السلعمتوسط•2 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

صادرات النفط الإماراتية تبلغ 3.94 مليون برميل يومياً في يونيو قرب مستويات ما قبل الحرب

الحقائق الرئيسية

1بلغت صادرات الإمارات من الخام والمكثفات 3.94 مليون برميل يومياً في يونيو، أعلى مستوى شهري خلال الاثني عشر شهراً السابقة.
2هبطت صادرات الإمارات إلى 2.13 مليون برميل يومياً في مارس بعد إغلاق مضيق هرمز.
3تجاوزت صادرات يونيو متوسط الاثني عشر شهراً بنسبة 27%، واقتربت من أعلى مستوى مسجل منذ 2017.
4بلغ إجمالي صادرات النفط الإماراتية 4.3 مليون برميل يومياً في أوائل يونيو، نحو 85% من مستويات ما قبل الحرب.

بلغت صادرات الإمارات من النفط الخام والمكثفات 3.94 مليون برميل يومياً في يونيو، وهو أعلى إجمالي شهري خلال الاثني عشر شهراً السابقة، بحسب بيانات شركة كبلر التي أوردتها صحيفة «ذا ناشيونال» في 2 يوليو. وجاء هذا الارتفاع بعد هبوط الصادرات إلى مستوى قياسي منخفض عند 2.13 مليون برميل يومياً في مارس، عندما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى خفض الشحنات. وقالت الصحيفة إن حجم يونيو تجاوز متوسط الاثني عشر شهراً بنسبة 27%. كما اقترب من أعلى مستوى مسجل منذ 2017، من دون أن يتجاوزه. وتعكس الأرقام تعافياً سريعاً في الشحنات بعد اضطراب المسارات، لكنها لا تعني أن الصادرات عادت بالكامل إلى مستويات ما قبل الحرب.

وتوزع التعافي بين محطات التحميل ومسارات التصدير. فقد شحنت جزيرة زيركو 1.06 مليون برميل يومياً في يونيو، بزيادة تقارب 15% على متوسطها قبل الحرب، وهي أكبر نقطة تحميل للخام المنتج في الحقول البحرية بأبوظبي، وفق «ذا ناشيونال». أما جزيرة داس، التي تضم محطة أقدم وتتولى أيضاً معالجة الغاز، فعادت شحناتها إلى 667 ألف برميل يومياً، مقتربة من معدلها المعتاد. وكانت الشحنات من الجزيرة قد هبطت إلى 194 ألف برميل يومياً في الأسابيع الأولى من الحرب. وتظهر هذه الأرقام أن التعافي لم يقتصر على مسار تصدير واحد، بل شمل محطات رئيسية مختلفة.

وفي الوقت نفسه، زادت أهمية الفجيرة على خليج عُمان بوصفها منفذاً يتجاوز مضيق هرمز. وذكرت الصحيفة أن صادرات الميناء ارتفعت منذ بدء الحرب إلى ما يعادل 74% فوق متوسطها قبل الحرب. وتصل إليه إمدادات الخام عبر خط أنابيب حبشان-الفجيرة، الذي يتجاوز المضيق وتبلغ طاقته المعلنة حتى 1.8 مليون برميل يومياً. ووفق الوكالة الدولية للطاقة، يمتد الخط 380 كيلومتراً من مركز الإنتاج في حبشان إلى الفجيرة، فيما يوفر مجمع «مندوس» للتخزين تحت الأرض قرب الميناء سعة تبلغ 42 مليون برميل. وتمنح هذه البنية الإمارات مساراً بديلاً للتصدير، إلى جانب الشحنات التي تعبر هرمز.

وعادت حركة النفط المرتبطة بالإمارات عبر مضيق هرمز بقوة أيضاً. فقد ارتفعت من 11,300 برميل يومياً في مارس إلى 2.1 مليون برميل يومياً في يونيو، لتصبح على مسافة 5% من مستواها قبل الحرب، بحسب بيانات أوردتها الصحيفة. وبالتوازي، زادت الصادرات الصافية عبر خليج عُمان من 303 آلاف برميل يومياً في أبريل إلى 961 ألفاً في يونيو، أي أكثر من ثلاثة أمثالها. ويشير تزامن المسارين إلى أن ارتفاع إجمالي الشحنات جاء مع عودة جزء كبير من الحركة عبر المضيق، واستمرار تدفق كميات متزايدة عبر الفجيرة. ويحد هذا التنوع من اعتماد الصادرات على مسار واحد، فيما تظل حركة الشحن عبر المضيق معرضة للتغير مع التطورات الأمنية.

وتقدم بيانات الوكالة الدولية للطاقة تقديراً أوسع للصادرات، إذ قالت إن إجمالي صادرات النفط الإماراتية بلغ 4.3 مليون برميل يومياً في أوائل يونيو، مقابل 1.9 مليون في مارس. وقدر ذلك بنحو 85% من مستويات ما قبل الحرب، ما يشير إلى أن التعافي كان قوياً لكنه لم يكتمل في بداية الشهر. ويختلف هذا التقدير عن رقم كبلر البالغ 3.94 مليون برميل يومياً لشحنات الخام والمكثفات خلال يونيو، إذ يغطي رقماً إجمالياً وفترة زمنية مختلفة بحسب المصدر. وفي سياق آخر، قالت «ذا ناشيونال» إن خروج الإمارات من أوبك في مايو أضاف إلى زيادة الصادرات، إذ أزال قيود حصص المجموعة. وذكرت الصحيفة ذلك إلى جانب تعافي البنية التحتية، لا بوصفه العامل الوحيد وراء نمو الشحنات.

وامتد الاعتماد على مسارات الخليج البديلة إلى صادرات السعودية عبر ينبع وصادرات الإمارات عبر الفجيرة. وقالت الوكالة الدولية للطاقة إن الشحنات المجمعة عبر الميناءين ارتفعت من 4.1 مليون برميل يومياً في فبراير إلى ذروة عند 7.8 مليون في يونيو، قبل أن تهبط إلى 5.5 مليون في أغسطس بعد هجمات في البحر الأحمر. وفي تقريرها لشهر أكتوبر، أفادت الوكالة بأن صادرات الخام من منتجي الخليج زادت 4.4 مليون برميل يومياً إلى 13.9 مليون في سبتمبر، متجاوزة 75% من مستويات ما قبل الحرب. لكنها قالت إن تجدد الهجمات على البنية التحتية للطاقة وحركة الناقلات يهدد استمرار التعافي. ويضع ذلك انتعاش صادرات يونيو ضمن مسار إقليمي أوسع شهد تحولات لاحقة في الكميات والممرات.

وعلى صعيد السوق، قالت الوكالة الدولية للطاقة إن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت 13% منذ بداية سبتمبر إلى نحو 107 دولارات للبرميل، في ظل تجدد الأعمال القتالية والهجمات على منشآت الطاقة. وتوقعت الوكالة أن يبلغ متوسط المعروض النفطي العالمي 101.4 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من 2026، مقارنة مع 96.4 مليوناً في الربع الثاني. وربطت ذلك بزيادة المعروض المتوقع، مع الإشارة إلى مخاوف أمنية متصاعدة وزيادة هجمات الحوثيين في أكتوبر. وتبرز هذه التطورات أن استعادة الصادرات الإماراتية لمساراتها خلال يونيو جرت في سوق ظل يتأثر بتبدل المخاطر على البنية التحتية وخطوط الملاحة. وتبقى أرقام الأشهر اللاحقة مؤشراً على أن مسار التعافي الإقليمي لم يكن خطياً.