صندوق GLD يسجل تدفقات خارجة بـ 1.4 مليار دولار في أكتوبر
الحقائق الرئيسية
سجل صندوق SPDR Gold Shares، المعروف بالرمز GLD، تدفقات خارجة بقيمة 1.4 مليار دولار خلال أكتوبر، بحسب بيانات أوردتها Benzinga، في وقت عاد فيه الذهب إلى الارتفاع مطلع نوفمبر. وتخص التدفقات حركة الصندوق على امتداد الشهر، ولا تعني خروج الأموال في جلسة ارتداد الأسعار يوم 2 نوفمبر. كما فقد صندوق iShares Gold Trust، المعروف بالرمز IAU، أكثر من 70 مليون دولار خلال أكتوبر. ويضع ذلك الصندوقين في جانب التدفقات الخارجة خلال الشهر، من دون أن تثبت الأرقام وحدها سبب قرارات المستثمرين. وفي جلسة 2 نوفمبر، ارتفع الذهب الفوري مع متابعة الأسواق إشارات السياسة النقدية الأميركية.
وبحلول 0440 بتوقيت غرينتش يوم 2 نوفمبر، صعد الذهب الفوري 0.7% إلى 3900.90 دولار للأونصة، وفق تقرير Business Recorder الذي أعادت Investify نشره. وسجلت بيانات Argaam لاحقاً، عند 09:20 بتوقيت مكة، سعراً بلغ 3909.21 دولار للأونصة، بزيادة 34.59 دولاراً أو 0.90%. وفي بيانات EL7، أغلق XAU/USD عند 3949.33 دولاراً في 2 نوفمبر، مقارنة بإغلاق 3875.645 دولاراً في 30 أكتوبر. وتعكس هذه الأرقام قراءات في أوقات ومصادر مختلفة، ولا تمثل سعراً واحداً أو إغلاقاً موحداً للجلسة. وكانت جلسة الاثنين ارتداداً بعد هبوط حاد في نهاية الأسبوع السابق.
وكان الذهب قد هبط 3.5% يوم الجمعة 30 أكتوبر إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر 2025، واخترق مستوى 4000 دولار للأونصة، بحسب تقرير رويترز المعاد نشره عبر MarketScreener. وربط التقرير موجة البيع في الذهب ببيع أسهم التكنولوجيا، وما تبع ذلك من نداءات هامش دفعت المستثمرين إلى بيع أصول الملاذ الآمن. وقالت Benzinga إن الذهب أنهى أسبوع التداول عند 3875 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر من العام السابق، وأقل بأكثر من 30% من قمته التاريخية. وفي 2 نوفمبر، وصف رويترز الحركة بأنها ارتداد بعد جلسة البيع السابقة. وهكذا جاءت تدفقات الصناديق في أكتوبر في سياق أوسع من التقلب، لكن بيانات التدفقات لا تحدد وحدها دوافعها.
وعزا تقرير رويترز ارتداد الذهب يوم الاثنين إلى انخفاض أسعار النفط، الذي خفف مخاوف التضخم، مع ترقب المستثمرين تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن إشارات بشأن مسار الفائدة. وأوردت Argaam الاتجاه نفسه، مشيرة إلى أن تراجع النفط ساعد في تهدئة المخاوف من التضخم. وكان مؤشر الدولار مستقراً عند 101.85 نقطة مقابل سلة من ست عملات رئيسية في تداولات التقرير. ولا تربط هذه التقارير انخفاض النفط مباشرة بالتدفقات الخارجة من الصناديق خلال أكتوبر. وبذلك تزامن تحسن الذهب في الجلسة مع تراجع بعض مخاوف التضخم، بينما بقيت السياسة النقدية الأميركية عاملاً حاضراً في متابعة السوق.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى في قراره لشهر أكتوبر نطاق الفائدة بين 3.75% و4%، فيما صوّت مسؤولان لصالح رفعها، وفق Benzinga. وفي المقابل، قدّرت أداة CME FedWatch احتمال رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر عند 73%، بحسب ما نقلته Argaam عن المتداولين. وهذا تقدير لاحتمال سوقي، لا قرار صادر عن الفيدرالي ولا تعهد بمسار محدد للفائدة. ويتيح تصويت العضوين قراءة وجود خلاف داخل لجنة السياسة النقدية بشأن القرار، فيما ظل النطاق الرسمي دون تغيير في أكتوبر. لذا تابعت أسواق الذهب تصريحات مسؤولي البنك بحثاً عن مؤشرات بشأن الاجتماع المقبل.
وتأتي تدفقات أكتوبر بعد شهر شهد تدفقات داخلة قوية إلى صناديق الذهب المتداولة عالمياً؛ إذ سجلت هذه الصناديق 10 مليارات دولار، أو ما يعادل 67 طناً، في سبتمبر رغم تراجع سعر المعدن، بحسب مجلس الذهب العالمي. وأنهى الذهب سبتمبر عند 4176 دولاراً للأونصة، منخفضاً 8.5% على أساس شهري، وعزا المجلس الهبوط جزئياً إلى ارتفاع العوائد والدولار. وفي الفترة نفسها، تراجعت صافي مراكز الأموال المدارة في كومكس بقيمة 12 مليار دولار، بما يعادل 84 طناً، ما أظهر اختلافاً بين تدفقات الصناديق ومراكز العقود الآجلة. كما جذبت الصناديق المدرجة في المملكة المتحدة 54 طناً في الربع الثالث، مع تسجيل تدفقات داخلة في 12 من الأسابيع الـ13 حتى 25 سبتمبر. وتبرز هذه البيانات أن حركة الصناديق ومراكز العقود وأسعار الذهب لم تتحرك بالضرورة في اتجاه واحد خلال تلك الفترات.
وكانت بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر أكتوبر المحفز التالي الذي أشار إليه تقرير Benzinga لمتابعة الذهب. وتوقع اقتصاديون أن تظهر إضافة أكثر من 50 ألف وظيفة، بعد زيادة بلغت 29 ألفاً في سبتمبر. كما تحول اهتمام المستثمرين إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر، وفق تحديث رويترز المنشور في 2 نوفمبر. وقال التقرير إن الأسواق تتابع تداعيات الانتخابات المحتملة على السياسة المالية والمزاج العام. وتزامن ذلك مع ترقب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، فيما ظلت قراءة احتمال رفع الفائدة في ديسمبر عند 73% وفق أداة CME FedWatch كما نقلتها Argaam.