تضخم الفلبين يقفز إلى 7.2% في سبتمبر مع تسارع الغذاء والأسعار الأساسية
الحقائق الرئيسية
لم يتسن التحقق من التصريح المنسوب إلى محافظ بنك الفلبين المركزي إيلي ريمولونا في 3 نوفمبر بشأن استمرار دورة التشديد النقدي، بعدما تعذر فتح رابط المنشور ولم يظهر تأكيد موثوق مفتوح له. وفي أحدث بيانات رسمية متاحة عن الأسعار، ارتفع التضخم العام إلى 7.2% في سبتمبر 2026 من 6.1% في أغسطس، بحسب هيئة الإحصاء الفلبينية. ورفع ذلك متوسط التضخم من يناير إلى سبتمبر إلى 5.4%. كما تسارع التضخم الأساسي، الذي يستبعد بعض مكونات الأسعار، إلى 4.7% في سبتمبر من 4.1% في أغسطس. وتضع هذه القراءات مسار الأسعار في صدارة سياق السياسة النقدية، من دون أن تثبت دوافع التصريح المنسوب إلى المحافظ.
قالت هيئة الإحصاء إن تسارع أسعار الغذاء والمشروبات غير الكحولية أسهم في ارتفاع التضخم العام؛ إذ زاد المؤشر السنوي لهذه المجموعة 6.7% في سبتمبر، مقابل 4.6% في أغسطس. وسجل مؤشر السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود زيادة سنوية بلغت 8.4% خلال الشهر. وارتفع مؤشر النقل 14.6% على أساس سنوي. وتُظهر هذه المكونات أن ارتفاع الأسعار امتد إلى فئات تتجاوز الغذاء، فيما كانت زيادة النقل هي الأعلى بين النسب المذكورة لهذه المجموعات. ولم تنسب الهيئة هذه التحركات إلى تقلبات العملة أو إلى ضغوط محلية بعينها في المعلومات الواردة هنا.
وفي تفاصيل الغذاء، تسارع التضخم إلى 6.8% في سبتمبر من 4.6% في الشهر السابق، بحسب هيئة الإحصاء. وعزت الهيئة هذا التسارع إلى ارتفاع مؤشر الخضروات والدرنيات والموز والبقول إلى زيادة سنوية قدرها 10.7% في سبتمبر. وكان المؤشر نفسه قد سجل انخفاضاً سنوياً بلغ 3.4% في أغسطس، ما يعكس انتقاله بين التراجع والزيادة خلال شهر واحد. وتبرز هذه المقارنة حجم التغير في أحد مكونات الغذاء التي حددتها الهيئة ضمن محركات التضخم. وجاءت قراءة الغذاء إلى جانب الارتفاعات المسجلة في السكن والنقل، بينما لا تتضمن البيانات المتاحة تفصيلاً رقمياً لمساهمة كل مكون في المعدل العام.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أظهر جدول بنك الفلبين المركزي أن سعر إعادة الشراء العكسي المستهدف بلغ 5.5000% سنوياً في البيانات المنشورة حتى 23 أكتوبر 2026. ويقدم هذا الرقم مرجعاً لموقف الفائدة المعلن في ذلك التاريخ، لكنه لا يؤكد بذاته ما نُسب إلى ريمولونا في 3 نوفمبر عن استمرار دورة التشديد. وكان البنك قد قال في بيان إن الزيادات المحسوبة في أسعار الفائدة ستواصل تثبيت توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات والحد من اتساع الضغوط السعرية. وأضاف البيان أن هذه الزيادات تستهدف احتواء انتقال ضغوط الأسعار وترسيخ التوقعات، وأن البنك مستعد لمزيد من التحرك عند الحاجة. وقال البنك: «ستواصل الزيادات المحسوبة في أسعار الفائدة تثبيت توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات والحد من اتساع الضغوط التضخمية».
وتتزامن ضغوط الأسعار مع تباطؤ النمو الاقتصادي؛ فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي الفلبيني نمواً سنوياً بلغ 2.3% في الربع الثاني من 2026، وفق هيئة الإحصاء. وتضع هذه القراءة خلفية للمفاضلة بين كبح التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، من دون أن تحدد وحدها أثر قرارات الفائدة في النمو. وفي سياق أحدث لتحركات البنك، أفاد خبر لـEL7 منشور في 27 أكتوبر بأن المركزي رفع الفائدة إلى 5.50%. ويعود ذلك الخبر إلى أكتوبر، بينما تظل قراءة التضخم الواردة هنا خاصة بسبتمبر، وسعر إعادة الشراء العكسي المنشور لدى البنك مؤرخاً حتى 23 أكتوبر. ويمنح هذا التسلسل القارئ سياقاً زمنياً منفصلاً لبيانات الأسعار وموقف الفائدة المعلن.
ومن المقرر أن يعقد مجلس السياسة النقدية اجتماعه السادس في 17 ديسمبر 2026، وفق جدول بنك الفلبين المركزي. ويلي الاجتماع نشر تقرير السياسة النقدية الرابع في 23 ديسمبر. ويشكل الموعدان المحطتين المقبلتين المدرجتين في جدول البنك، بعد بيانات سبتمبر عن التضخم وقراءة الفائدة المنشورة حتى 23 أكتوبر. ولم يتضمن الجدول الوارد تفاصيل بشأن قرار الاجتماع أو مضمونه. لذلك يبقى الاجتماع المقبل الموعد المحدد التالي لمراجعة مسار السياسة النقدية، على أن يصدر تقرير السياسة النقدية بعده بستة أيام.