تخارج 643.3 مليون دولار من صناديق البيتكوين الأميركية في أكبر سحب منذ يونيو
الحقائق الرئيسية
سجلت صناديق البيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة صافي تخارج بلغ 643.3 مليون دولار يوم الجمعة 30 أكتوبر، في أكبر سحب يومي منذ 25 يونيو، بحسب كوين ديسك. وجاءت المحصلة بعد أن كانت الصناديق قد راكمت صافي تدفقات داخلة تجاوز قليلاً مليار دولار منذ بداية 2026 وحتى اليوم السابق. وقلّصت جلسة الجمعة 63.6% من ذلك الرصيد، لكنها لم تمحُه بالكامل. ويعكس حجم التخارج انعكاساً حاداً في تدفقات الصناديق خلال يوم واحد، فيما بقي صافي التدفقات السنوي موجباً وفق البيانات التي أوردها التقرير. كما وضع السحب الجلسة بين أكبر موجات الخروج منذ بدء تداول هذه الصناديق.
احتل تخارج الجمعة المرتبة الثانية عشرة بين أكبر التخارجات اليومية منذ بدء تداول الصناديق في يناير 2024، وفق كوين ديسك. وكان آخر سحب أكبر في 25 يونيو، حين خرج 696.3 مليون دولار. وقاد صندوق آي بيت التابع لـBlackRock موجة الخروج بتخارجات بلغت 233.70 مليون دولار. وجاء صندوق إف بي تي سي التابع لفيدليتي في المرتبة التالية، مع تخارج بلغ 201.4 مليون دولار. وتوضح هذه الأرقام أن الصندوقين شكّلا الجزء الأكبر من التخارجين المنفردين المعلن عنهما، فيما ظل الإجمالي عند 643.3 مليون دولار.
وبلغت الأصول المدارة في صناديق البيتكوين الفورية 98.14 مليار دولار، وفق تقدير أوردته كوين ديسك عن شركة بيتفاير للأبحاث، لتتراجع دون مستوى 100 مليار دولار. كما ظلت علاوة Coinbase في المنطقة السلبية، ضمن نطاق بين -0.18% و-0.27% وقت التقرير. وجاء ذلك في سياق سوق شهد ضغوطاً على الطلب الفوري، بالتزامن مع تقلبات أعقبت حادثاً أمنياً في منصة بينانس. وفي لقطة منفصلة مساء الأحد 1 نوفمبر، ارتفع البيتكوين 1% خلال 24 ساعة إلى 78,491 دولاراً عند الساعة 11:20 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحسب ذا بلوك. وسجل مؤشر الخوف والطمع في العملات المشفرة 37 نقطة في اليوم نفسه، ضمن نطاق الخوف.
تزامن التخارج مع تداعيات حادث أمني في بينانس، لكن التزامن لا يثبت أن الحادث تسبب مباشرة في قرارات المستثمرين. وقالت بينانس إن تقديرها للأثر الإجمالي للحادث بلغ نحو 6.3 مليار دولار، وإن نحو 3 مليارات دولار من الأصول المتأثرة جُمّدت على السلسلة حتى 29 أكتوبر. ونقلت أسوشيتد برس عن تيذر قولها إنها جمّدت أكثر من 1.5 مليار دولار مرتبطة بالحادث، فيما قالت سيركل إنها جمّدت أكثر من 800 مليون دولار. وفي تحديث نشرته بينانس في 30 أكتوبر، قالت إن تحقيقها أشار إلى احتمال استخدام حاسوب محمول مخترق لمهندس في عمليات التطوير لتقديم معاملات سحب غير مصرح بها. وأضافت المنصة أنها لم تجد دليلاً على تسريب المفاتيح الخاصة للمحافظ.
وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي أن كوريا الشمالية مسؤولة عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار من الأصول الافتراضية من بينانس، في هجوم وقع في 29 أكتوبر أو قربه، وعرّف النشاط باسم «تريدر ترايتور». وقالت بينانس في تحديث 31 أكتوبر إنها خصصت أكثر من 6.34 مليار دولار لتغطية الخسائر، وإن تغطيتها للمبلغ المتأثر بلغت 90% في ذلك التاريخ. وفي تحديث لاحق، قالت المنصة إنها غطت نحو 95% من المبلغ المتأثر، وإنها تستعد لاستئناف عمليات السحب على مراحل بدءاً من 1 نوفمبر بين الساعة 06:00 و09:00 بالتوقيت العالمي. وأفاد المكتب الفيدرالي بأنه رصد تحويل المهاجمين الأصول المسروقة أساساً إلى إيثر، وتوقع استمرار غسلها عبر التمويل اللامركزي وخدمات المبادلة الفورية. وتبقى هذه التطورات خلفية أمنية للسوق في أعقاب الحادث، من دون أن تثبت وحدها صلة سببية مباشرة بالتخارج من الصناديق.
وقدّم ريك مايدا، رئيس الأسواق في لايفيتاس، قراءة أكثر احتواءً لحجم السحب، قائلاً لذا بلوك إن التخارج يعادل أقل من 1% من أصول صناديق البيتكوين الفورية، واصفاً الجلسة بأنها «يوم لتقليل المخاطر». وقال إن الحركة لا تعني استسلام المستثمرين أو فقدان المؤسسات ثقتها. وتوقع مايدا استقراراً أو تخارجات محدودة على المدى القريب بدلاً من عودة سريعة للتدفقات، ما دام الاختراق محصوراً عند مستواه القائم. وفي المقابل، قال دومينيك جون من زيوس للأبحاث إن تعافي التدفقات بصورة مستدامة يتطلب تحسناً في استقرار السوق والسيولة وثقة المستثمرين. وتُبقي القراءتان مسار التدفقات مرتبطاً بتطورات السوق والسيولة في الأيام المقبلة.
وتتضمن أجندة الأسبوع حدثين أميركيين أشار إليهما كوين ديسك بوصفهما عاملين محتملين في توقعات السياسة والتنظيم. إذ تجرى انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، وقد تؤثر في التوقعات التنظيمية المرتبطة بالأصول المشفرة. ويصدر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر في 6 نوفمبر، وهو ما قد يغير توقعات أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي وينعكس على الأصول، ومنها العملات المشفرة. ولم يثبت المصدر أثراً مباشراً لأي من الحدثين على تدفقات الصناديق. ويظل استئناف التدفقات مرهوناً، وفق المحللين، بتحسن الاستقرار والسيولة وثقة المستثمرين.