السلعمتوسط•3 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الغاز الأوروبي يهبط بأكثر من 10% إلى 93.18 يورو مع تراجع علاوة المخاطر

الحقائق الرئيسية

1هبطت عقود الغاز الهولندية لتسليم ديسمبر بأكثر من 10% يوم 2 نوفمبر، في أكبر انخفاض يومي منذ 8 أبريل.
2بلغ عقد ديسمبر 93.18 يورو لكل ميجاواط ساعة عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، بعدما تجاوز 100 يورو في الأسبوع السابق.
3سجلت مخازن الاتحاد الأوروبي 74.62% وألمانيا 61.03% في 1 نوفمبر، مقابل هدف ألماني يبلغ 70%.
4كانت واردات أوروبا من الغاز المسال أقل بنسبة 30% من مستواها قبل عام في الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر.

هبطت عقود الغاز الطبيعي الهولندية المرجعية لتسليم ديسمبر بأكثر من 10% يوم الاثنين 2 نوفمبر، مسجلة أكبر انخفاض يومي منذ 8 أبريل، بحسب تقرير شينخوا المنشور لدى «ذا ستار». وبلغ العقد 93.18 يورو لكل ميجاواط ساعة عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش على منصة التداول، بعد أن تجاوز 100 يورو في الأسبوع السابق. وجاء التراجع عقب موجة صعود أثارتها مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وسط التوترات الإقليمية. وربط التقرير انخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية بآمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وخففت هذه الآمال المخاوف من مزيد من الاضطراب في شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج.

لكن المسار الدبلوماسي لم يفضِ إلى اختراق، بحسب ما أوردته رويترز عن المحادثات الإيرانية مع الوسطاء القطريين. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المشاورات عبر الوسطاء كانت «مكثفة»، وإن طهران قدمت شروطها ومقترحاتها. وأضاف أن النتيجة تعتمد على «العقلانية السياسية لواشنطن». وأفادت رويترز بأن المصادر الإيرانية رأت أن احتمال شن هجوم أميركي جديد أرجح من التوصل إلى اتفاق. لذلك، تزامن تراجع الأسعار مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتيجة الاتصالات السياسية.

وامتدت موجة التراجع إلى أسواق الطاقة الأخرى، إذ هبطت أسعار النفط قرابة 4% يوم الاثنين وسط آمال بأن تقود جولة الوساطة الأخيرة إلى حل دبلوماسي للأزمة، وفق رويترز. وجاء ذلك فيما ظلت مخاطر الشحن حاضرة؛ فقد قالت رويترز إن ناقلة قطرية للغاز الطبيعي المسال تعرضت لضربة بأجسام مجهولة في الخليج يوم الجمعة. ونقلت الوكالة عن مشغل الناقلة، شركة ناقلات، تأكيده الحادث يوم الأحد. وكان تقرير شينخوا قد أشار إلى أن توقع استئناف المفاوضات خفف المخاوف من اضطراب إضافي في شحنات النفط والغاز المسال. ويبرز ذلك حساسية أسعار الطاقة للتطورات الدبلوماسية، بالتزامن مع استمرار المخاطر على حركة الشحن.

وتظل مستويات التخزين الأوروبية عاملاً أساسياً في تقييم استعداد السوق لفصل الشتاء. فقد بلغت مخازن الغاز في الاتحاد الأوروبي 74.62% من سعتها في 1 نوفمبر، بحسب تقرير شينخوا، فيما سجلت ألمانيا 61.03%. ويقل المستوى الألماني عن هدف التخزين البالغ 70%، وفق التقرير نفسه. ويأتي ذلك بعد تجاوز العقد المرجعي 100 يورو في الأسبوع السابق، ما يضع حركة الأسعار الأخيرة في سياق سوق شهدت ارتفاعاً حاداً قبل الهبوط. ولا تعني خسائر يوم الاثنين وحدها زوال الضغوط المرتبطة بتأمين الإمدادات خلال أشهر الشتاء.

وفي خلفية السوق، كانت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال أقل بنسبة 30% من مستواها قبل عام خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، بحسب رويترز، في وقت ظلت فيه قدرة القارة على تعويض الإمدادات المتعطلة محدودة. كما بلغ عقد الغاز الهولندي للشهر الأمامي 103.10 يورو لكل ميجاواط ساعة في 30 أكتوبر، بعد ارتفاعه 5.33% في ذلك اليوم، محققاً مستوى قياسياً لأربع سنوات، وفق بيانات نقلها تقرير «إنفستينغ دوت كوم». وكان العقد قد صعد 42.5% خلال أكتوبر. ونسب تقرير شينخوا إلى استراتيجيي السلع في «آي إن جي» قولهم إن ضيق الإمدادات قد يبقي الأسعار شديدة التقلب طوال الشتاء. وأضاف التقرير أن الطقس الأبرد قد يسرّع السحب من المخزونات، فيما حذر الرئيس التنفيذي لشركة «إكوينور»، وفق رويترز، من احتمال ارتفاع الأسعار مجدداً إذا زاد البرد الطلب لاحقاً خلال الشتاء.

وتشير خلفية التوتر إلى أثر يتجاوز تداولات الجملة، إذ أفادت رويترز بأن تأخر انتقال تغيرات الأسعار إلى عقود التجزئة قد يجعل معظم أثر الارتفاع على فواتير المستهلكين يظهر في 2027. وعلى المسار السياسي، قال تقرير «إنفستينغ دوت كوم»، نقلاً عن رويترز، إن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس تواصل مباشرة مع المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي لاستكشاف مسارات لخفض التصعيد. وواصل وسطاء إقليميون إعداد أطر محتملة لإنهاء الصراع، بحسب التقرير. وتبقى نتيجة الاتصالات مرتبطة بالموقف السياسي لواشنطن، وفق تصريحات عراقجي. أما في سوق الغاز، فتظل مستويات التخزين وواردات الغاز المسال والطقس عوامل مؤثرة في تطورات الشتاء، كما أوردت المصادر.