توقعات برفع الفائدة الأسترالية إلى 4.85% مع تسارع التضخم إلى 4.3%
الحقائق الرئيسية
تتجه توقعات الأسواق إلى رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدية إلى 4.85% في اجتماعه المقرر الثلاثاء 3 نوفمبر، من 4.60% الساري منذ 30 سبتمبر. ويعكس هذا التوقع عودة الضغوط التضخمية إلى الواجهة بعدما ارتفع التضخم السنوي إلى 4.3% في سبتمبر، مقارنة بـ4.0% في أغسطس. كما صعد متوسط التضخم الأساسي إلى 3.6% من 3.5% خلال الفترة نفسها. وقدّر تقرير هيئة الإذاعة الأسترالية أن الأسواق تسعّر احتمالاً يزيد على 80% لرفع الفائدة إلى 4.85%. وأشار تقرير رويترز إلى احتمال يقارب 90% للزيادة، مع احتمال نسبته 20% لوصول الفائدة إلى 5.1%.
تأتي التوقعات بعد أن رفع البنك الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.60% في 29 سبتمبر، في خطوة قال حينها إن التضخم ما زال مرتفعاً وإن بعض مخاطر صعوده بدأت تتحقق. وكانت تلك الزيادة السابقة جزءاً من مسار التشديد الذي يحاول كبح الأسعار، بينما تُظهر بيانات سبتمبر تسارعاً في التضخم العام والأساسي معاً. وقال نائب المحافظ أندرو هاوزر إن مستويات التضخم «مرتفعة أكثر مما ينبغي»، في إشارة إلى استمرار القلق داخل البنك إزاء مسار الأسعار. وكان البنك قد توقع في أغسطس عودة التضخم الرئيسي إلى نطاق هدفه البالغ 2–3% بحلول أوائل 2027، بالتوازي مع نمو اقتصادي ضعيف خلال 2026. وفي توقعاته آنذاك، قال إن متوسط التضخم الأساسي بلغ 3.6% خلال العام المنتهي في يونيو، وإن مدفوعات الرهن العقاري المجدولة ارتفعت إلى مستويات مرتفعة مقارنة بدخل الأسر.
في المقابل، يتعرض سوق الإسكان لضغط متواصل بالتزامن مع توقعات التشديد النقدي. وانخفضت أسعار المنازل الوطنية 1.2% في أكتوبر مقارنة بسبتمبر، بعد هبوط مراجع قدره 1.3% في الشهر السابق. وبذلك أصبحت الأسعار أقل 6.7% من ذروتها و2.8% دون مستواها قبل عام، مسجلة تراجعاً للشهر السابع على التوالي. وقالت رويترز إن قيم المنازل في عواصم الولايات هبطت 8.1% خلال سبعة أشهر، وهي أسرع وتيرة تراجع في 40 عاماً بحسب المصدر. وتُظهر هذه الأرقام تزامن تباطؤ سوق العقارات مع ارتفاع التضخم، ما يضع البنك أمام ضغوط متعارضة عند تحديد مسار الفائدة.
وامتد ضعف النشاط العقاري إلى المعاملات؛ إذ قالت شركة كوتاليتي إن مبيعات العقارات تراجعت 23% عن مستواها قبل عام، وأصبحت 18% دون متوسط السنوات الخمس. وكان الانخفاض أشد في سيدني، حيث هبطت أحجام المعاملات 30% سنوياً. وقال بنك HSBC أستراليا إن رفع الفائدة مجدداً ينطوي على خطر دفع الاقتصاد إلى الركود، خصوصاً مع الهبوط الملحوظ في أسعار المنازل. وفي أغسطس، رأى البنك المركزي أن ارتفاع تكاليف الصراع سيواصل الضغط على التضخم العام والأساسي في المدى القريب، بينما قد يساعد تباطؤ الطلب على إعادة الاقتصاد إلى التوازن في 2027. ويضع اجتماع نوفمبر هذه المخاطر في صلب النقاش، مع بقاء التضخم أعلى من مسار العودة إلى الهدف الذي رسمه البنك.
يُعلن البنك تحديث سعر الفائدة في 3 نوفمبر عند 2:30 مساءً، وفق موعده الرسمي. وبعد القرار، يترقب المستثمرون محضر اجتماع نوفمبر المقرر في 17 نوفمبر، بحثاً عن تفاصيل النقاش داخل المجلس بشأن التضخم والاقتصاد ومسار السياسة النقدية. وكان البنك قد أشار في أغسطس إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيكون ضعيفاً خلال 2026، مع توقع عودة التضخم إلى نطاق الهدف في أوائل 2027. كما رأى أن تباطؤ الطلب يمكن أن يساعد على موازنة الاقتصاد في 2027. ويأتي القرار المنتظر بينما تجمع البيانات بين تسارع الأسعار وتراجع المنازل والمعاملات، وهي مؤشرات ستكون حاضرة في تقييم البنك للخطوة التالية.