زيلينسكي يعرض وقف ضرب المصافي 30 يوماً مقابل صواريخ باتريوت
الحقائق الرئيسية
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 19 أكتوبر إنه عرض وقف الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية لمدة 30 يوماً، مقابل مساعدة أمريكية لحماية الأجواء خلال الفترة نفسها. ونقل الموقع الرسمي للرئاسة الأوكرانية عنه قوله: «يمكننا وقف ضرب مصافي النفط الروسية لمدة 30 يوماً، وفي المقابل نتوقع أن تساعدنا أمريكا في حماية أجوائنا خلال الأيام الـ30 نفسها». وجاء الإعلان في سياق مساعٍ لوقف الهجمات على منشآت الطاقة لدى الطرفين، وليس في مقابلة مع فوكس نيوز كما ورد في المسودة الأولى. وفي مقابلة منشورة في 12 أكتوبر، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة لوقف متبادل للهجمات على منشآت الطاقة إذا أوقفت روسيا استهداف الطاقة الأوكرانية. وأضاف: «إذا لم تهاجم روسيا طاقتنا، فلن نهاجم الطاقة». وبهذا، يختلف العرض المعلن في 19 أكتوبر عن صيغة الوقف المتبادل التي نُقلت عنه في المقابلة السابقة.
وفي الاجتماع نفسه مع نواب أمريكيين، قال زيلينسكي إن روسيا رفضت مقترحاً يقضي بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية إذا أوقفت كييف ضرب المصافي الروسية. وذكر الموقع الرسمي للرئاسة أن النقاش شمل أيضاً تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني، وبخاصة تسريع تسليم صواريخ باتريوت الاعتراضية عبر برنامج «بي يو آر إل». ويضع هذا المسار الدفاع الجوي في صلب المحادثات الأمريكية الأوكرانية، بالتزامن مع عرض وقف ضرب المصافي. لكن المواد المتاحة لا تثبت أن واشنطن قبلت ربط المساعدة العسكرية بوقف الضربات الأوكرانية. وفي مقابلة فوكس نيوز، قالت الشبكة إن موسكو لم تؤكد قبول اتفاق وقف الهجمات الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأضافت أن نطاق مقترح ترامب ظل محل خلاف.
وجاءت تصريحات زيلينسكي وسط هجمات روسية على منشآت الطاقة الأوكرانية. ففي خطاب بتاريخ 11 أكتوبر، قال إن القوات الروسية نفذت خلال الأسبوع أكثر من 200 ضربة على منشآت توليد الكهرباء ونقلها، إلى جانب 17 ضربة استهدفت منشآت الغاز والنفط. كما قال لوكالة أسوشيتد برس إن روسيا شنت أكثر من 30 ضربة على أجزاء أساسية من شبكة الكهرباء الأوكرانية خلال أول أسبوعين من أكتوبر. وتعرض هذه الأرقام حجم الضغط على البنية التحتية التي قال زيلينسكي إن بلاده تسعى إلى حمايتها. وأعلن في الخطاب نفسه استعداد أوكرانيا للامتناع عن ضرب منشآت الطاقة الروسية، معرباً عن أمله في أن تلتزم موسكو بالمثل وبالاتفاق الذي أعلنه ترامب.
وفي موازاة التصريحات العلنية، أفادت صحيفة هندوستان تايمز، نقلاً عن وول ستريت جورنال، بأن الجيش الأوكراني أوقف مؤقتاً ضرباته على المصافي الروسية بعد ضغوط أمريكية. لكن التقرير، الذي حُدث في 30 أكتوبر، أشار إلى أن الحكومة الأوكرانية لم تعلن رسمياً وقف هذه الضربات. ويكشف ذلك فارقاً بين ما نُسب إلى تحرك ميداني مؤقت وبين إعلان رسمي عن هدنة أو التزام مستمر. ولم يتضمن التقرير ما يثبت أن التوقف المؤقت كان مقابلاً لتسليم صواريخ باتريوت. كما أن رواية الضغط الأمريكي لا تؤكد أن واشنطن وافقت على صيغة العرض التي طرحها زيلينسكي.
وفي تطور منفصل يتعلق بالدفاع الجوي، رحبت أوكرانيا بموافقة الولايات المتحدة على شراء 500 صاروخ اعتراضي من طراز «بي إيه سي-3» لمنظومة باتريوت. وتبلغ قيمة البيع المقترح 2.1 مليار دولار، لكنه ما زال خاضعاً لمراجعة الكونغرس، وفق وكالة أسوشيتد برس. وقالت الوكالة إن الموافقة الأمريكية صدرت يوم الجمعة، وإن شراء الصواريخ سيجري عبر برنامج أمريكي بتمويل من تبرعات كندا وألمانيا والنرويج. ويمثل الإعلان مساراً منفصلاً عن العرض الذي قال زيلينسكي إنه قدمه في 19 أكتوبر، إذ لم تذكر الوكالة أن الصفقة مشروطة بوقف ضرب المصافي. وقال زيلينسكي إن بلاده تتلقى في المتوسط 12 صاروخاً اعتراضياً من باتريوت شهرياً هذا العام. وبذلك تضع الموافقة المقترحة الكمية الإضافية في سياق احتياجات الإمداد التي وصفها الرئيس الأوكراني.
أما بشأن أسعار الوقود، فقال زيلينسكي في مقابلة فوكس نيوز إن الضربات الأوكرانية على منشآت الديزل الروسية لا تحدد سعر الديزل. وربط تحرك الأسعار بإغلاق مضيق هرمز، قائلاً: «الجميع يدرك أن الأمر يعتمد على إغلاق مضيق هرمز». ويأتي هذا الرد في سياق تصريحات ترامب عن ارتباط ضربات المصافي بارتفاع أسعار الوقود، بحسب تقرير فوكس نيوز. لكن التقرير لا يثبت أن هدف الإدارة الأمريكية في هذا السياق هو خفض التضخم. وعلى صعيد الطاقة، أعلنت الدول السبع المشاركة في مجموعة أوبك+ أنها ستواصل عقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق، وحددت 1 نوفمبر 2026 موعداً لاجتماعها التالي. وذكر الإعلان موعد الاجتماع، لكنه لا يؤكد انعقاده في ذلك اليوم.