البنوك المركزيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 2 نوفمبر 2026•حُدِّث في 2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

بنك اليابان يبقي الفائدة عند 1.25% مع ترجيح مخاطر التضخم نحو الصعود

الحقائق الرئيسية

1أبقى بنك اليابان الفائدة عند 1.25% في اجتماع 29 و 30 أكتوبر، ورفض اقتراح رفعها إلى 1.5% بأغلبية الأصوات.
2رفع البنك توقع التضخم الأساسي للسنة المالية 2027 إلى 2.0% من 1.8% في توقعات يوليو.
3يتوقع البنك نمواً حقيقياً وسيطاً عند 0.7% للسنة المالية 2027.
4قرر البنك تسريع بيع صناديق المؤشرات إلى نحو 860 مليار ين سنوياً، من 330 ملياراً، اعتباراً من يناير 2027.

أبقى بنك اليابان سعر الفائدة لليلة واحدة عند نحو 1.25% في اجتماعه يومي 29 و30 أكتوبر، لكنه أشار إلى أن مخاطر الأسعار تميل إلى الصعود، ما يبقي مسار السياسة النقدية مرتبطاً بتطور التضخم والبيانات المقبلة. وفي الاجتماع نفسه، اقترح عضو المجلس تاكاتا رفع الفائدة إلى نحو 1.5%، غير أن المقترح رُفض بأغلبية الأصوات، وفق قرار البنك. لذلك لا يشكل مستوى 1.5% قراراً للبنك أو إشارة إلى أن الرفع في ديسمبر محسوم. وقال المحافظ كازو أويدا إن وتيرة الزيادات المقبلة ستعتمد بدرجة كبيرة على البيانات الواردة. وأضاف: «لا يمكننا أن نقرر مسبقاً عدد الأشهر التي سنقضيها في كل مرة قبل رفع أسعار الفائدة». ومن المقرر أن يعقد البنك اجتماعه التالي يومي 17 و18 ديسمبر.

تُظهر توقعات البنك المنشورة في أكتوبر رفع التقدير الوسيط لتضخم أسعار المستهلكين باستثناء الغذاء الطازج في السنة المالية 2027 إلى 2.0%، من 1.8% في توقعات يوليو. ويرى البنك أن هذا المؤشر قد يتسارع إلى مستوى يتجاوز 2% بوضوح في النصف الأول من فترة التوقعات، قبل أن يتراجع نحو مستوى الهدف في النصف الثاني. وقال البنك إن مخاطر توقعات الأسعار تميل إلى الجانب الصعودي، في حين تظل مخاطر النشاط الاقتصادي متوازنة عموماً. كما أشار إلى احتمال ارتفاع توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل، وأن يبتعد التضخم الأساسي صعوداً عن هدف استقرار الأسعار البالغ 2%. ويأتي ذلك مع تحول سلوك الشركات نحو رفع الأجور والأسعار، وهو ما قد يعزز انتقال ضغوط التكلفة إلى الأسعار التي يدفعها المستهلكون.

وحدد البنك عوامل عدة وراء المخاطر الصعودية، منها تمرير الشركات زيادات الأجور إلى أسعار البيع وارتفاع أسعار النفط. كما ذكر أن الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وانخفاض الين، وارتفاع أسعار أشباه الموصلات وغيرها من المنتجات قد يدفع الأسعار إلى أعلى. وفي توقعاته للسنة المالية 2026، وضع البنك التضخم الأساسي عند 2.5%، مع نمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي عند 0.7%. أما للسنة المالية 2027، فيتوقع نمواً حقيقياً وسيطاً عند 0.7%، دون تغيير يذكر عن توقع يوليو. وتوضح هذه التقديرات تباين مسار الأسعار والنشاط في توقعات البنك: تضخم يتجاوز الهدف في المدى القريب، مقابل نمو اقتصادي متوقع عند مستوى مماثل في السنتين الماليتين.

وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة المرجعي في سبتمبر من 1.0% إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى خلال 31 عاماً بحسب أسوشيتد برس. وفي خطاب ألقته يوم 15 أكتوبر، قالت عضوة المجلس جونكو كويدا إن النطاق الاسمي المقدر لسعر الفائدة المحايد يبلغ نحو 1.1% إلى 2.5%، بعد إضافة هدف التضخم البالغ 2% إلى تقدير الفائدة الطبيعية الحقيقية. ودعت كويدا البنك إلى تعديل الفائدة في الوقت المناسب مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية والأسعار والنطاق المقدر للفائدة المحايدة. وحذرت من الإفراط في الحذر إزاء رفع الفائدة، مشيرة إلى وجود مخاطر صعودية كبيرة للأسعار واستمرار الأوضاع المالية التيسيرية. ولا يحدد هذا النطاق وحده توقيت الخطوة التالية، إذ قال أويدا إن قرارات الرفع ستظل رهناً بالبيانات.

وبالتوازي مع قرارات الفائدة، قرر البنك تسريع وتيرة بيع صناديق المؤشرات المتداولة إلى نحو 860 مليار ين سنوياً على أساس القيمة الدفترية، مقارنة بنحو 330 مليار ين سابقاً. ويبدأ تطبيق الوتيرة الجديدة في يناير 2027. وتشكل هذه الخطوة جزءاً من مسار البنك لتقليص حيازاته من الأصول، فيما يواصل متابعة أثر أوضاع الأسعار والنشاط الاقتصادي على قراراته النقدية. ومن المقرر صدور محضر اجتماع سبتمبر يوم 5 نوفمبر، بينما يصدر ملخص آراء اجتماع أكتوبر يوم 10 نوفمبر. أما محضر اجتماع أكتوبر، فيصدر في 23 ديسمبر، بعد اجتماع السياسة النقدية المقرر يومي 17 و18 ديسمبر.