صناديق أجنبية تقترح إعفاء الأسهم الهندية المحتفظ بها لأكثر من 3 سنوات
الحقائق الرئيسية
اقترحت صناديق أجنبية كبيرة إنشاء فئة ضريبية ثالثة تعفي من ضريبة الأرباح الرأسمالية الاستثمارات في الأسهم الهندية المحتفظ بها لأكثر من 3 سنوات، بحسب تقرير نشرته «Moneycontrol» في 30 أكتوبر 2026. ويستهدف المقترح إضافة فئة «طويلة الأجل جداً» إلى النظام القائم، مع الإبقاء على الفئتين الحاليتين ومنح المستثمرين الذين يحتفظون بالأسهم فترات أطول معاملة ضريبية أكثر تيسيراً. ولا يعني ذلك أن هيئة الأوراق المالية والبورصات الهندية أوصت بإلغاء الضريبة؛ فالمقترح من المستثمرين الأجانب، في حين تدور مناقشات بينهم وبين الحكومة والهيئة الرقابية حول إعادة هيكلة الضريبة. ونقل التقرير أن وزارة المالية عقدت مناقشات حديثة مع كبار المسؤولين بشأن المقترح. كما أجرت الحكومة والهيئة الرقابية نقاشات موسعة مع ممثلي صناديق أجنبية، بينها صناديق تقاعد وصناديق تجزئة، خلال الشهرين السابقين لنشر التقرير.
يأتي المقترح بينما تتزايد ضغوط خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الهندية. ووفق بيانات الإيداع التي أوردها تقرير «Moneycontrol»، باع المستثمرون الأجانب أسهماً هندية تزيد قيمتها على 4.6 تريليون روبية منذ بداية 2025 وحتى 30 أكتوبر 2026. وعلى نحو منفصل، أظهرت بيانات شركة خدمات الإيداع المركزية أن صافي التدفقات الخارجة من الأسهم بلغ 3.1 تريليون روبية خلال 2026 حتى 26 أكتوبر. وتجاوز هذا الرقم 1.7 تريليون روبية سحبها المستثمرون خلال 2025 بأكمله. وتضع هذه التدفقات مسألة كلفة الاستثمار في الأسهم الهندية ضمن النقاش بشأن سبل جذب رأس المال الأجنبي، فيما يطالب المستثمرون بمعاملة تفضيلية للاستثمارات الأطول أجلاً.
وتنص القواعد الضريبية الحالية، وفق تقرير 30 أكتوبر، على تصنيف المكاسب من الأسهم المدرجة المحتفظ بها حتى 12 شهراً باعتبارها مكاسب رأسمالية قصيرة الأجل، وتخضع لضريبة بنسبة 20%. أما الأسهم المحتفظ بها لأكثر من 12 شهراً فتدخل ضمن فئة المكاسب طويلة الأجل، وتخضع لضريبة بنسبة 12.5% مع مراعاة الشروط والاستثناءات المطبقة. ويقترح المستثمرون الإبقاء على هاتين الفئتين وإضافة شريحة ثالثة أكثر تيسيراً لحائزي الأسهم لفترات أطول بكثير. ويشرح هذا التدرج جوهر مطلبهم: ربط مدة الاحتفاظ بمعاملة ضريبية أقل كلفة، بدلاً من إلغاء الضريبة على كل المستثمرين. وفي رد حكومي نُشر في يوليو، قالت الحكومة إن معدل 12.5% على المكاسب طويلة الأجل متماثل للمستثمرين المحليين ومستثمري المحافظ الأجنبية. وأضافت حينها أنه لا يوجد مقترح قيد النظر لإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية طويلة الأجل على الأسهم.
ويختلف النقاش حول ضريبة الأسهم عن إعفاء سابق شمل أوراقاً حكومية محددة. فقد منحت الحكومة المستثمرين الأجانب إعفاءً ضريبياً على الدخل والفوائد ومكاسب رأس المال من تلك الأوراق، على أن يبدأ سريانه في 1 أبريل 2026. وذكر تقرير «Business Standard» أن الأسواق وسعر صرف الروبية لم يتغيرا كثيراً عقب الإعلان عن ذلك الإعفاء. أما المقترح الحالي فيتعلق بالأسهم الهندية وبمدة الاحتفاظ بها، ولم يرد في الأدلة ما يفيد بإقراره. وفي تصريحات نقلها التقرير في أكتوبر، قالت وزيرة المالية نيرمالا سيتارامان إنها ستستمع باهتمام إلى النقاشات المتعلقة بضريبة الأرباح طويلة الأجل وضريبة معاملات الأوراق المالية على الأسهم. ولم تعلن الوزيرة أن الحكومة تدرس إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية قبل الموازنة.
وتعكس أرقام الإنتاج الصناعي خلفية الاقتصاد الهندي في الوقت الذي يناقش فيه المسؤولون تغييرات ضريبية محتملة. فقد نما مؤشر الإنتاج الصناعي 6.7% على أساس سنوي في سبتمبر 2026، مقارنة بتقدير سريع بلغ 8.0% في أغسطس. وسجل قطاع التصنيع نمواً قدره 7.6% في سبتمبر، فيما ارتفع إنتاج الكهرباء والغاز 11.2%. ونشرت وزارة الإحصاء هذه الأرقام في 28 أكتوبر، وهي تخص سبتمبر لا يوم صدورها. ومن المقرر نشر بيانات المؤشر لشهر أكتوبر في 30 نوفمبر 2026. ويضع موعد الإصدار المقبل نقطة زمنية قريبة لمتابعة بيانات النشاط الصناعي، بينما لا يزال قرار إعادة هيكلة ضريبة الأسهم قيد النقاش.
وقال مسؤول حكومي، بحسب «Moneycontrol»، إن قراراً بشأن إعادة هيكلة ضريبة الأرباح طويلة الأجل يُتوقع قريباً، وإن الحكومة تراجع المعدل مقارنة بما تطبقه الاقتصادات الكبرى. ونقل التقرير عن المسؤول قوله: «من المتوقع اتخاذ قرار بشأن إعادة الهيكلة قريباً»، مضيفاً أن الحكومة «تدرس معدل ضريبة الأرباح طويلة الأجل مقارنة بما هو معمول به في الاقتصادات الكبرى». وفي 13 أكتوبر، قالت سيتارامان إنها ستستمع إلى النقاشات بشأن ضريبة الأرباح طويلة الأجل وضريبة معاملات الأوراق المالية، فيما سجلت الأسهم المحلية أكبر مكاسبها اليومية في 4 أشهر في ذلك اليوم، بحسب «Business Standard». وقدّر تقرير «Business Standard» أن خفض ضريبة الأرباح طويلة الأجل قد يساعد على استعادة التدفقات الأجنبية ودعم الروبية، مع احتمال أن يحد أثر خفض الإيرادات من نطاق أي تخفيف. وذكر التقرير أن المستثمرين الأجانب سحبوا 21 مليار دولار من الأسهم الهندية في السنة المالية 2026، و16.5 مليار دولار أخرى خلال السنة المالية الجارية حتى 23 أكتوبر. وطرح جيفريز 3 خيارات: خفضاً عاماً لضريبتي الأرباح طويلة وقصيرة الأجل، أو خفضاً خاصاً بالمستثمرين الأجانب، أو احتساب مكاسبهم بالدولار الأمريكي.