12% زيادة سنوية في أسعار اليوريا الأميركية مع استمرار توقف عمليات نوتريين في ترينيداد
الحقائق الرئيسية
أعلنت نوتريين أن عمليات النيتروجين في منشأة بوينت ليساس في ترينيداد ستظل متوقفة لأجل غير مسمى، بعد مراجعة خياراتها الاستراتيجية والتشاور مع أصحاب المصلحة. وجاء القرار في وقت بلغ فيه متوسط سعر اليوريا بالتجزئة في الولايات المتحدة ارتفاعاً سنوياً قدره 12% خلال الأسبوع الأول من أكتوبر 2026، بحسب بيانات «دي تي إن». وعزت الشركة قرارها إلى استمرار قيود إمدادات الغاز الطبيعي وحالة عدم اليقين المحيطة بها. وقالت إن الإغلاق هو المسار الأمثل لتعزيز التدفق النقدي الحر والعائد على رأس المال المستثمر. لكن نوتريين قالت إن القرار لا يغيّر توجيهاتها لحجم مبيعات النيتروجين في 2026، لأن تقديراتها كانت تفترض بالفعل عدم وجود إنتاج من عمليات ترينيداد.
وكانت الشركة قد بدأت إيقافاً منظماً للمنشأة في 23 أكتوبر 2025، في ظل قيود الوصول إلى الميناء وعدم توافر إمدادات غاز موثوقة واقتصادية. وأوضحت نوتريين أن توقف المنشأة لم يبدأ مع إعلانها الأخير، بل إن العمليات كانت متوقفة قبل قرار إبقائها مغلقة لأجل غير مسمى. ويعكس ذلك استمرار القيود التشغيلية التي دفعت الشركة إلى إعادة تقييم مستقبل أصولها في ترينيداد. وفي المقابل، قالت إنها ما زالت في موقع يسمح لها بتلبية طلب العملاء على النيتروجين. وأضافت أنها تستهدف زيادة أحجام الإنتاج من أصولها في أميركا الشمالية، وقال نائب الرئيس الأول للعمليات إن الشركة ملتزمة «بإدارة انتقال فريق ترينيداد بمسؤولية وأمان».
وتأتي الخطوة وسط موجة صعود أوسع في سوق الأسمدة، إذ ارتفع مؤشر البنك الدولي للأسعار بأكثر من 12% في الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع السابق، مسجلاً الزيادة السادسة خلال سبعة أرباع. وبلغت الأسعار في مارس أعلى مستوى شهري لها منذ 2022، فيما كانت الزيادات الأشد في اليوريا، بينما سجلت أنواع أخرى من الأسمدة مكاسب أكثر اعتدالاً. وربط البنك الدولي جانباً كبيراً من قفزة المؤشر بأثر إغلاق مضيق هرمز على صادرات الأسمدة ومدخلات إنتاجها. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن تأخر الشحن وارتفاع سعر الغاز الطبيعي المسال، وهو مدخل أساسي، يضغطان على إمدادات النيتروجين، بما فيها اليوريا. ونقلت الوكالة عن مجموعة «سي آر يو» تقديراً بأن الاضطراب قيّد نحو 30% من تجارة اليوريا العالمية.
وتتجاوز مخاطر الإمداد اليوريا إلى مواد تدخل في إنتاج أنواع أخرى من الأسمدة؛ فالشرق الأوسط يصدر أكثر من 40% من الكبريت العالمي، وفق ما أوردته أسوشيتد برس، والكبريت مكوّن أساسي للأسمدة ومنتج ثانوي لتكرير النفط والغاز. وفي تغطية أخرى، قالت الوكالة إن أسعار الأسمدة ارتفعت 40% منذ بدء الحرب في 28 فبراير 2026، وإن منطقة الخليج تنتج 30% من الأسمدة الكيميائية المتداولة عالمياً. ونقلت عن البنك الدولي أن مؤشر أسعار الأسمدة العالمي ارتفع 50%. وتضع هذه الأرقام اضطراب الشحن وتدفقات المدخلات في سياق سوق شهدت بالفعل ارتفاعاً واسعاً خلال 2026. كما تُظهر اختلاف المؤشرات والفترات التي تقيسها: فالسعر الأميركي لليوريا بالتجزئة، ومؤشر الأسمدة العالمي، وحصة المنطقة من التجارة، تقيس جوانب مختلفة من السوق.
ويتوقع البنك الدولي أن يرتفع مؤشر أسعار الأسمدة بأكثر من 30% في 2026، قبل أن تهدأ الأسعار في 2027 مع تعافي الصادرات ودخول إمدادات عالمية إضافية. وبالنسبة إلى اليوريا تحديداً، يتوقع البنك ارتفاع الأسعار بنحو 60% على أساس سنوي في 2026، مع بقاء أوضاع السوق مشدودة خلال جزء كبير من العام، ثم تراجعها بنحو 25% في 2027 مع تعافي صادرات الشرق الأوسط واعتدال أسعار الغاز الطبيعي. وعلى صعيد الشركة، قالت نوتريين إن تقديرات مبيعات النيتروجين للعام الحالي كانت قد استوعبت غياب إنتاج ترينيداد، وإنها تركز على تلبية الطلب وزيادة الإنتاج من أصولها في أميركا الشمالية. وسجل سهم الشركة، المدرج بالرمز NTR، إغلاقاً عند 69.74 دولار في 23 أكتوبر 2026، مقارنة بإغلاق 69.09 دولار في الجلسة السابقة؛ وهذان السعران يصفان الجلستين ولا يحددان بمفردهما أثر إعلان الإغلاق. ومن المقرر أن تعلن نوتريين نتائج الربع الثالث بعد إغلاق السوق في 4 نوفمبر، ثم تعقد اتصالاً لمناقشة النتائج والتوقعات في 5 نوفمبر عند الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.