اقتصاد هونغ كونغ ينمو 5.2% في الربع الثالث مع تسارع الصادرات والاستثمار
الحقائق الرئيسية
نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لهونغ كونغ 5.2% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2026، ارتفاعاً من 4.2% في الربع الثاني، وفق التقديرات الأولية التي نشرتها إدارة الإحصاء والتعداد التابعة لحكومة المنطقة في 3 نوفمبر. وقال متحدث حكومي إن النمو استند إلى تسارع الصادرات وقوة الطلب المحلي. وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، زاد الناتج 1.9% مقارنة بالربع الثاني. وتوضح هذه الأرقام اتساع الزخم خلال الفصل، مع مساهمة التجارة والاستثمار إلى جانب الإنفاق المحلي. ولم يورد البيان الرسمي توقعاً للسوق يمكن مقارنته بالنتيجة.
كانت صادرات السلع المحرك الأبرز في بيانات التجارة، إذ ارتفعت 30.4% بالقيمة الحقيقية على أساس سنوي في الربع الثالث، بعد نمو بلغ 28.9% في الربع الثاني. وزادت واردات السلع 29.9%، مقارنة بارتفاع 29.3% في الفصل السابق. ويظهر تقارب المعدلين أن نمو الصادرات رافقه أيضاً توسع قوي في الطلب على السلع المستوردة. ولم تصف الحكومة الصادرات بأنها تجاوزت تقديرات أولية؛ بل أوردت مسار نموها الفصلي المتسارع ضمن حسابات الناتج. وتدعم هذه الأرقام إسناد الحكومة جانباً من تحسن النمو إلى الصادرات، مع بقاء الواردات مرتفعة أيضاً.
تحسنت تجارة الخدمات كذلك خلال الربع الثالث. فقد زادت صادرات الخدمات 4.3% على أساس سنوي، بعد نمو 3.2% في الربع الثاني، بينما ارتفعت وارداتها 5.6% بعد زيادة 3.1% في الفصل السابق. وتضع هذه المقارنة صادرات الخدمات على مسار أسرع من الفصل السابق، فيما تسارع نمو الواردات بوتيرة أكبر. وقال المتحدث الحكومي إن السياحة الوافدة وحركة العبور والنشاط المالي تدعم صادرات الخدمات. وإلى جانب صادرات السلع، تشير هذه المكونات إلى أن أداء التجارة شمل السلع والخدمات معاً، وإن اختلفت معدلات نموها.
على صعيد الطلب المحلي، تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي الخاص قليلاً إلى 2.8% في الربع الثالث، مقابل 2.9% في الربع الثاني، وفق الأرقام الحقيقية السنوية. في المقابل، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي الحكومي 1.7% بعد أن ظل شبه ثابت في الفصل السابق. وبرز الاستثمار الثابت بوصفه مكوناً محلياً متسارعاً؛ إذ زاد إجمالي تكوين رأس المال الثابت المحلي 7.3%، مقارنة بنمو 3.7% في الربع الثاني. وتقدم المقارنة صورة متباينة للطلب المحلي: استهلاك خاص مستمر لكنه أبطأ، وإنفاق حكومي تحسن، واستثمار نما بوتيرة أسرع. وقد أدرج المتحدث الحكومي قوة الطلب المحلي ضمن العوامل التي أسندت نمو الناتج.
وعلى نطاق الفترة الأوسع، نما الناتج الحقيقي 5.1% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو أسرع نمو للفترة المقابلة في خمس سنوات، بحسب الحكومة. وكانت المقارنة السنوية الأخيرة المتاحة للربع الثالث من العام السابق قد أظهرت نمواً قدره 3.8%، بعد 3.1% في الربع الثاني من 2025، كما ارتفع الناتج حينها 0.7% على أساس فصلي معدل موسمياً. أما توقع الحكومة السنوي الذي أعلنته في أكتوبر لعام 2026، فيضع النمو الحقيقي ضمن نطاق 3.5% إلى 4.5%. وفي تقييم صدر في مايو، توقع صندوق النقد الدولي نمواً قدره 2.4% للعام، مشيراً إلى ضعف الطلب الخارجي وتشدد الأوضاع المالية المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط. وتختلف هذه التقديرات في تاريخ صدورها ونطاقها، بينما لا تزال أرقام الربع الثالث الحالية أولية.
وربطت الحكومة النظرة إلى صادرات السلع باستمرار الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي، الذي قالت إنه مرشح لدعمها، كما أشارت إلى دعم السياحة الوافدة وحركة العبور والنشاط المالي لصادرات الخدمات. وفي الوقت نفسه، قالت إن عدم اليقين الخارجي يستدعي المتابعة، وخصت بالذكر التطورات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتشديد السياسات النقدية لدى بنوك مركزية كبرى. ومن المقرر أن تنشر الحكومة في 13 نوفمبر الأرقام المنقحة للناتج المحلي والتفاصيل الإحصائية الموسعة للربع الثالث، إلى جانب توقعها المنقح لنمو الناتج في 2026. وستقدم تلك المراجعة قراءة أحدث للنتيجة الفصلية وللتقدير السنوي الرسمي.