نطاق 8%. وتظل هذه الأرقام مرتبطة بالتداولات المبكرة كما وردت في التقرير، ولا تمثل أسعار إغلاق نهائية. ويأتي ضغط المخزون في وقت شهدت فيه أسعار برنت وغرب تكساس الوسيط تراجعاً حاداً بين إغلاق 30 أكتوبر وتسوية 2 نوفمبر.
وفي خلفية السوق، أظهر مؤشر مديري المشتريات الصناعي في كوريا الجنوبية تباطؤ النشاط خلال أكتوبر، مع بقائه في نطاق التوسع. وبلغ المؤشر، الذي تنشره S&P Global، 51.3 نقطة في أكتوبر مقابل 53.9 في سبتمبر، وهي أدنى قراءة منذ فبراير. وظل المؤشر فوق مستوى 50 الفاصل بين نمو النشاط وانكماشه للشهر الحادي عشر على التوالي. وقال الاقتصادي في S&P Global أسامة بهاتي إن البيانات أظهرت تباطؤاً حاداً في نمو الإنتاج والطلبات الجديدة. ونقلت رويترز عن الشركات أن ضعف الطلب ونقص المواد الخام وارتفاع التكاليف ضغطت على الأداء، فيما كان نمو الإنتاج عند أضعف وتيرة له خلال العام حتى صدور التقرير. وبذلك أضافت مؤشرات التصنيع خلفية اقتصادية متباطئة إلى تحركات السوق، من دون أن تعني قراءة المؤشر دخول القطاع في الانكماش.
وكانت صورة الاقتصاد الكوري الأوسع أقوى من إشارة مؤشر المصانع وحده؛ إذ نما الاقتصاد 1.0% في الربع الثالث، متجاوزاً توقعات السوق. وعزت رويترز النمو إلى طفرة عالمية في رقائق الذكاء الاصطناعي عززت الصادرات والاستثمارات. ويبرز هذا التباين بين تسارع النمو الفصلي وتراجع وتيرة مؤشرات الإنتاج والطلبات الجديدة خلال أكتوبر اختلاف أداء مكونات الاقتصاد في الفترتين. أما تحركات أسهم المصافي، فظهرت في التداولات المبكرة يوم 3 نوفمبر عقب هبوط النفط في التسوية السابقة. وكانت إيران قد قالت في 2 نوفمبر إن خطتها لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية تستغرق يومين إذا لبّت واشنطن مطالبها. كما كان الوسطاء القطريون يعتزمون إجراء مزيد من المحادثات خلال ذلك الأسبوع، بحسب مسؤولين نقلت عنهم أسوشيتد برس.