EL7.AI
سوق العملاتمتوسط•3 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الاحتياطي الأسترالي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.85% مع تصاعد التضخم

الحقائق الرئيسية

1رفع بنك الاحتياطي الأسترالي الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.85% في 3 نوفمبر 2026.
2ارتفع التضخم السنوي إلى 4.3% في سبتمبر، مقابل 4.0% في أغسطس، مع زيادة شهرية قدرها 0.8%.
3تراجع الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.6977 دولار أمريكي بعد القرار.
4توقع البنك بقاء التضخم فوق 3% خلال العام المقبل.

رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة المستهدف 25 نقطة أساس إلى 4.85% في قرار صدر في 3 نوفمبر، في مواجهة ضغوط تضخمية متجددة. وقال البنك في بيانه إن التضخم بات متوقعاً أن يظل فوق 3% خلال العام المقبل، مع تزايد خطر ترسخ توقعات ارتفاع الأسعار. وجاء التحرك بعدما أظهرت بيانات سبتمبر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.8% على أساس شهري و4.3% على أساس سنوي، مقارنة بـ4.0% في أغسطس. وهذه الزيادة هي الخامسة للبنك خلال 2026، فيما بلغ إجمالي التشديد النقدي هذا العام 125 نقطة أساس، متجاوزاً التخفيضات البالغة 75 نقطة أساس في 2025. ورغم رفع الفائدة، هبط الدولار الأسترالي مع تركيز الأسواق على انقسام مجلس السياسة النقدية ونبرة البنك الأقل تشدداً.

أفاد مكتب الإحصاءات الأسترالي بأن قراءة سبتمبر، المنشورة في 28 أكتوبر، جمعت بين ارتفاع شهري في الأسعار نسبته 0.8% وتسارع التضخم السنوي إلى 4.3% من 4.0% في أغسطس. وارتفع مقياس التضخم الأساسي، وهو المتوسط المقلم، إلى 3.6% على أساس سنوي في سبتمبر من 3.5% في أغسطس بعد مراجعة القراءة السابقة. وتضع هذه الأرقام ضغوط الأسعار في قلب قرار البنك، بعدما قال إن التضخم لا يُتوقع أن يعود إلى منتصف نطاقه المستهدف البالغ 2–3% قبل منتصف 2028. وأشار البنك إلى زيادات أسعار الوقود والسلع عالمياً، وإلى ضغوط الأسعار والتكاليف المحلية، في تفسير توقعاته لمسار التضخم. كما ذكر أن ارتفاع أسعار الوقود وسلع أخرى تأثر بالنزاع في الشرق الأوسط، وأن ضيق الطاقة الإنتاجية المحلية وزيادة أسعار السلع المرتبطة بالتكنولوجيا وسط الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أضافا إلى الضغوط.

وبحسب رويترز، صوّت ثلاثة أعضاء ضد الزيادة، إذ أعطوا وزناً أكبر لمخاطر تباطؤ الاقتصاد مع ضعف سوق الإسكان وارتفاع البطالة. وبلغت البطالة 4.7%، وهو أعلى مستوى لها في خمس سنوات، وفقاً للتقرير، فيما توقع البنك المركزي أن تتجاوز 5% خلال العامين المقبلين. وفي توقعاته التي نقلتها رويترز، قد يبلغ التضخم العام 4.5% في الربع الرابع قبل أن يتراجع إلى نطاق 2%–3% في النصف الثاني من 2027. وتكشف هذه التوقعات عن مفاضلة صعبة أمام صانعي السياسة: احتواء التضخم مع مراعاة أثر تشديد الأوضاع النقدية على سوق العمل والإسكان. ولم يذكر البنك أن مسار الفائدة حُسم، بل ربط قراراته المقبلة بالبيانات الواردة وتطور التوقعات والمخاطر.

انعكس تقييم الأسواق لنبرة البنك على العملة سريعاً؛ إذ أوردت رويترز أن الدولار الأسترالي تراجع 0.3% إلى 0.6977 دولار أمريكي بعد القرار، مع تركيز المتعاملين على ما وصفته بالنبرة الأقل تشدداً. وتُظهر بيانات الإغلاق اليومية لدى EL7 أن زوج الدولار الأسترالي مقابل الأمريكي أغلق عند 0.69977 في 2 نوفمبر، ثم عند 0.69733 في 3 نوفمبر. كما حذف البنك من صياغة بيانه الإشارة إلى إمكان رفع سعر الفائدة مجدداً إذا اقتضت الحاجة، مع إبقائه تعهداً باتخاذ ما يراه ضرورياً لإعادة التضخم بصورة مستدامة إلى المستوى المستهدف. وقالت المحافظة ميشيل بولوك إن الخطوة التالية للفائدة غير واضحة، ووصفت الزيادة بأنها «وقت مناسب للتوقف وتقييم استجابة الاقتصاد للسياسة الأكثر تشدداً». وبحسب رويترز، أشار التصويت المنقسم إلى أن صانعي السياسة قد يقتربون من نهاية حملة التشديد، لكن بيان البنك أبقى القرار التالي رهناً بالبيانات والتوقعات.

وتتضح خلفية الزيادة الحالية في سجل قرارات البنك خلال 2026؛ فقد رفع الفائدة إلى 3.85% في فبراير، ثم إلى 4.10% في مارس، وإلى 4.35% في مايو، قبل الزيادة الأخيرة إلى 4.85%. وبهذا بلغ إجمالي الرفع 125 نقطة أساس خلال العام، بعدما خفّض البنك الفائدة 75 نقطة أساس في 2025. ولا تعني إشارة البنك إلى أن التضخم سيظل فوق 3% خلال العام المقبل تعهداً بمواصلة الرفع؛ فقد أكد أن تقييمه سيعتمد على البيانات الجديدة والمسار الاقتصادي والمخاطر. ووفق توقعاته التي أوردتها رويترز، يُنتظر أن يتراجع التضخم إلى نطاقه المستهدف في النصف الثاني من 2027، بينما لا يُتوقع عودته إلى منتصف النطاق قبل منتصف 2028 في توقعات البنك الواردة في تقريره. ويظل ذلك جزءاً من موازنة البنك بين ضغوط الأسعار وتباطؤ بعض مؤشرات النشاط، لا مساراً مؤكداً للفائدة.

وتأتي بيانات التجارة الأسترالية في أقرب محطة اقتصادية بعد القرار؛ إذ يحدد مكتب الإحصاءات 5 نوفمبر عند الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت شرق أستراليا لإصدار بيانات التجارة الدولية للسلع عن سبتمبر. أما الاجتماع التالي لمجلس السياسة النقدية فمقرر في 7 و8 ديسمبر، على أن يصدر بيان القرار في 8 ديسمبر. وحتى ذلك الموعد، قال البنك إن القرارات ستتوقف على البيانات الواردة وتطور التوقعات والمخاطر. وستكون قراءة التضخم السنوي، التي ارتفعت في سبتمبر إلى 4.3% من 4.0% في أغسطس، من عناصر الخلفية التي أحاطت بالقرار الأخير. كما يدخل المجلس اجتماعه المقبل بعد خامس زيادة للفائدة هذا العام، فيما تضع توقعات البنك التضخم فوق 3% خلال العام المقبل.

افتح على الرسم