الأسهممتوسط•2 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

تحالف السيارات الأمريكي يطلب حظراً دائماً للمركبات المتصلة الصينية وسط تعثر التصويت

الحقائق الرئيسية

1ينص المشروع على بدء حظر المركبات المتصلة المشمولة في 1 يناير 2027، إذا سُنّ.
2يضع المشروع سقفاً للملكية الصينية عند 15%، بينما تبلغ الملكية الصينية السلبية في مرسيدس-بنز نحو 20%.
3تجاوزت صادرات الصين من مركبات الطاقة الجديدة 3.4 مليون مركبة في الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بأكثر من مثلي مستواها قبل عام.
4استحوذت الشركات الصينية على 60% من مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً في 2025.

طلب تحالف ابتكار السيارات، الذي يمثل شركات صناعة السيارات الأمريكية، من الكونجرس فرض حظر دائم على المركبات المتصلة المرتبطة بالصين وأجهزتها وبرامجها، يشمل استيرادها وتصنيعها وبيعها. ويأتي الطلب في وقت تعثر فيه تحرك مشروع القانون في مجلس الشيوخ بعدم التوصل إلى اتفاق في 30 سبتمبر. ويرعى المشروع السيناتور الجمهوري بيرني مورينو من أوهايو والسيناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين من ميشيغان. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن المشروع يهدف إلى منع صناعة السيارات الصينية من ترسيخ موطئ قدم في السوق الأمريكية. وأرجأ أعضاء المجلس التحرك لمواصلة التفاوض، مع توقع تأجيل التصويت إلى ما بعد انتخابات نوفمبر.

يتجاوز نطاق المشروع حظر السيارات المستوردة، إذ يستهدف المركبات المتصلة والبرامج والأجهزة المرتبطة بالصين أو بخصوم أجانب آخرين. وينص نصه على حظر استيراد المركبات المشمولة أو تصنيعها أو بيعها أو إعادة بيعها أو إدخالها إلى التجارة بين الولايات ابتداءً من 1 يناير 2027، إذا أُقر القانون. كما يحظر دمج أجهزة اتصال المركبات المشمولة ابتداءً من 1 يناير 2030. وبذلك يمد المشروع القيود إلى التقنيات التي تدخل في بنية المركبة، إلى جانب المركبة نفسها. وتصف وكالة أسوشيتد برس هذا المسار بأنه تثبيت تشريعي للقيود القائمة وتوسيع لها.

كان الخلاف على سقف الملكية الصينية أحد أسباب تعثر التوافق داخل المجلس. فبحسب صياغة المشروع كما نقلتها أسوشيتد برس، تُحظر المركبات التابعة لشركات تتجاوز ملكية الكيانات الصينية فيها 15%. واعترض السيناتور الجمهوري راند بول على احتمال أن يشمل النص مرسيدس-بنز، التي تبلغ الملكية الصينية السلبية فيها نحو 20%، وفق الوكالة. ويضع هذا الحد شركات ذات ملكية صينية غير مباشرة ضمن نطاق محتمل للقانون، حتى إن لم تكن شركة صينية مصنعة للسيارات. واستمر التفاوض بشأن الصياغة بينما أُرجئ التحرك التشريعي إلى ما بعد الانتخابات.

وتأتي المبادرة في ظل قيود أمريكية قائمة بالفعل على شركات السيارات الصينية. وقالت أسوشيتد برس إن تلك الشركات ممنوعة فعلياً من بيع المركبات أو تصنيعها في الولايات المتحدة بموجب سياسة أقرتها إدارة الرئيس جو بايدن. ويهدف مشروع القانون إلى نقل هذه القيود إلى تشريع وتوسيع نطاقها، بحسب الوكالة. لذلك يدور النقاش الحالي حول تثبيت القواعد القائمة وتحديد امتدادها إلى التقنيات والملكية، لا حول بدء الحظر من الصفر. ولم يرد في الأدلة جدول تصويت جديد يتجاوز التأجيل المتوقع إلى ما بعد انتخابات نوفمبر.

ويستند التنافس إلى اتساع صادرات الصين من مركبات الطاقة الجديدة. فقد تجاوزت صادراتها 3.4 مليون مركبة في الأشهر الثمانية الأولى من 2026، وأكثر من مثلي مستواها قبل عام، وفقاً لما نقلته أسوشيتد برس عن جمعية مصنعي السيارات الصينية. وعلى مستوى المبيعات العالمية، استحوذت شركات السيارات الصينية على 60% من مبيعات السيارات الكهربائية في 2025، مقابل نحو 15% لكل من الشركات الأوروبية وشركات أمريكا الشمالية، بحسب الوكالة نقلاً عن وكالة الطاقة الدولية. وتعطي هذه الأرقام خلفية صناعية للتحرك الأمريكي، في سوق توسع فيها الشركات الصينية حضورها خارجياً. ولا تورد الأدلة تقديراً لأثر المشروع المحتمل في المبيعات أو الشركات المعنية.

وتشير توقعات وكالة الطاقة الدولية إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً ستبلغ 23 مليون سيارة في 2026، بما يقارب 30% من إجمالي السيارات المبيعة في العالم. وفي هذا السياق، يختلف الموقف السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن دخول الشركات الصينية إذا نقلت التصنيع إلى الأراضي الأمريكية. وقال الرئيس دونالد ترامب في يناير إنه يرحب بها إذا بنت مصانع ووظفت أمريكيين، مضيفاً: «إذا أرادوا المجيء وبناء المصنع وتوظيفك وتوظيف أصدقائك وجيرانك، فهذا رائع. أنا أحب ذلك». ويضع هذا الموقف ترامب على خلاف مع تحالف من مشرعين وشركات سيارات ونقابات يسعى إلى إبقاء المركبات الصينية خارج السوق. أما الخطوة التالية للمشروع، وفق ما أوردته أسوشيتد برس، فهي استئناف المسار بعد انتخابات نوفمبر.