بنك اليابان قد يرفع توقع تضخم 2027 مع ترجيح تثبيت الفائدة بأكتوبر
الحقائق الرئيسية
قد يرفع بنك اليابان قليلاً توقعه للتضخم الأساسي للسنة المالية 2027، بحسب ما نقلته رويترز عن مصادر، مع ترجيح إبقاء الفائدة دون تغيير في اجتماع أكتوبر. وعزت المصادر التعديل المحتمل إلى انتقال أثر الارتفاع المتجدد في أسعار النفط الخام إلى الأسعار. ويخص التوقع مؤشر أسعار المستهلكين المستثني الغذاء الطازج، والفترة المالية التي يعتمدها البنك في تقديراته. وربطت المصادر ترجيح التثبيت بعدم تجدد هبوط الين على نحو يرفع تكاليف الواردات ويزيد التضخم. ويأتي بحث تعديل التوقعات بعد رفع الفائدة في سبتمبر، وفي وقت يقيّم فيه صناع السياسة أثر التشديد السابق على الاقتصاد.
وكان وسيط توقعات بنك اليابان الصادرة في يوليو يشير إلى تضخم مستثنٍ للغذاء الطازج يبلغ 2.4% في السنة المالية 2027. وفي التقديرات نفسها، توقع البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.8% خلال تلك السنة المالية. أما للسنة المالية 2026، فبلغ وسيط توقع التضخم بالمقياس ذاته 2.5%، بحسب تقرير آفاق الاقتصاد والأسعار. ووضع التقرير وسيط توقع نمو الناتج الحقيقي لتلك السنة عند 0.6%. وبذلك، كانت تقديرات يوليو ترسم مساراً يجمع بين تباطؤ طفيف للتضخم وتسارع النمو في السنة المالية التالية، قبل الارتفاع المتجدد للنفط الذي أشارت إليه مصادر رويترز.
وتندرج مخاطر الأسعار أيضاً ضمن تطورات الطلب العالمي على التكنولوجيا التي تناولتها رويترز في تقرير سابق خلال يوليو. فقد أورد التقرير أن قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي ترفع أسعار رقائق أشباه الموصلات والمعدات الإلكترونية، وقد ينتقل أثرها لاحقاً إلى السلع الاستهلاكية. وفي المقابل، نقلت الوكالة في تقرير آخر أن مسح تانكان أظهر استقرار توقعات الشركات للتضخم، دون تصاعد يستدعي استجابة نقدية فورية. وذكرت رويترز أن كثيرين داخل البنك يفضلون التريث في أكتوبر لجمع مزيد من البيانات. ويريد هؤلاء تقييم كيفية تأثير زيادات الفائدة المنفذة حتى الآن على الأوضاع الاقتصادية والمالية.
وحدد بيان بنك اليابان الرسمي في سبتمبر مستهدف سعر الفائدة لليلة واحدة عند نحو 1.25%، بعد إقرار تعديل السياسة بأغلبية 7 مقابل 2. وجاء ذلك بعدما رفع البنك الفائدة إلى 1% في يونيو، ضمن مسار التشديد الذي سبق قرار سبتمبر. وقالت رويترز إن تعاقب الزيادتين دفع الأسواق إلى توقع رفع الفائدة بوتيرة تقارب مرة كل ربع سنة. وأكد البنك في توجيهه المستقبلي أنه سيواصل رفع سعر الفائدة استجابة لتطورات النشاط الاقتصادي والأسعار والأوضاع المالية. ويجمع هذا التوجيه بين استمرار مسار التشديد وربط الخطوات المقبلة بتقييم تلك التطورات، من دون تحديد موعد ثابت للزيادة التالية.
وتضمن ملخص آراء اجتماع سبتمبر رأياً مفاده أن «التضخم الكامن لأسعار المستهلكين بلغ عموماً مستوى 2%». وورد في الملخص نفسه رأي يرى أن التضخم لا يتسارع بوتيرة تستدعي التعجل، قائلاً إنه «لا حاجة إلى اتخاذ إجراء متسرع». وفي مؤتمر صحفي ببانكوك، قال محافظ البنك أويدا إن التضخم الكامن أصبح قريباً من هدف البنك. وأضاف، بحسب رويترز، «لا يمكننا التسامح مع تسارع التضخم أكثر». وفي سوق الصرف، سجلت نشرة بنك اليابان الدولار عند 158.16–18 ين بحلول الساعة 17:00 بتوقيت اليابان يوم 19 أكتوبر 2026، قبل نشر الخبر.
ويبدأ تسلسل الإصدارات المقبلة ببيانات أسعار المستهلكين الوطنية لشهر سبتمبر، المقرر نشرها في 23 أكتوبر بتوقيت اليابان، وفق جدول مكتب الإحصاءات. ثم يعقد بنك اليابان اجتماع السياسة النقدية يومي 29 و30 أكتوبر. ويتزامن اليوم الأخير للاجتماع مع نشر القراءة الأولية لتضخم أكتوبر في منطقة طوكيو، بحسب الجدول الرسمي للإصدارات. وينشر البنك ملخص آراء اجتماع أكتوبر في 10 نوفمبر، ثم محضر الاجتماع في 23 ديسمبر. وتقول مصادر رويترز إن رفعاً آخر للفائدة يظل ممكناً اعتباراً من ديسمبر، حين يعقد البنك اجتماعه التالي يومي 17 و18 من الشهر.