الجابر: اضطراب هرمز استنزف نحو مليار برميل من مخزونات الخام العالمية
الحقائق الرئيسية
قال سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، في افتتاح مؤتمر أديبك في 2 نوفمبر، إن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز استنزف نحو مليار برميل من الخام من المخزونات العالمية. ويضع الرقم حجم السحب منذ بدء الاضطراب في قلب النقاش بشأن قدرة منظومة الطاقة على مواصلة تلبية الطلب. وقال الجابر إن المخزونات الموسمية من الديزل في بعض الأسواق بلغت أدنى مستوياتها خلال 35 عاماً. وفي أسواق أخرى، تواجه إمدادات الغاز الطبيعي المسال فجوة تبلغ 600 مليار قدم مكعبة. ولخص الجابر أثر الأزمة بقوله: «ببساطة، استنزف العالم هوامش الإمدادات المتاحة».
وتظهر الأرقام التي عرضها الجابر أن كلفة نقل الخام أصبحت جزءاً أكبر بكثير من كلفة البرميل. فقد ارتفعت حصة الشحن والخدمات اللوجستية من أقل من 5% قبل اضطراب الملاحة إلى أكثر من 30% بعده، بحسب قوله. وتشمل هذه التكاليف التأمين، لكن التصريح لم يحدد تغيراً مستقلاً في أقساطه. ويعني هذا التحول أن أثر الاضطراب لا يقتصر على توافر الخام، بل يمتد إلى كلفة نقله إلى السوق. لذلك ركزت دعوة الجابر على إعادة بناء أمن الطاقة حول وصول الإمدادات، إلى جانب الحفاظ على الإنتاج.
وتوفر بيانات حركة النفط عبر المضيق سياقاً لحجم الانقطاع. فقد هبطت التدفقات إلى 4.9 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026، مقابل 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025، قبل بدء النزاع، وفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وقدرت الإدارة نفسها أن مخزونات الخام العالمية انخفضت بمتوسط 5.1 مليون برميل يومياً في الربع الثاني. وبنهاية سبتمبر، كانت المخزونات العالمية المرصودة أقل بـ509 ملايين برميل من مستويات ما قبل الحرب، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وقالت الوكالة إن المخزونات البرية ظلت عند أدنى مستوياتها منذ 2016 على الأقل.
وامتد الشح إلى الوقود المكرر، ولا سيما الديزل وزيت الغاز. فقد انخفضت الإمدادات العالمية من هذين المنتجين بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026، وبمقدار 1.7 مليون برميل يومياً في الربع الثالث، مقارنة بالفترتين نفسيهما من العام السابق، وفق وكالة الطاقة الدولية. ويتسق ذلك مع تحذير الجابر من بلوغ مخزونات الديزل في بعض الأسواق أدنى مستوى موسمي لها خلال 35 عاماً. وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 13% منذ بداية سبتمبر إلى نحو 107 دولارات للبرميل وقت إعداد تقرير الوكالة في أكتوبر. وصعد خام بحر الشمال المؤرخ 43% إلى 134 دولاراً للبرميل، في زيادة تجاوزت مكاسب العقود الآجلة.
وفي مواجهة استنزاف المخزونات، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية نحو 325 مليون برميل ضمن التحرك الجماعي الذي أُعلن في مارس 2026، حتى 7 أكتوبر. وقالت الوكالة إن استكمال الكميات المتبقية التي تعهدت الدول بإطلاقها قد يضيف نحو 100 مليون برميل إلى السوق. كما بلغ حجم مخزونات الطوارئ النفطية المعلنة لدى حكومات الدول الأعضاء نحو 1.1 مليار برميل في 7 أكتوبر. وشملت تلك المخزونات أكثر من 200 مليون برميل من الديزل. وتبرز هذه الأرقام أن أدوات الطوارئ ساهمت في الإمدادات، فيما يطرح سحب نحو مليار برميل من الخام سؤال إعادة تكوين الهوامش المتاحة.
ودعا الجابر إلى تعزيز التخزين الاستراتيجي، وزيادة مخزونات المنتجات، وتطوير قدرات تكرير مرنة أقرب إلى أسواق المستهلكين. كما حدد خمسة محاور لمرونة منظومة الطاقة: إمدادات متاحة، وطرق آمنة إلى الأسواق، وذكاء تشغيلي، وسياسات ورأس مال وتأمين يدعم استمرار التجارة، والاستثمار في الأشخاص. وقال إن أمن الطاقة «لا يُقاس عند نقطة الإنتاج وحدها، بل يُقاس الآن أيضاً عند نقطة التسليم». وأضاف أن «الإمدادات نصف القصة فقط، والنصف الآخر هو التسليم». وتضع هذه الرسالة كلفة النقل والتخزين والتكرير ضمن حساب أمن الإمدادات، في وقت لا تزال فيه بيانات المخزونات وتدفقات هرمز تعكس آثار الاضطراب.