هبوط برنت 7.63% إلى 104.77 دولار مع آمال تهدئة الحرب الإيرانية
الحقائق الرئيسية
هبطت عقود برنت 7.63% إلى 104.77 دولار للبرميل عند تسوية الاثنين 2 نوفمبر، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 7.36% إلى 96.46 دولار، بعدما عززت محادثات إيرانية قطرية الآمال باستقرار الإمدادات من الشرق الأوسط. وعزا تقرير رويترز التراجع إلى مؤشرات على إمكان إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما قد يترتب على ذلك من استقرار تدفقات الخام. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران «ستحاول حل المشكلة بالحوار». وذكر التقرير أن وسطاء قطريين توجهوا إلى طهران لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. ويعيد هذا الهبوط تسعير مخاطر الإمداد التي دفعت النفط إلى مستويات مرتفعة في الفترة السابقة.
جاء التراجع بعد أن أنهى برنت أكتوبر عند أعلى مستوى في ستة أشهر، وسط مخاوف من تجدد تصعيد الصراع في الشرق الأوسط بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وقال سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لأدنوك، إن العالم استهلك من مخزوناته «ما يقرب من مليار برميل» منذ أن عطلت الحرب الشحن عبر مضيق هرمز. وتبرز هذه الخلفية حجم الضغوط التي تعرضت لها الإمدادات خلال الصراع، حتى مع تحسن آفاق التهدئة. وفي التعاملات الآسيوية المبكرة الثلاثاء 3 نوفمبر، ارتفع برنت 0.5% إلى 105.30 دولار للبرميل. وكان المستثمرون يقيّمون مسار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في إشارة إلى أن أسعار الخام ظلت شديدة التأثر بتطورات المفاوضات.
لم يترجم هبوط النفط إلى صعود عام للأسهم الآسيوية؛ فقد تراجع مؤشر أسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 1.4% إلى أدنى مستوى له منذ 23 أكتوبر، وهبطت الأسهم التايوانية 3.3% يوم الثلاثاء. وفي المقابل، ارتفعت الأسهم الأسترالية 0.3%، مخالفة الاتجاه الأوسع الذي رصده تقرير رويترز. وأظهرت مؤشرات السوق المحلية في أستراليا ارتفاع مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 0.4% في الجلسة نفسها، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب 0.7%. وتكشف هذه التحركات المتباينة أن تراجع الخام لم يكن كافياً وحده لدفع الأسواق الإقليمية إلى اتجاه موحد. كما لا تثبت الأرقام المتاحة ارتفاع أسهم شركات طيران أسترالية أو صينية بعينها.
وكان أثر النفط أوضح في أسهم شركات الطيران الأميركية التي تتحمل فواتير وقود كبيرة. فقد ارتفع سهم United Airlines بنسبة 4.8% وصعد سهم Southwest Airlines بنسبة 3.6% يوم الاثنين، وقالت أسوشيتد برس إن انخفاض أسعار النفط ساعد أسهم الشركات ذات أعباء الوقود الكبيرة. وتوفر هذه التحركات مثالاً على استجابة السوق لخفض كلفة الطاقة المتوقع على الشركات كثيفة الاستهلاك للوقود. غير أن تراجع الخام لا يعني انخفاض فاتورة وقود الطائرات فوراً؛ إذ يمكن أن يتأثر توقيت انتقال الأثر بأسعار الوقود الفعلية والتحوط. ولا تقدم الوقائع المتاحة أرقاماً مماثلة لأسهم شركات الطيران الآسيوية.
في الصين، سجل مؤشر نشاط الخدمات 50.0% في أكتوبر، بانخفاض 0.2 نقطة مئوية عن سبتمبر، فيما بلغ مؤشر النشاط غير التصنيعي الإجمالي 49.7%، متراجعاً 0.5 نقطة مئوية. وتعطي قراءة الخدمات صورة أضعف من الشهر السابق، بينما تشير قراءة النشاط غير التصنيعي الإجمالي إلى بقائه دون مستوى 50%. وفي أستراليا، رفع بنك الاحتياطي هدف سعر الفائدة النقدي 25 نقطة أساس إلى 4.85% في قراره الصادر يوم 3 نوفمبر. وقال بيان البنك إن التضخم ما زال واسع النطاق، عازياً جزءاً منه إلى «ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأخرى المتأثرة بالصراع في الشرق الأوسط». وتضع هذه الإشارة أسعار الطاقة في صلب معادلة التضخم والسياسة النقدية الأسترالية، حتى مع تراجع النفط في جلسة الاثنين.
وتشمل المواعيد المقبلة نشر محضر اجتماع مجلس السياسة النقدية الأسترالي في 17 نوفمبر، ثم اجتماع المجلس التالي في 8 ديسمبر، حين يحدّث البنك هدف سعر الفائدة. كما حددت هيئة الإحصاء الأسترالية 5 نوفمبر موعداً لنشر بيانات التجارة الدولية للسلع لشهر سبتمبر. وستضيف هذه الإصدارات معلومات عن موقف البنك المركزي والتجارة الأسترالية، في وقت تتابع فيه الأسواق محادثات التهدئة وأثرها المحتمل في إمدادات النفط. أما مسار الأسعار فسيظل مرتبطاً بتطورات الإمدادات الخليجية؛ إذ نقلت رويترز عن تقدير Goldman Sachs أن برنت قد يصل إلى 140 دولاراً في 2027 إذا بقي إنتاج الخليج أقل من متوسط 2025 بمقدار 3.5 ملايين برميل يومياً. ويظل ذلك سيناريو مشروطاً باستمرار فجوة الإنتاج المذكورة.