البنوك المركزيةمتوسط•29 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

هونغ كونغ تثبت سعر الفائدة الأساسي عند 4.25% بعد قرار الفيدرالي

الحقائق الرئيسية

1ثبتت سلطة النقد في هونغ كونغ سعر الفائدة الأساسي عند 4.25%.
2صوّت الفيدرالي 10 مقابل 2 لتثبيت الفائدة، فيما فضّل العضوان المعارضان رفعها ربع نقطة مئوية.
3يتحرك الدولار الهونغ كونغي ضمن نطاق ربط من 7.75 إلى 7.85 للدولار الأميركي.
4نما اقتصاد هونغ كونغ 4.3% في الربع الثاني من 2026، بعد 5.9% في الربع الأول.

أبقت سلطة النقد في هونغ كونغ سعر الفائدة الأساسي عند 4.25% في 29 أكتوبر، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت نطاق الفائدة المستهدف في اليوم السابق. ويأتي تثبيت السعر المحلي في وقت يظل فيه مسار الفائدة الأميركية غير محسوم، وهو عامل يتصل مباشرة ببيئة الفائدة في هونغ كونغ في ظل نظام ربط العملة. وصوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأغلبية 10 مقابل 2 لمصلحة الإبقاء على النطاق من دون تغيير. وفضّل العضوان ليزا كوك وبيث هاماك زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. وقالت سلطة النقد إن التعديلات الأميركية المحتملة ستعتمد على تطورات التضخم وسوق العمل والبيانات الاقتصادية الأخرى.

أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى أن النشاط الاقتصادي الأميركي يتوسع بوتيرة قوية، وأن الإنفاق المحلي ظل مرناً، في حين بقي التضخم مرتفعاً. وتعكس هذه الصورة تبايناً في الاعتبارات التي تواجه صانعي السياسة: متانة النشاط والإنفاق من جهة، واستمرار ضغوط الأسعار من جهة أخرى. وفي بيان القرار، أوضح المجلس أن التصويت على التثبيت لم يكن بالإجماع، إذ دعا عضوان إلى رفع الفائدة. وقال العضوان إنهما فضّلا زيادة النطاق المستهدف بمقدار ربع نقطة مئوية. ويُظهر هذا الانقسام أن قرار الإبقاء على الفائدة رافقته آراء متباينة داخل اللجنة بشأن الخطوة التالية.

تحدد سلطة النقد سعرها الأساسي وفق معادلة تأخذ الأعلى بين هامش قدره 50 نقطة أساس فوق الحد الأدنى لنطاق الفائدة الأميركية، ومتوسط متحرك لخمس جلسات لأسعار الفائدة بين البنوك لليلة واحدة ولشهر. ويعني ذلك أن السعر الأساسي يُستخدم في احتساب أسعار إعادة الشراء عبر نافذة الخصم لدى سلطة النقد، ولا يمثل بحد ذاته سعراً موحداً لكل القروض المحلية. وسجلت بيانات السلطة في 28 أكتوبر سعر الأساس عند 4.25%، وسعر الفائدة بين البنوك لليلة واحدة عند 2.39%، وسعر الشهر عند 2.71351%. وتوفر هذه المعدلات صورة عن مستويات مختلفة في سوق التمويل، بينما يظل سعر الأساس مدخلاً في آلية نافذة الخصم. لذلك لا يعني تثبيته تلقائياً أن جميع أسعار الاقتراض أو الإقراض المصرفي في المدينة بقيت عند المستوى نفسه.

حذرت سلطة النقد من أن استمرار الفارق الملحوظ بين أسعار الفائدة في هونغ كونغ والولايات المتحدة قد يدفع الدولار المحلي إلى التراجع تدريجياً بفعل أنشطة تجارة العائد. وأضافت أن شهية المخاطرة المرتبطة بهذه الصفقات، إلى جانب العرض والطلب على الدولار المحلي، قد تؤثر في العملة وآفاق أسعار الفائدة بين البنوك. وقالت السلطة إن الأسواق النقدية والمالية في هونغ كونغ واصلت العمل بصورة منتظمة. ويعمل نظام الربط ضمن نطاق يتراوح بين 7.75 و7.85 دولار هونغ كونغي للدولار الأميركي. ويضع هذا النطاق حركة العملة ضمن حدود النظام، فيما يبقى فارق الفائدة وتدفقات السوق من العوامل التي تتابعها السلطة.

وأظهرت بيانات السوق أن سعر الدولار الأميركي بلغ 7.84509 دولار هونغ كونغي عند إغلاق 28 أكتوبر، ثم سجل 7.84524 عند إغلاق 29 أكتوبر. ونقلت رويترز أن العملة كانت تتداول عند 7.8452 للدولار في 29 أكتوبر بعد قرار سلطة النقد. وتضع هذه القراءات السعر قرب الحد الأعلى لنطاق الربط، من دون أن تخرج به عن الحدود التي حددها النظام. وفي بيانات الفائدة المنشورة عن 28 أكتوبر، بلغ سعر الأساس 4.25%، بينما جاء سعر الفائدة لليلة واحدة عند 2.39%. كما سجل سعر الشهر 2.71351%، بما يبين اختلاف مستويات الفائدة بحسب أجل التمويل.

على صعيد النشاط المحلي، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في هونغ كونغ 4.3% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026، مقارنة بنمو 5.9% في الربع الأول. وبلغ نمو النصف الأول 5.1%، وهو أقوى أداء لنصف عام في قرابة خمس سنوات. وارتفع التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلك المركب إلى 1.7% في الربع الثاني، من 1.4% في الربع الأول. وأبقت الحكومة توقعاتها لعام 2026 للتضخم الأساسي والعام عند 2.5% و2.6% على التوالي. كما رفعت توقعها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للعام إلى نطاق 3.5%–4.5%، مقارنة بنطاق 2.5%–3.5% في مراجعة مايو.

قالت سلطة النقد إن تحركات الفائدة الأميركية تظل عرضة لقدر كبير من عدم اليقين، وإنها ستعتمد على بيانات التضخم وسوق العمل وغيرها من المؤشرات الاقتصادية. ويترقب المستثمرون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 18 نوفمبر، قبل الاجتماع التالي المقرر في 8 و9 ديسمبر 2026. ويأتي ذلك بعد تثبيت الفائدة في أكتوبر رغم تفضيل عضوين رفعها. وستظل قرارات الفيدرالي والبيانات التي أشار إليها المجلس ضمن العوامل المؤثرة في توقعات الفائدة المرتبطة بهونغ كونغ. وتتابع سلطة النقد كذلك أثر فارق الفائدة وتدفقات تجارة العائد على العملة وأسعار الفائدة بين البنوك.

افتح على الرسم