اقتصاد كليمتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الفيدرالي يثبت الفائدة عند 3.75% إلى 4.00% بتصويت 10 مقابل 2

الحقائق الرئيسية

1أبقى الفيدرالي نطاق الفائدة بين 3.75% و 4.00% بتصويت 10 مقابل 2 في 28 أكتوبر.
2بلغ التضخم الأساسي 3.1% سنوياً في سبتمبر، مقابل 3.0% في أغسطس.
3تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.8% وناسداك 2.9% في جلسة 30 أكتوبر.
4قدرت الأسواق احتمال رفع الفائدة في اجتماع 8 و 9 ديسمبر بنحو 85%.

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في 28 أكتوبر نطاق الفائدة المستهدف بين 3.75% و4.00%، في قرار أقرته لجنة السوق المفتوحة بتصويت 10 مقابل 2. عارضت ليزا كوك وبيث هاماك القرار، مفضلتين رفع النطاق المستهدف بمقدار ربع نقطة مئوية. جاء القرار بينما لا يزال التضخم أعلى من هدف البنك البالغ 2%، وفي وقت يتباين فيه مسار الأسعار مع مؤشرات على تباطؤ الإنفاق الحقيقي. وقال الفيدرالي إن جمع مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد السياسة المناسبة لإعادة التضخم إلى هدفها. ولم يقدم رئيس المجلس جيروم باول، وفق التغطية المتاحة، مؤشرات واضحة بشأن الخطوة التالية.

وصف بيان الفيدرالي النشاط الاقتصادي بأنه يتوسع بوتيرة قوية، وقال إن الإنفاق المحلي ظل مرناً وإن الإنتاجية قوية والاستثمار الرأسمالي متين. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى بقاء التضخم مرتفعاً، وإلى أن حالة عدم اليقين لا تزال عالية جزئياً بفعل التطورات الجيوسياسية. وعلى صعيد سوق العمل، قال البنك إن مكاسب الوظائف واكبت نمو القوة العاملة وإن معدل البطالة لم يتغير كثيراً. وتظهر بيانات مكتب إحصاءات العمل أن الاقتصاد أضاف 29,000 وظيفة في سبتمبر، فيما استقر معدل البطالة عند 4.2%. ويضع هذا المزيج صانعي السياسة أمام اقتصاد يواصل التوسع، مع تضخم لم يعد بعد إلى المستوى الذي يستهدفه البنك.

أظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 3.6% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بزيادة 3.4% في أغسطس. وارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 3.1% بعد 3.0% في الشهر السابق. وفي بيانات الإنفاق، زاد الإنفاق الاستهلاكي الاسمي 0.5% في سبتمبر، لكن الإنفاق الحقيقي لم يسجل تغيراً شهرياً، بعد ارتفاعه 0.5% في أغسطس. ويعني ذلك أن الزيادة في الإنفاق المقاس بالدولار الجاري لم يصاحبها نمو في الإنفاق بعد احتساب الأسعار خلال سبتمبر. وتزامن ذلك مع ارتفاع قراءتي التضخم العام والأساسي عن مستوييهما في أغسطس.

لم تمنح هذه المؤشرات الأسواق توجيهاً حاسماً بشأن قرار ديسمبر. ونقلت أسوشيتد برس أن معظم الاقتصاديين ما زالوا يتوقعون رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماع المقبل يومي 8 و9 ديسمبر، فيما قدرت أسواق المال احتمال الرفع بنحو 85%. ويظل ذلك توقعاً منسوباً إلى الاقتصاديين والأسواق، لا قراراً أعلنه الفيدرالي. وقال البنك إن المعلومات الإضافية ستعين اللجنة على تحديد موقف السياسة الملائم، في إشارة إلى أهمية البيانات المقبلة قبل الاجتماع. ومن المقرر نشر محضر اجتماع أكتوبر في 18 نوفمبر، قبل اجتماع ديسمبر.

كانت أسهم التكنولوجيا تحت ضغط قبل قرار الفائدة، مع قلق المستثمرين من أن الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق أرباحاً وإنتاجية تبرران كلفته. وفي جلسة الجمعة 30 أكتوبر، تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.8%، في أسوأ يوم له منذ يونيو، وهبط مؤشر ناسداك المركب 2.9%. وقدمت نتائج Amazon مثالاً على حجم الإنفاق الذي يثير هذه التساؤلات؛ إذ سجلت الشركة تدفقاً نقدياً حراً سالباً قدره 42.4 مليار دولار خلال 12 شهراً، وأنفقت 94.8 مليار دولار على الممتلكات والمعدات، معظمها لاستثمارات الذكاء الاصطناعي. وكانت مؤشرات الأسهم قد تراجعت أيضاً في 22 أكتوبر، حين هبط ناسداك 2.6% ومؤشر S&P 500 بنسبة 1.21% وسط تساؤلات عن تمويل توسع الذكاء الاصطناعي وعوائده. وقبل اجتماع الفيدرالي، ركزت الأسواق على ما إذا كانت منصات الحوسبة السحابية ستثبت أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يتحول إلى إيرادات.

وفي تعديل جدول الاجتماعات، سيواصل الفيدرالي عقد ثمانية اجتماعات للسياسة سنوياً، على غرار الجدول الحالي. وسيخصص أحد اجتماعات عام 2027 للاستراتيجية طويلة الأجل من دون تصويت على أسعار الفائدة، وفق أسوشيتد برس. ومن المقرر أن ينشر مكتب التحليل الاقتصادي بيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر أكتوبر في 25 نوفمبر، فيما يصدر مكتب إحصاءات العمل مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر في 10 نوفمبر. وتسبق هذه البيانات اجتماع لجنة السوق المفتوحة المقبل في 8 و9 ديسمبر، وقدمت التواريخ المقبلة للأسواق محطات جديدة لمتابعة التضخم والإنفاق قبل القرار التالي.