الأسهممتوسط•23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

ماليزيا تستهدف حقن 5 ملايين طن كربون سنوياً في مركز تخزين بحري

الحقائق الرئيسية

1تستهدف المرحلة الأولى طاقة حقن تصل إلى 5 ملايين طن سنوياً.
2يستهدف الشركاء بدء أول حقن في أقرب وقت خلال 2031.
3تسعى ماليزيا إلى إنشاء 3 مراكز تخزين بطاقة إجمالية 15 مليون طن سنوياً بحلول 2030.
4تستهدف ماليزيا خفض كثافة الانبعاثات بنسبة 45% بحلول 2030 مقارنة بمستوى 2005.

وقّعت شركة PETRONAS CCS Ventures التابعة بالكامل لبتروناس، وشركة TotalEnergies EP CCS Malaysia، وشركة ميتسوي اتفاقية مشروع مشترك لتطوير مناطق لتخزين ثاني أكسيد الكربون قبالة شبه جزيرة ماليزيا، ضمن مركز التخزين الجنوبي. وقالت بتروناس إن الاتفاق يضع إطاراً لإنشاء شركة مخصصة للمشروع، تتولى دفع تطوير منطقة التخزين وتسويقها وتشغيلها. وتستهدف المرحلة الأولى حقلاً غازياً بحرياً مستنفداً، بطاقة حقن متوقعة تصل إلى 5 ملايين طن سنوياً. ويأمل الشركاء بدء أول عملية حقن في أقرب وقت خلال 2031، رهناً بجاهزية القطاع. ويضع الموعد المشروع أمام فترة تطوير تسبق التشغيل، فيما يظل قرار الاستثمار النهائي خطوة لاحقة.

تتجاوز وظيفة المركز تخزين الانبعاثات المحلية؛ إذ صُمم لاستقبال ثاني أكسيد الكربون من ماليزيا والمنطقة، مع إمكان استقبال شحنات عابرة للحدود. ووفق بتروناس، يستهدف المشروع خدمة القطاعات التي يصعب خفض انبعاثاتها، والتي قد تحتاج إلى نقل الكربون وتخزينه خارج مواقع الإنتاج. ويمنح هذا الترتيب المركز دوراً إقليمياً محتملاً في إدارة الانبعاثات الصناعية، لكن الاتفاق المعلن يخص تطوير مناطق التخزين وإقامة شركة المشروع، ولا يحدد في تفاصيله الواردة أحجام الشحنات العابرة للحدود. وتظل سعة المرحلة الأولى المعلنة مرتبطة بالحقل المستهدف، وتبلغ حتى 5 ملايين طن سنوياً. أما تشغيل المنظومة فيتوقف على تقدم التطوير وجاهزية القطاع قبل الموعد المستهدف للحقن.

تأتي الاتفاقية الجديدة بعد مسار تعاون بدأ باتفاق تطوير لاحتجاز الكربون وتخزينه في 2023، ثم انتقل الشركاء في 2025 إلى اتفاق للمبادئ الرئيسية. وقالت بتروناس إن اتفاق 2025 مهّد لأنشطة التصميم الهندسي الأولي والتفصيلي، وكذلك للعمل على هيكل المشروع المشترك. وبذلك تنتقل الشراكة من الاتفاقات السابقة إلى إطار شركة مخصصة لتطوير منطقة التخزين وتسويقها وتشغيلها. وقال الرئيس التنفيذي لشركة PETRONAS CCS Ventures إن الشركاء واثقون من الحفاظ على زخم العمل نحو قرار الاستثمار النهائي «في المستقبل القريب». ولم يحدد البيان موعداً لهذا القرار، في حين حدد بدء الحقن المستهدف بأقرب وقت خلال 2031.

ويندرج المشروع ضمن توجه ماليزي أوسع لتطوير بنية تخزين الكربون؛ إذ تستهدف خارطة طريق انتقال الطاقة إنشاء 3 مراكز لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، بطاقة إجمالية تبلغ 15 مليون طن سنوياً بحلول 2030. وتحدد مساهمة ماليزيا الوطنية خفض كثافة الانبعاثات قياساً إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 45% بحلول 2030 مقارنة بمستوى 2005. كما تأسست وكالة ماليزيا لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه في 1 أكتوبر 2025، وتتولى إدارة القانون واللوائح المرتبطة بهما وإنفاذها. وتضع هذه الأهداف إطاراً سياسياً لتطوير مراكز التخزين، فيما تظل سعة المرحلة الأولى للمشروع المعلن منفصلة عن الهدف الإجمالي للمراكز الثلاثة. ويستهدف الشركاء بدء الحقن في أقرب وقت خلال 2031، بعد استكمال مراحل التطوير اللازمة.

وكانت الشراكة المعلنة في 2023 قد تضمنت دراسة مواقع تخزين في حوض الملايو، بما يشمل مكامن ملحية وحقولاً بحرية مستنفدة، إلى جانب بحث الوسائل الفنية لنقل ثاني أكسيد الكربون إلى ماليزيا من التجمعات الصناعية الإقليمية. وقالت توتال إنيرجي حينها إنها تستهدف تطوير سعة تخزين للكربون تبلغ 10 ملايين طن سنوياً بحلول 2030 عبر مشروعاتها الصناعية. ويقدم استهداف حقل بحري مستنفد في المرحلة الأولى مساراً محدداً ضمن نطاق المواقع التي تناولتها الشراكة السابقة. غير أن الهدف الذي أعلنته توتال إنيرجي يخص سعة التخزين التي تستهدف تطويرها عبر مشروعاتها، بينما تبلغ الطاقة المتوقعة للمرحلة الأولى في المركز الماليزي حتى 5 ملايين طن سنوياً. وتبقى الخطوة التالية للشركاء هي دفع المشروع نحو قرار الاستثمار النهائي، مع استهداف أول حقن في أقرب وقت خلال 2031.