نوتريين تعلن إغلاق منشأة النيتروجين في ترينيداد إلى أجل غير محدد
الحقائق الرئيسية
أعلنت شركة نوتريين في 5 أكتوبر 2026 أنها ستغلق إلى أجل غير محدد عمليات النيتروجين في منشأة بوينت ليساس بترينيداد، في قرار يعكس استمرار قيود إمدادات الغاز الطبيعي وعدم اليقين بشأنها. وقالت الشركة إن المنشأة كانت قد دخلت بالفعل في إغلاق تشغيلي مضبوط في 23 أكتوبر 2025. وعزت القرار الجديد إلى «قيود الغاز الطبيعي المستمرة وعدم اليقين». وبذلك يفصل الإعلان بين بدء توقف التشغيل قبل نحو عام وبين تثبيت قرار الإغلاق غير المحدد في أكتوبر 2026. ويضع ذلك منشأة نوتريين في ترينيداد خارج خطط الإنتاج التي أعلنتها الشركة لهذا العام.
وقالت نوتريين إن إغلاق المنشأة لن يؤثر في إرشادات مبيعات النيتروجين لعام 2026. وأوضحت أن تقديراتها كانت تفترض مسبقاً عدم وجود إنتاج من عملياتها في ترينيداد. ويعني ذلك أن القرار لا يغيّر افتراض الإنتاج الذي بُنيت عليه الإرشادات السنوية، وفق بيان الشركة. وكانت المنشأة قد توقفت تشغيلياً منذ أكتوبر 2025، قبل إعلان الإغلاق غير المحدد في الشهر نفسه من عام 2026. ولم تقدم الشركة في المقتطف المتاح رقماً جديداً لمبيعات النيتروجين أو تقديراً مالياً لأثر القرار.
ويأتي قرار نوتريين ضمن سوق أسمدة شهدت ضغوطاً أوسع خلال مطلع 2026، بحسب البنك الدولي. فقد ارتفع مؤشر أسعار الأسمدة بأكثر من 12% في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، ووصلت الأسعار في مارس إلى أعلى مستوى منذ 2022. وعزا البنك جانباً كبيراً من صعود المؤشر إلى أثر إغلاق مضيق هرمز على صادرات الأسمدة ومدخلاتها. وقال إن الزيادات كانت أشد في اليوريا مقارنة بأنواع الأسمدة الأخرى. وتربط هذه الخلفية اضطراب الإمدادات بحركة أسعار الأسمدة، من دون أن تحدد أثراً سعرياً منفصلاً لإغلاق منشأة ترينيداد.
وسجلت اليوريا، وهي من أسمدة النيتروجين، متوسطاً بلغ 725 دولاراً للطن المتري في مارس 2026، بزيادة تقارب 55% عن فبراير. وقال البنك الدولي إن هذا المستوى كان الأعلى منذ أبريل 2022. وأشار إلى أن إيران أوقفت إنتاج الأمونيا بسبب الصراع، فيما علّقت قطر إنتاج اليوريا والأمونيا والكبريت بعد تضرر منشآتها الإنتاجية. وتكتسب هذه التطورات وزناً في سوق التصدير، إذ مثّلت منطقة الشرق الأوسط في 2024 أكثر من 15% من صادرات الأمونيا العالمية ونحو ربع صادرات اليوريا. ولا تقتصر اضطرابات الإمداد، وفق البنك، على الغاز في ترينيداد؛ فقد شملت أيضاً الإنتاج والشحن في الشرق الأوسط.
وعلى مستوى الشركة، قالت نوتريين إنها تخطط لزيادة أحجام الإنتاج من أصولها في أمريكا الشمالية من خلال تحسين الاعتمادية ومشروعات منخفضة التكلفة لإزالة الاختناقات. ولم يورد البيان جدولاً زمنياً أو حجماً مستهدفاً لهذه الزيادات. وتشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى أن الطاقة الإنتاجية للأمونيا في الولايات المتحدة مرشحة للزيادة بنحو 1.4 مليون طن سنوياً خلال السنوات الخمس التالية لتقريرها، بما يشمل مشروعات الأمونيا منخفضة الكربون. وفي بيانات الأسعار التاريخية للهيئة، بلغ متوسط سعر الأمونيا على ساحل الخليج الأميركي 440 دولاراً للطن القصير في 2024، مقابل 470 دولاراً في 2023 و1,070 دولاراً في 2022. كما قدّرت إنتاج ترينيداد وتوباغو من الأمونيا عند 3,200,000 طن متري في 2024، مقارنة بـ3,220,000 طن في 2023.
وبالنسبة إلى توقعات السوق، قال البنك الدولي إن أسواق الأسمدة مرشحة للبقاء مشدودة خلال معظم 2026، قبل تراجع أسعار اليوريا بنحو 25% في 2027 إذا تعافت صادرات الشرق الأوسط واعتدلت أسعار الغاز الطبيعي. ويظل هذا المسار مرتبطاً بتلك الشروط التي ذكرها البنك، لا بتغير معلن في وضع منشأة نوتريين. وكانت الشركة قد حددت 15 أكتوبر 2026 موعداً لنشر نتائج الربع الثالث وإجراء مكالمة للمستثمرين. كما قالت إن زيادة الإنتاج في أمريكا الشمالية ستعتمد على تحسينات الاعتمادية ومشروعات إزالة الاختناقات منخفضة التكلفة. ولم يحدد بيان الإغلاق موعداً لاستئناف عمليات بوينت ليساس.