رابطة ابتكار السيارات تجدد طلب حظر المركبات الصينية قبل عودة الكونجرس الأسبوع المقبل
الحقائق الرئيسية
جددت رابطة ابتكار السيارات الأمريكية، في 2 نوفمبر، دعوتها الكونجرس إلى إقرار حظر دائم على المركبات الصينية عند عودة المشرعين الأسبوع المقبل، بحسب ما نقلته رويترز. وقال رئيس الرابطة جون بوزيلا إن المركبات الصينية قد تحمل مخاطر تتعلق بالمراقبة، وإنها قد تضر بمصنعين استثمروا أجيالاً في المجتمعات الأمريكية. وأضاف: «نحتاج إلى حماية السوق الأمريكية من تدفق الواردات الصينية التي تحمل مخاطر المراقبة وتضع المصنعين الحاليين، الذين استثمروا أجيالاً في المجتمعات الأمريكية، في وضع غير عادل». ويعيد الطلب الضغط على مشروع قانون تعثر مساره في سبتمبر، بعدما لم يتوصل رعاته إلى اتفاق مع السيناتور الجمهوري راند بول، وفقاً لأسوشيتد برس. لكن نافذة إقراره ضيقة؛ إذ شكك بعض مساعدي المشرعين وجماعات الضغط في إمكان إتمامه قبل انتهاء دورة الكونجرس في ديسمبر، بحسب رويترز.
كان مسعى تمرير المشروع بسرعة قد تأجل من سبتمبر إلى نوفمبر، مع استمرار التفاوض مع بول، الذي وصفته أسوشيتد برس بأنه المعارض الوحيد الذي عطّل التوافق. ويقود المشروع السيناتور الجمهوري بيرني مورينو والسيناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين، وفقاً لتغطية أسوشيتد برس. وقال مورينو إنه يأمل إقرار المشروع في مجلس الشيوخ الأسبوع التالي، ثم تمرير التشريع نفسه في مجلس النواب خلال نوفمبر عند عودة المجلس إلى الانعقاد، بحسب رويترز. ونقلت الوكالة عن مساعدين وجماعات ضغط شكوكهم في إقرار القانون كاملاً قبل نهاية الدورة في ديسمبر. وفي المقابل، تجاوز عدد الرعاة المشاركين لنسخة مجلس النواب 100 حتى 24 سبتمبر، فيما أبدت شركات السيارات ومساعدو المشرعين حينها أملاً في إقرار القانون هذا العام، وفقاً لرويترز.
ويتركز جانب من الخلاف على نطاق الشركات التي قد يشملها الحظر، إذ يضع المشروع، وفق وصف أسوشيتد برس، سقف ملكية صينية يتجاوز 15% ضمن الحالات التي يمكن أن تُحظر فيها المركبات. وأشارت الوكالة إلى أن الملكية الصينية السلبية في مرسيدس-بنز تقارب 20%. واعترض بول على احتمال أن يطال النص الشركة، في وقت واصل فيه رعاة المشروع التفاوض معه على الصياغة. ويثير هذا الحد احتمال امتداد القيود إلى شركات ليست صينية، إذا انطبقت عليها شروط الملكية الواردة في المشروع. ولا يقتصر النقاش، بذلك، على منع استيراد مركبات مصنعة في الصين، بل يتناول أيضاً تعريف الروابط التي تجعل المركبة أو تقنياتها مشمولة.
وتوجد بالفعل قيود أمريكية على السيارات الصينية؛ إذ فرضت إدارة الرئيس السابق جو بايدن، في أوائل 2025، قاعدة قيّدت فعلياً بيع سيارات الركاب الصينية أو تصنيعها في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من نقل بيانات السائقين الحساسة إلى الصين، بحسب رويترز. كما تتجاوز الرسوم الأمريكية على السيارات الكهربائية الصينية 100%، وفق الوكالة. وفي السجل الفيدرالي، يحظر الحكم النهائي استيراد أجهزة اتصالات محددة للمركبات مرتبطة بالصين أو روسيا، كما يحظر استيراد أو بيع مركبات متصلة تتضمن برمجيات مشمولة مرتبطة بهما، مع استثناءات تتطلب تصريحاً عاماً أو خاصاً. أما مشروع القانون، فتتناول أحكامه تعريفات وشروطاً محددة للمنشأ والتصميم والملكية، وبعض بنود الأجهزة والبرمجيات تخضع لتطبيق تنظيمي مرحلي. وقال مورينو إن الرئيس دونالد ترامب كرر في سبتمبر أنه لا يعارض بناء شركات صينية للسيارات داخل الولايات المتحدة، فيما نقلت أسوشيتد برس عن ترامب قوله في يناير: «إذا أرادوا المجيء وبناء المصنع وتوظيفك وتوظيف أصدقائك وجيرانك، فهذا رائع».
وتأتي الدعوة الأمريكية وسط توسع صادرات السيارات الصينية؛ إذ صدّرت الصين أكثر من 3.4 مليون مركبة طاقة جديدة في الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بأكثر من مثلي الفترة المقابلة من العام السابق، وفقاً لجمعية مصنعي السيارات الصينية كما نقلت أسوشيتد برس. وعلى مستوى مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً في 2025، استحوذت الشركات الصينية على 60%، مقابل نحو 15% لكل من شركات أوروبا وأمريكا الشمالية، بحسب الوكالة نقلاً عن وكالة الطاقة الدولية. ويضع ذلك حجم المنافسة في صلب الجدل الأمريكي بشأن حماية السوق ومخاطر البيانات، بينما تستند الرابطة إلى احتمال المراقبة والضرر بالمصنعين المحليين في دعوتها. ويظل المسار التشريعي معلقاً على المفاوضات بين الرعاة وبول، وعلى إمكان تحريك المشروع عند عودة الكونجرس الأسبوع المقبل. وقال مورينو إنه يأمل موافقة مجلس الشيوخ في الأسبوع التالي وتمرير نسخة مجلس النواب خلال نوفمبر، لكن بعض المساعدين وجماعات الضغط لا يتوقعون بسهولة إتمامه قبل انتهاء الدورة في ديسمبر.