في خطوة تعكس تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في ممرات الطاقة العالمية، بدأت شركة أدنوك في اختبار شهية المشترين لتحميل النفط من مناطق كانت تُصنف عالية المخاطر. وأصدرت الشركة رابع مناقصة لها خلال الشهر الجاري، مما يتيح للمشترين تحميل النفط الخام من موانئ تقع داخل مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تقليل المخاطر الأمنية في المنطقة وفقاً لتقارير رويترز.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليُعد مضيق هرمز أهم ممر مائي لتجارة النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من استهلاك السوائل البترولية العالمي يومياً وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وبالمقارنة مع فترات التوتر السابقة التي شهدت ارتفاعاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية، فإن استئناف الشحن من داخل المضيق يشير إلى استقرار سلاسل الإمداد الإقليمية. ويأتي هذا التحسن في وقت أظهرت فيه بيانات السوق تبايناً في أداء الاقتصادات الكبرى، حيث سجل الإنتاج الصناعي في الصين نمواً بنسبة 4.5% في 16 يونيو 2026، متجاوزاً التوقعات البالغة 4.3%، مما قد يدعم الطلب على الخام الإماراتي.
يجب على المتداولين مراقبة تأثير زيادة موثوقية الإمدادات على أسعار النفط العالمية، حيث يؤدي تراجع علاوة المخاطر عادة إلى ضغوط هبوطية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، سيراقب السوق خطاب لاغارد من البنك المركزي الأوروبي في 15 يونيو 2026، وصدور بيانات ثقة المستهلك من جامعة ميشيغان التي سجلت 48.9 نقطة (في 12 يونيو 2026) لتقييم آفاق الطلب العالمي. كما تظل مستويات الإنتاج الصناعي الأمريكي، التي سجلت نمواً طفيفاً بنسبة 0.1% في يونيو، عاملاً مؤثراً في تحركات الأسعار القادمة.