السلعمتوسط•2 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

كونسورتيوم يقترح استثمار 4.4 مليارات دولار في مشروع غاز مسال متكامل بباكستان

الحقائق الرئيسية

1يسعى الكونسورتيوم إلى استثمار يصل إلى 4.4 مليارات دولار في مشروع متكامل للغاز المسال.
2تبلغ كلفة المرحلة الأولى المقدرة 1.7 مليار دولار، وتضم المحطة 4 خزانات بطاقة مناولة سنوية قدرها 35 مليار قدم مكعبة.
3تقترح المرحلة الثانية خطاً بطول 1,100 كيلومتر بطاقة تقارب 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً.
4لم تُؤكد التزامات أسهم ملزمة من المستثمرين المحتملين حتى الآن.

يسعى كونسورتيوم مرتبط بالولايات المتحدة إلى استثمار يصل إلى 4.4 مليارات دولار في مشروع متكامل لاستيراد الغاز الطبيعي المسال وتخزينه وإعادة تغويزه ونقله وبيعه لكبار المستهلكين في باكستان. ونشر موقع «دون» تفاصيل المقترح في 2 نوفمبر 2026، واصفاً إياه بأنه مركز للتخزين والتجارة في جنوب آسيا يخدم السوق الباكستانية وموردي الولايات المتحدة والشرق الأوسط. تضم المجموعة «غلوبال فيجن إنرجي بارتنرز» و«خانجي هولدنغز»، وهما شركتان مرتبطتان، إلى جانب «جنرال ميديتيرانيان هولدنغ» ومستثمرين استراتيجيين من دول أخرى. وتبدأ الخطة بمحطة في ميناء قاسم، قبل أن تمتد في مرحلة لاحقة إلى خط أنابيب ينقل الغاز إلى المناطق الداخلية. ويظل مبلغ 4.4 مليارات دولار سقفاً للاستثمار المقترح، لا تمويلاً جرى تأمينه أو مشروعاً دخل التنفيذ.

تشمل المرحلة الأولى إنشاء منشأة للتخزين وإعادة التغويز في ميناء قاسم، تضم 4 خزانات وتبلغ كلفتها المقدرة 1.7 مليار دولار. وتُقدّر طاقتها السنوية للمناولة بنحو 35 مليار قدم مكعبة، بما يجعلها نقطة استقبال ومعالجة للغاز المستورد قبل توجيهه إلى المشترين. وفي المرحلة الثانية، يقترح الكونسورتيوم إنشاء خط أنابيب بطول 1,100 كيلومتر وقطر يتراوح بين 42 و48 بوصة لنقل الغاز إلى المناطق الداخلية. وتبلغ الطاقة التقريبية للخط 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً، وفق تفاصيل المقترح. وترفع هذه المرحلة كلفة المشروع الإجمالية المقدرة إلى 4.4 مليارات دولار، فيما تبقى المنشآت والخط ضمن خطة مقترحة.

يقترح الهيكل التمويلي أن يغطي الدين 70% من المشروع وحقوق الملكية 30%. وبموجب توزيع الحصص المعلن، تمتلك «غلوبال فيجن إنرجي بارتنرز» 26%، وتحصل «جنرال ميديتيرانيان هولدنغ» على 24%. وتبلغ حصة «خانجي هولدنغز» 20%، مثل حصة المستثمرين الاستراتيجيين، مع تخصيص 10% للمستثمرين المحليين في المرحلة الأولى. غير أن التقرير أفاد بعدم تأكيد أي التزامات أسهم ملزمة من المستثمرين المحتملين حتى الآن. كما أن مشاركتهم تظل رهناً بالفحص النافي للجهالة وموافقات الاستثمار والاتفاقات النهائية، ما يترك تعبئة حقوق الملكية خطوة غير محسومة في المقترح.

وتتضمن الخطة تعرفة مقترحة للمحطة ومنشأة التخزين قدرها 4.93 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فيما تُقدّر تعرفة النقل المنفصلة بـ1.91 دولار للوحدة خلال السنوات العشر الأولى. وبعد تلك الفترة، يُتوقع أن تنخفض التعرفتان، على التوالي، إلى 2.20 دولار للمحطة والتخزين و0.92 دولار للنقل. وتعكس هذه الأرقام تصوراً تجارياً لتقديم خدمات استقبال الغاز وتخزينه ونقله، لا أسعاراً نهائية معتمدة. وربط المقترح جدواه بإتاحة بيع الغاز لكبار المستهلكين على أساس تجاري. لكن اعتماد المشروع واستكمال ترتيباته التمويلية والتنظيمية يظلان جزءاً من المسار المطلوب قبل تحوله إلى بنية تشغيلية.

أُجيز المشروع للنظر فيه ضمن برنامج إعداد المشاريع التابع لوكالة التجارة والتنمية الأمريكية، بحسب «دون». ويشير التقرير إلى أن تمويلاً جزئياً محتملاً من مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية وضمانات ائتمان تصدير من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي لا تزال خيارات محتملة، وليست تمويلاً مؤكداً. وعلى الصعيد التنظيمي، قُدم طلب إلى هيئة تنظيم النفط والغاز الباكستانية للحصول على رخصة مؤقتة، ونُسبت الموافقة على موقع المشروع إلى هيئة ميناء قاسم. كما أُنشئت شركة ذات غرض خاص للمشروع. ولا تعادل هذه الخطوات موافقات نهائية على جميع عناصر الخطة أو حسم مصادر التمويل.

تأتي الخطة في وقت تعتمد فيه باكستان على منشآت ميناء قاسم لاستقبال واردات الغاز المسال. وتقول دراسة حكومية إن البلاد كانت تملك محطتين للغاز المسال في الميناء، بطاقة إجمالية تقارب 1,200 إلى 1,400 مليون قدم مكعبة يومياً، وقدرت أن الطاقة المتاحة تكفي حتى 2025. وتوقعت دراسة التخطيط المتكامل للطاقة أن يبلغ احتياج استيراد الغاز المسال 1,900 مليون قدم مكعبة يومياً بحلول 2030. كما قالت إن تلبية الاحتياج المتوقع بعد 2025 ستتطلب محطة إضافية بطاقة لا تقل عن 600 مليون قدم مكعبة يومياً و19 شحنة سنوياً. وفي مؤشر إلى أهمية الميناء في سلسلة الواردات، شكل الغاز المسال 37.2% من إجمالي مناولة الواردات في ميناء قاسم خلال السنة المالية 2024–2025، بحسب هيئة الميناء.

وتقدم الدراسة الحكومية سياقاً إضافياً بشأن التخزين، إذ أفاد تقرير «دون» بأن باكستان لا تملك حالياً منشآت لتخزين الغاز المسال. وفي سياق الاستثمار السابق، انسحب مشروع «إنرغاس» الذي ضم مجموعة «لاكي» و«قطر للطاقة» من خطة لإنشاء محطة في ميناء قاسم، بعد الإشارة إلى تغيرات جوهرية في سياسة الطاقة والاحتياجات الباكستانية، إلى جانب مسائل مالية وسياساتية عالقة. ويعني ذلك أن المقترح الجديد يواجه سوقاً تحتاج إلى سعة إضافية وفق تقديرات التخطيط، فيما يعتمد تقدمه على اجتياز مسار التمويل والتراخيص وجذب المستثمرين. ولم يحدد التقرير موعداً لبدء تنفيذ المرحلة الأولى أو الثانية. وتظل الخطوة التالية مرتبطة باستكمال الفحص النافي للجهالة والموافقات والاتفاقات النهائية للمستثمرين المحتملين.