السلعمتوسط•2 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

الجابر: المخزونات النفطية العالمية تراجعت بنحو مليار برميل منذ اضطراب هرمز

الحقائق الرئيسية

1قال الجابر إن المخزونات النفطية العالمية انخفضت بنحو مليار برميل منذ تعطل الشحن عبر مضيق هرمز.
2ارتفعت حصة الشحن والخدمات اللوجستية من أقل من 5% إلى أكثر من 30% من تكلفة البرميل.
3هبطت مخزونات الديزل في بعض الأسواق إلى أدنى مستوياتها الموسمية منذ 35 عاماً، فيما تواجه أسواق أخرى فجوة قدرها 600 مليار قدم مكعبة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
4حدد الجابر خمسة محاور لتعزيز أمن الطاقة.

قال سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك، إن المخزونات النفطية العالمية انخفضت بنحو مليار برميل منذ تعطل الشحن عبر مضيق هرمز. وأدلى الجابر بتصريحاته في افتتاح مؤتمر أديبك بأبوظبي يوم 2 نوفمبر 2026. ويضع الرقم اضطراب حركة الشحن في صلب النقاش بشأن أمن الطاقة، إذ ربط الجابر أثره بتراجع المخزونات وصعوبة إيصال الإمدادات إلى الأسواق. وتتناول تصريحاته النفط والديزل والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب البنية التحتية اللازمة لنقل الطاقة. وشدد على أن قياس أمن الطاقة يجب أن يشمل وصول الإمدادات إلى المستهلك، لا توافرها عند الإنتاج وحده.

برز أثر الاضطراب أيضاً في تكلفة نقل الخام، وفق الجابر، إذ ارتفعت حصة الشحن والخدمات اللوجستية من أقل من 5% من تكلفة البرميل قبل تعطل الملاحة إلى أكثر من 30% وقت التصريح. ويعني هذا التحول أن النقل بات يشكل جزءاً أكبر بكثير من كلفة إيصال البرميل إلى السوق. وفي عرضه، لم يقتصر التحدي على توافر النفط، بل شمل الطرق التي تسلكها الإمدادات للوصول إلى المشترين. وقال: «لم يعد أمن الطاقة يُقاس عند نقطة الإنتاج وحدها، بل يُقاس الآن أيضاً عند نقطة التسليم». ودعا إلى الاستثمار في بنية الإمدادات التحتية والذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرة القطاع على التعامل مع تحديات النقل والتشغيل.

وامتدت الضغوط التي أشار إليها الجابر إلى المنتجات المكررة والغاز؛ فقد قال إن مخزونات الديزل في بعض الأسواق هبطت إلى أدنى مستوياتها الموسمية منذ 35 عاماً. وأضاف أن أسواقاً أخرى تواجه فجوة قدرها 600 مليار قدم مكعبة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال. ويجمع هذا العرض بين انخفاض مخزونات الوقود وضيق إمدادات الغاز، في وقت تفرض فيه اضطرابات النقل تحدياً على وصول مصادر الطاقة إلى الأسواق. ولم يورد الجابر في التصريح مقارنة زمنية أخرى لهذين المؤشرين، لكنه وضعهما ضمن صورة أوسع لمخاطر الإمداد. وتؤكد الأرقام التي ذكرها أن التحذير لا يقتصر على الخام وحده.

واستندت تصريحات الجابر إلى اضطراب تدفقات النفط عبر المضيق، الذي كان يمر عبره نحو 15 مليون برميل يومياً قبل الحرب، بحسب تقرير لأسوشيتد برس في سبتمبر 2026. وأشار التقرير إلى أن مسارات بديلة وخطوط أنابيب أبقت بعض الصادرات متدفقة، فيما ظلت طرق الالتفاف مكلفة. وبلغت أسعار استئجار الناقلات العابرة للمضيق مليون دولار يومياً في 11 سبتمبر، بما يعادل نحو 26 دولاراً للبرميل، وفق بيانات شركة ويندوارد التي أوردها التقرير. وتقدم هذه الأرقام خلفية عن حجم التدفقات المعرضة للاضطراب وكلفة النقل البحري في ذلك المسار. كما تفسر أهمية الوصول إلى الأسواق في محاور أمن الطاقة التي طرحها الجابر.

وفي سياق أوسع للمخزونات، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقرير مايو 2026 انخفاض المخزونات النفطية العالمية بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً خلال العام، مقارنة بتوقع انخفاض قدره 0.3 مليون برميل يومياً في تقرير أبريل. وفي التقرير نفسه، قالت الإدارة إن خام برنت بلغ متوسط 117 دولاراً للبرميل في أبريل، بعد بلوغه ذروة عند 138 دولاراً في 7 أبريل. وتوقعت أن يبلغ متوسط السعر 89 دولاراً في الربع الرابع من 2026 و79 دولاراً في 2027، وهي تقديرات صدرت قبل التطورات اللاحقة. وفي أواخر أكتوبر، نقلت أسوشيتد برس أن سعر الديزل الأميركي بلغ نحو 6.32 دولارات للغالون، بزيادة 71% عن العام السابق، وأن برنت والخام الأميركي تجاوزا 100 دولار للبرميل يوم الجمعة المذكور في التقرير. وتوفر هذه الأرقام سياقاً زمنياً منفصلاً لتوقعات المخزونات والأسعار وما أوردته تقارير لاحقة عن السوق.

وحدد الجابر خمسة محاور لتعزيز أمن الطاقة: إتاحة الإمدادات، وطرق الوصول إلى الأسواق، والذكاء التشغيلي، وثقة الاستثمار، والأفراد. وربط هذه الأولويات بالحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية للإمدادات، فيما تحدث عن توظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات. وبالتزامن مع كلمته، أعلنت أدنوك اتفاقاً مع OpenAI وG42 لنشر منصة فرونتير، مع خطط لاستخدامها في تطوير الحقول وإدارة الآبار والعمليات التجارية. ويعقد أديبك 2026 في أبوظبي من 2 إلى 5 نوفمبر، وفق مكتب أبوظبي الإعلامي. وعلى صعيد الاستجابة للمخزونات، أعلنت مجموعة السبع في مطلع نوفمبر خططاً للإفراج عن 100 مليون برميل من النفط والمنتجات خلال الأسابيع التالية، بعد إعلان في مارس عن إفراج دول وكالة الطاقة الدولية عن 426 مليون برميل. وتشكل هذه الخطوات سياقاً للتحركات المطروحة بينما تتواصل مناقشات أمن الإمدادات خلال أيام المؤتمر.

افتح على الرسم