في خطوة تعكس حرص صانعي السياسة على حماية العملة المحلية من التقلبات العالمية، ألغت الهند ضريبة الأرباح الرأسمالية لمشتري السندات الأجانب في محاولة لوقف نزيف الروبية. وبالتزامن مع هذا القرار المالي، أبقى البنك المركزي الهندي RBI على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم الضغوط المتزايدة على العملة والناجمة عن خروج التدفقات الأجنبية والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع في إيران.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الهندي تحديات متباينة؛ حيث أظهرت بيانات الإنتاج الصناعي نمواً بنسبة 4.9% على أساس سنوي في يونيو 2026، متجاوزة التوقعات البالغة 3.9% وفقاً لبيانات السوق. ويهدف إلغاء الضريبة إلى تعزيز جاذبية السندات الحكومية الهندية مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى، خاصة بعد إدراج الهند في مؤشرات السندات العالمية الكبرى مثل JPMorgan GBI-EM، مما يضعها في منافسة مباشرة مع أسواق السندات في الصين وإندونيسيا.
يجب على المستثمرين مراقبة أداء الروبية الهندية والتدفقات الداخلة إلى سوق السندات عقب هذا القرار التحفيزي. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، ستتجه الأنظار إلى بيانات التضخم والنمو القادمة لتقييم مدى فعالية هذه الإجراءات في استقرار الأسواق، مع مراعاة أن الإنتاج الصناعي التحويلي سجل نمواً قوياً بنسبة 6.2% (بيانات 1 يونيو 2026)، مما قد يمنح البنك المركزي مساحة للمناورة في اجتماعاته المقبلة.