EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•3 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

ترامب يقول إن واشنطن ستوقف 4 مليارات دولار سنوياً لإسرائيل في 2027

الحقائق الرئيسية

1قالت أسوشيتد برس إن الولايات المتحدة ستوقف 4 مليارات دولار سنوياً من المساعدات لإسرائيل في 2027، مع استمرار مبيعات السلاح.
2تبلغ مذكرة التفاهم الأمنية الموقعة في 2016 نحو 38 مليار دولار على عشر سنوات، أو 3.8 مليار دولار سنوياً.
3تحدد مذكرة التفاهم للفترة 2019–2028 تمويلاً سنوياً قدره 3.3 مليار دولار للتمويل العسكري الأجنبي و 500 مليون دولار للدفاع الصاروخي.
4تنتهي مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية الحالية في 2028.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستوقف تقديم 4 مليارات دولار سنوياً من المساعدات لإسرائيل في 2027، مع استمرار بيع الأسلحة لها، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس. ويضع التصريح مستقبل التمويل العسكري ضمن نقاش أوسع بشأن شكل العلاقة الأمنية بين البلدين، لكنه لا يحدد آلية وقف التمويل أو أنواع المساعدة التي يشملها. ونقل التقرير عن ترامب قوله إن واشنطن تمنح إسرائيل «4 مليارات دولار من الأشياء والأموال، وهم لا يحتاجون إليها». وأضاف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طرح فكرة إنهاء المساعدات، وأنهما ناقشاها منذ بضع سنوات. ولا يوضح التصريح وحده كيف ستُترجم هذه الفكرة إلى تغيير في السياسة أو في مبيعات السلاح القائمة.

ربط ترامب موقفه أيضاً بالنقاش السياسي الأمريكي، قائلاً إن المساعدات تحولت إلى نقطة يستخدمها مرشحون ديمقراطيون في حملاتهم. وخص بالذكر عبد السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، بوصفه أحد من يطرحون هذه المسألة. وقال إن إسرائيل لا تحتاج إلى الدعم، مقدماً ذلك سبباً لوقفه، إلى جانب ما وصفه باستغلال الديمقراطيين للتمويل في الخطاب الانتخابي. وفي المقابل، قال ديفيد شينكر، المسؤول السابق عن ملف الشرق الأوسط في إدارة ترامب الأولى، إن الإعلان لن يغير على الأرجح مواقف الناخبين من الحزبين. وأضاف: «لن يغير ذلك الناخبين الجمهوريين، وبالتأكيد لن يغير الناخبين الديمقراطيين».

أثارت تصريحات ترامب انتقادات من مسؤولين إسرائيليين معارضين لنتنياهو. واتهم غادي آيزنكوت رئيس الوزراء بتعريض إسرائيل للخطر، معتبراً أن المؤسسة الدفاعية والجمهور عرفا بتحول العلاقة الاستراتيجية عبر وسائل الإعلام. وقال آيزنكوت إن ما حدث «يظهر مدى خطورة سلوك بنيامين نتنياهو». وقال زعيم المعارضة يائير غولان إن وقف المساعدات سيكون «ضربة قوية لأمن إسرائيل»، في وقت تخوض فيه البلاد حروباً على جبهات متعددة. وتسلط هذه التصريحات الضوء على البعد الأمني الداخلي للخلاف، إلى جانب الجدل الأمريكي بشأن التمويل.

تختلف قيمة التمويل الواردة في تصريح ترامب وتقرير أسوشيتد برس عن تفاصيل مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية القائمة. فالاتفاق الأمني الذي وقعه الرئيس الأسبق باراك أوباما في 2016 يمتد عشر سنوات وتبلغ قيمته الإجمالية 38 مليار دولار، أي 3.8 مليار دولار سنوياً. وتحدد مذكرة التفاهم للفترة المالية 2019–2028 مبلغ 3.3 مليار دولار سنوياً للتمويل العسكري الأجنبي، إضافة إلى 500 مليون دولار سنوياً لبرامج الدفاع الصاروخي التعاونية، وفق وزارة الخارجية الأمريكية. وتتيح أموال التمويل العسكري الأجنبي لإسرائيل شراء أسلحة أمريكية، ما يربط تدفق المساعدات بمشتريات من شركات الدفاع الأمريكية. كما نص الاتفاق على التخلص التدريجي من قدرة إسرائيل على إنفاق جزء من التمويل على منتجات عسكرية إسرائيلية.

ويأتي التصريح في ظل نقاش إسرائيلي سابق بشأن تقليص الاعتماد على التمويل الأمريكي. فقد قال نتنياهو في يناير إنه يريد خفض المساعدات العسكرية الأمريكية تدريجياً خلال السنوات العشر التالية، واصفاً هذا التغيير بأنه قيد الإعداد، بحسب أسوشيتد برس. وتبلغ المساعدات العسكرية الأمريكية 3.8 مليار دولار سنوياً منذ 2017، وقد قاربت خُمس الإنفاق الدفاعي السنوي الإسرائيلي، وفق تقرير نشرته مجلة أتلانتيك في فبراير 2026. وقدمت إدارتا جو بايدن وترامب ما لا يقل عن 21.7 مليار دولار من المساعدة العسكرية لإسرائيل منذ اندلاع حرب غزة في 2023، بحسب دراسة أكاديمية نُشرت في 2025. وتنتهي مذكرة التفاهم الحالية في 2028، فيما بدأت مفاوضات الاتفاق التالي للتو، وفق مسؤول إسرائيلي نقل عنه تقرير أتلانتيك.

ولا يعني وقف التمويل بالضرورة توقف تسليم الأسلحة سريعاً، إذ تبقى مشتريات سابقة قيد التنفيذ لسنوات. وتستغرق معظم الصفقات سنوات بين البيع والتصنيع والتسليم، بحسب أسوشيتد برس، فيما قال ترامب إن مبيعات السلاح ستستمر. وقد تتأثر شركات الدفاع الأمريكية إذا أنفقت إسرائيل لاحقاً مبالغ أقل على شراء المعدات الأمريكية، لأن جانباً مهماً من الدعم الحالي يمر عبر التمويل العسكري الأجنبي المخصص لذلك. وسيكون للكونغرس دور كبير في تحديد ما سيحدث، بما في ذلك من خلال مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027. ويتضمن المشروع بنداً لتوسيع التعاون الأمريكي الإسرائيلي في تطوير تقنيات دفاعية جديدة، لكنه لم يكن قد أُقر عند نشر تقرير الوكالة.