مؤشر الكويت يرتفع إلى 52.9 نقطة مع استمرار انكماش القطاع غير النفطي في مصر
الحقائق الرئيسية
ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير النفطي في الكويت إلى 52.9 نقطة في أكتوبر، من 52.4 نقطة في سبتمبر، ليبقى فوق مستوى 50 المحايد للشهر الرابع على التوالي، بحسب تقرير نقلته سي إن بي سي عربية عن المؤشر. وتشير القراءة فوق هذا المستوى إلى توسع النشاط، فيما تعكس زيادة المؤشر تسارعاً مقارنة بالشهر السابق. ورافق التحسن نمو الطلبات الجديدة للشهر الرابع المتوالي، مع بلوغ وتيرة الزيادة أسرع مستوياتها منذ فبراير. كما ارتفع إنتاج الشركات للشهر الرابع على التوالي، وتسارعت وتيرة نموه مقارنة بسبتمبر. وتبرز هذه المكونات استمرار اتساع النشاط في الكويت خلال الشهر، مع وجود ضغوط متزامنة على تكاليف الشركات.
وجاء تسارع الطلبات الجديدة في الكويت بعد ثلاثة أشهر متتالية من التوسع، فيما كانت وتيرة نموها في أكتوبر الأقوى منذ فبراير، وفقاً للتقرير. وواصل الإنتاج مساره الصاعد للشهر الرابع، بعد أن عاد إلى النمو في يوليو، وسجل نمواً أسرع من سبتمبر. كذلك تحسنت ثقة الشركات للشهر الرابع على التوالي، لتصل إلى أعلى مستوى منذ فبراير. وتعطي هذه المؤشرات صورة عن تحسن متواصل في الطلب والإنتاج والمعنويات، وهي عناصر صاحبت ارتفاع القراءة الرئيسية. ولا يحدد التقرير أن الطلب الإقليمي كان سبب هذا النمو، لكنه يسجل زيادة طلبات التصدير إلى جانب تسارع الطلبات الجديدة.
في المقابل، انكمش القطاع الخاص غير النفطي في مصر للشهر العاشر على التوالي، مع استقرار مؤشر مديري المشتريات عند 47.2 نقطة في أكتوبر، بحسب قراءة نقلتها تريدينغ إيكونوميكس عن إس آند بي غلوبال. وظلت القراءة دون المستوى المحايد، بما يتسق مع استمرار تراجع النشاط. وانخفضت مخرجات الشركات والطلبات الجديدة بأسرع وتيرة في أربعة أشهر، في ظل ضعف طلب العملاء وتراجع القدرة الشرائية واستمرار الصراع في الشرق الأوسط. وقالت الشركات التي شملها المسح إن الأسواق الضعيفة وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية ضغطت على الأعمال الجديدة والإنتاج. وبذلك اجتمع ثبات المؤشر الرئيسي مع تدهور بعض مكوناته التشغيلية خلال الشهر.
امتد الضغط في مصر إلى سوق العمل والأعمال قيد الإنجاز؛ فعادت الشركات إلى خفض العمالة بعد شهرين من التوظيف، وتراجعت الأعمال المتراكمة للمرة الأولى منذ يناير. وتسارع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، وردت الشركات برفع أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ يونيو لتمرير جانب من زيادة التكاليف. وفي الوقت نفسه، هبطت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر. وعزت الشركات تراجع الثقة إلى استمرار التضخم والتوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد. وتكشف هذه التفاصيل أن ضعف الطلب تزامن مع ارتفاع أعباء التكلفة، ما دفع الشركات إلى تقليص العمالة ورفع أسعار البيع.
وتشير إس آند بي غلوبال إلى أن قراءة أكتوبر المصرية تتسق، وفق العلاقة التاريخية التي يستخدمها نموذجها بين المؤشر والناتج المحلي، مع نمو سنوي تقديري للناتج بنحو 4.3%. وهذا التقدير السنوي يختلف عن إشارة المؤشر الشهرية إلى انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي، ولا يغيّر حقيقة استمرار الانكماش في قراءة المسح للشهر العاشر. أما في قطر، فقد بلغ المؤشر 47.3 نقطة في سبتمبر، منخفضاً من 47.6 في أغسطس، واستمر انكماش القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة للشهر السابع. وتراجع النشاط التجاري في تسعة من الأشهر العشرة حتى سبتمبر. كما انكمشت الطلبات الجديدة للشهر العاشر، وكانت وتيرة التراجع الأسرع منذ يونيو، رغم بقاء توقعات الشركات للنشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إيجابية وتحسنها عن أغسطس. وهذه الأرقام القطرية تخص سبتمبر، ولا تتضمن قراءة أكتوبر.
على جانب التكاليف في الكويت، تسارعت زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج في أكتوبر إلى أسرع وتيرة منذ فبراير، وفق التقرير. وفي المقابل، ارتفعت أسعار الإنتاج بوتيرة أضعف قليلاً من الذروة المسجلة في سبتمبر 2021. ويعني ذلك أن تحسن النشاط الكويتي تزامن مع تسارع تكاليف المدخلات، بينما لم تبلغ زيادة أسعار البيع مستوى تلك الذروة السابقة. ولم يورد التقرير أرقاماً لمقدار الزيادة في التكاليف أو أسعار الإنتاج. كما لا تتضمن الوقائع المتاحة رد فعل الأسواق المالية على قراءات المؤشرات.