الفضة قرب 50.30 دولاراً مع ضربات قشم واحتمال رفع الفائدة عند 73%
الحقائق الرئيسية
تداولت الفضة قرب 50.30 دولاراً للأونصة خلال الساعات الآسيوية الثلاثاء 3 نوفمبر، بعد مكاسب متواضعة في اليوم السابق، وظلت قريبة من قاع 11 شهراً البالغ 48.87 دولاراً والمسجل في 30 أكتوبر، بحسب FXStreet. وأكد مسؤول أمريكي لرويترز أن الولايات المتحدة نفذت ضربات على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الضربات استهدفت إيرانيين يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد أصول أمريكية في المضيق، ووصفتها بأنها بدت محدودة ولا تمثل عودة كاملة إلى الأعمال القتالية. وأعادت الضربة مخاوف إمدادات النفط إلى واجهة التداول، بينما واجهت الفضة ضغطاً من توقعات الفائدة والتضخم. وقدّرت FXStreet احتمال رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر بنحو 73%، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي.
وتعكس قراءة 50.30 دولاراً حركة السعر خلال التداول الآسيوي، بينما سجلت بيانات EL7 إغلاقاً عند 48.858 دولاراً في 3 نوفمبر، مقارنة بإغلاق 50.491 دولاراً في 2 نوفمبر. وتضع هذه القراءات السعر في سياق زمني مختلف: الأولى مستوى متداول خلال ساعات الجلسة، والثانية إغلاق يومي. وكانت الفضة قد سجلت قاعاً لحظياً عند 48.87 دولاراً في 30 أكتوبر، بحسب FXStreet. وفي تقرير عن المعادن صدر في 2 نوفمبر، قالت رويترز إن الفضة الفورية ارتفعت 3.7% إلى 50.91 دولاراً للأونصة، بعدما هبطت دون 50 دولاراً في الجلسة السابقة للمرة الأولى منذ أواخر نوفمبر 2025. ويظهر تتابع المستويات أن مكاسب 2 نوفمبر لم تُنهِ الضغط على المعدن، الذي بقي قريباً من قاعه الأخير خلال جلسة الثلاثاء.
وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت 0.5% إلى 105.30 دولارات للبرميل في التداول الآسيوي الثلاثاء، بينما كان المستثمرون يتابعون حالة محادثات السلام بين واشنطن وطهران، وفق رويترز. وفي قراءة نفطية أخرى عند 0104 بتوقيت غرينتش، سجل برنت 105.25 دولاراً، مرتفعاً 0.5%، بعد أن أنهى جلسة الاثنين منخفضاً 7.63% إلى 104.77 دولاراً للبرميل. وقال تيم ووترر، المحلل لدى «كيه سي إم تريد»، إن تقرير الضربة «أعاد قدراً من علاوة المخاطر إلى أسعار النفط». وتراجعت حركة المرور في مضيق هرمز بشدة بسبب الصراع، بعدما كان الممر ينقل نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية، بحسب رويترز. ويمنح موقع المضيق في تدفقات الطاقة أي تطور عسكري أو تفاوضي أثراً مباشراً في تقييم مخاطر الإمداد، فيما تنعكس مخاوف التضخم المرتبطة بالطاقة على توقعات السياسة النقدية التي تضغط على الفضة.
وامتد الضغط إلى أسواق الأسهم الآسيوية، إذ تراجع مؤشر إم إس سي آي الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان 1.4% إلى أدنى مستوى منذ 23 أكتوبر، وفق رويترز. وجاء الهبوط وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا، مع مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والأرباح. وربطت FXStreet الضغط على الفضة أيضاً بمخاوف التضخم وتصفية مراكز في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وبذلك اجتمعت في جلسة الثلاثاء عوامل سوقية مختلفة: مخاوف الطاقة بعد الضربات، وتوقعات تشدد نقدي، وتراجع أسهم التقنية. وقدّمت هذه العوامل سياقاً لتداول المعدن قرب قاعه، بالتوازي مع ارتفاع النفط في التعاملات الآسيوية.
وعلى المسار الدبلوماسي، قالت إيران إن لديها خطة من يومين لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، إذا استجابت واشنطن لمطالبها، بحسب أسوشيتد برس. وقال مسؤولان إقليميان للوكالة إن الوسطاء يسعون إلى إطار توقف إيران بموجبه هجماتها في المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، وإن محادثات إضافية مقررة خلال الأسبوع. وأفادت رويترز بأن الاتصالات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مستمرة، بعدما انتهت محادثات إيرانية قطرية بمقترحات معدلة من دون اختراق. وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الرئيس والإدارة يشعران بارتياح إزاء فرص التوصل إلى «تسوية تفاوضية». وفي خلفية التوتر، شهد أكتوبر أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في المضيق منذ مارس، مع سعي إيران إلى زيادة الضغط الاقتصادي على الولايات المتحدة لرفع الحصار، وفق أسوشيتد برس.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى المحادثات الإضافية التي قال مسؤولان إقليميان إنها مقررة هذا الأسبوع، وإلى إمكان تقدم المساعي الرامية إلى وقف الهجمات ورفع الحصار. وفي مسار موازٍ، أعلنت الصين خططاً لإرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، بهدف خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وستكون حركة الملاحة في هرمز، الذي تراجعت حركة المرور فيه بشدة منذ اندلاع الصراع، من المؤشرات التي تتابعها أسواق الطاقة. كما ستراقب الأسواق ما إذا كانت الضربات المحدودة، بحسب توصيف أسوشيتد برس، ستؤثر في مسار الاتصالات بين الطرفين. وبالنسبة إلى الفضة، بقيت قراءة التداول الآسيوي قرب 50.30 دولاراً في يوم ظل فيه المعدن قريباً من قاع 11 شهراً، مع استمرار توقعات رفع الفائدة في ديسمبر عند نحو 73% وفق FXStreet.