توتال إنيرجي تستحوذ على حصة تشغيلية 30% في حقلي غاز بماليزيا
الحقائق الرئيسية
أعلنت توتال إنيرجي توقيع اتفاقات للاستحواذ على حصة تشغيلية تبلغ 30% في حقلي الغاز البحريين لانغ ليباه وبي14 قبالة ولاية ساراواك الماليزية، ضمن ترتيبات تضم شركتي بتروناس كارغالي وبي تي تي إي بي وكوفبيك. وقالت الشركة إن الحصة ستمنحها دور المشغّل في الحقلين، فيما يظل إتمام الاتفاقات مشروطاً بالموافقات التنظيمية. وعند اكتمالها، ستملك بي تي تي إي بي 25% وكوفبيك 25% وبتروناس كارغالي 20% إلى جانب حصة توتال إنيرجي. ولم يحدد الإعلان قيمة الصفقة. وتجمع الاتفاقات بين حقول جديدة ضمن محفظة الشركة الماليزية وخطة تطوير تستهدف موارد غاز كبيرة وتدفقات إلى منشأة قائمة للغاز الطبيعي المسال.
تخطط الشركات لتطوير لانغ ليباه والحقل المجاور بي14 بصورة متكاملة، في مشروع تتوقع توتال إنيرجي أن يتيح أكثر من 6.5 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز، بما يعادل أكثر من مليار برميل نفط مكافئ. وتستهدف الخطة بلوغ الإنتاج مستوى مستقراً يقارب 10 مليارات متر مكعب سنوياً. ومن المقرر توجيه الغاز إلى منشأة ماليزيا للغاز الطبيعي المسال القائمة، بما يربط تطوير الحقلين ببنية تسييل عاملة بالفعل. وقالت الشركة إن مشروعاً بهذا الحجم يمكن أن يعزز موقعها في سوق الغاز الماليزية. كما ربط الرئيس التنفيذي باتريك بويانيه بين تطوير الموارد وإنشاء مركز غاز كبير آخر في البلاد، مستفيداً من البنية التحتية المشتركة لتلبية الطلب الآسيوي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال.
تضع الصفقة ضمن استراتيجية توتال إنيرجي لتعزيز موقعها المتكامل في قطاع الغاز الماليزي، بعد استحواذها على أصول سابورا أو إم في في 2024 وتوسيع شراكتها مع بتروناس في 2025. وقالت الشركة إن استحواذ سابورا أو إم في أضاف إلى نشاطها في البلاد وجعلها ثالث أكبر منتج للغاز في ماليزيا. ويعكس الاتفاق الجديد استمرار العمل مع بتروناس وشركاء آخرين على موارد بحرية، مع تولي توتال إنيرجي التشغيل في الحقلين الجديدين عند إتمام الاتفاقات. وتندرج هذه الخطوة في سياق محفظة تشمل إنتاجاً قائماً ومشروعات تطوير مستقبلية. لكنها تخص لانغ ليباه وبي14، ولا يربط الإعلان الحقلين ببلوكات إس كيه301بي وإس كيه313 التي أعلنت الشركة توسعها فيها سابقاً.
وكانت توتال إنيرجي قد أعلنت في يونيو 2025 حصة تشغيلية تبلغ 50% في بلوكي إس كيه301بي وإس كيه313 إلى جانب بتروناس، حيث تجاوزت اكتشافات الغاز 4 تريليونات قدم مكعبة. وقالت حينها إن تطوير تلك الاكتشافات يُتوقع أن يدعم إمدادات الغاز إلى منشأة ماليزيا للغاز الطبيعي المسال ابتداءً من 2030. وتوفر تلك الخطط خلفية لتوسع الشركة في موارد الغاز الماليزية، لكنها تخص بلوكات مختلفة عن حقلي لانغ ليباه وبي14. وعلى مستوى قطاع الغاز المحلي، سجلت مبيعات بتروناس الإجمالية من الغاز الطبيعي المسال 20.29 مليون طن متري في النصف الأول من 2026، بزيادة 17% مقارنة بـ17.34 مليون طن متري في النصف الأول من 2025. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمجمع بتروناس للغاز الطبيعي المسال في بينتولو 29.3 مليون طن سنوياً، وفق توقعات نشاط الشركة.
وتتزامن إضافة الحقلين مع توجه ماليزي أوسع لتجديد موارد الإنتاج وتطوير الاكتشافات الجديدة. وقالت إدارة البترول الماليزية التابعة لبتروناس إن خطة المنبع للفترة بين 2026 و2028 تشمل تسريع تقييم الموارد المكتشفة حديثاً، إلى جانب تكثيف الاستكشاف في مناطق جديدة وناضجة لدعم أمن الطاقة المحلي واستدامة الإنتاج. كما أشارت الخطة إلى أن منشأة عائمة ثالثة للغاز الطبيعي المسال في سيبينتانغ بولاية صباح يُتوقع أن تبدأ العمل بحلول 2027. وفي سياق إنتاج بتروناس، بلغ متوسط إنتاجها اليومي 2.423 مليون برميل نفط مكافئ في 2025، مقارنة بـ2.451 مليون في 2024، بحسب الشركة. وتبرز هذه الأرقام أهمية إضافة موارد قابلة للتطوير والإنتاج إلى سلسلة إمداد الغاز الماليزية، فيما يخضع الاتفاق الجديد للموافقات التنظيمية قبل اكتماله.
وقبيل الإعلان، أغلقت أسهم توتال إنيرجي عند 93.76 دولاراً في 26 أكتوبر، ثم عند 92.35 دولاراً في 27 أكتوبر و92.88 دولاراً في 28 أكتوبر. وارتفع الإغلاق إلى 94.03 دولاراً في 29 أكتوبر، ثم إلى 95.33 دولاراً في 30 أكتوبر، وفق بيانات EL7. وتغطي هذه الأسعار الجلسات الخمس السابقة للإعلان الوارد في الخبر، ولا تتضمن مقارنة لاحقة لتفاعل السهم معه. ولا يحدد بيان الشركة موعداً لإتمام الصفقة، مكتفياً بالإشارة إلى أن الاتفاقات تتطلب موافقات تنظيمية. لذلك تبقى الخطوة التالية المرتبطة بالصفقة استكمال تلك الموافقات، فيما تستهدف خطة التطوير إنتاجاً سنوياً مستقراً يقارب 10 مليارات متر مكعب وتوريد الغاز إلى منشأة التسييل الماليزية القائمة.