روسيا تحظر تصدير 6 مواد بتروكيماوية لثلاثة أشهر لتأمين إمدادات المصانع
الحقائق الرئيسية
فرضت الحكومة الروسية حظراً مؤقتاً لمدة 3 أشهر على تصدير 6 مواد بتروكيماوية إلى وجهات خارج الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، في خطوة قالت إنها تستهدف الحفاظ على إمدادات مستقرة من المواد الخام للمصانع المحلية. ونقلت إنترفاكس عن الحكومة أن القيد أُدخل لمدة ثلاثة أشهر، من دون أن تقدم بيانات كمية عن نقص فعلي في المواد المشمولة. وتشمل القائمة بنزين قطران الفحم والبنزين النفطي، إلى جانب التولوين وأورثوكسيلين وباراكسيلين والفينول. والمقصود هنا أنواع البنزين الكيميائي، لا وقود السيارات، كما أن القرار يحدد نوعين من الزيلين بدلاً من الإشارة إلى الزيلين عموماً. ويقتصر الحظر على الصادرات إلى خارج الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مع استثناءات تشمل العبور الدولي والمساعدات الإنسانية وبعض الإمدادات إلى أرخبيل سفالبارد.
وقالت الحكومة إن الغرض هو ضمان تدفق مستقر للمواد الخام إلى المؤسسات الصناعية الروسية. وتدخل المواد المدرجة في صناعة الطلاء والورنيش المستخدمين في قطاعات السيارات والطيران وبناء السفن والسكك الحديدية. كما تشمل استخداماتها تغليف الأغذية وصناعة الأرضيات وعوازل الكابلات والقطاع الطبي. ويضع هذا النطاق القرار في صلب سلاسل إمداد صناعية متعددة، من النقل والبنية التحتية إلى التغليف والمنتجات الطبية. ولم تربط الحكومة، في التصريح الذي نقلته إنترفاكس، الإجراء بهجمات على المصافي أو بتطبيقات عسكرية.
جاء القرار بينما أظهر مؤشر مديري المشتريات الصناعي الروسي تحسناً طفيفاً في أكتوبر، إذ بلغ 49.9 نقطة مقابل 49.8 في سبتمبر، بحسب إنترفاكس نقلاً عن إس آند بي غلوبال. وظلت القراءة دون مستوى 50 نقطة، الذي يشير ما دونه إلى انكماش النشاط، لكن التقرير وصف ظروف التشغيل بأنها شبه مستقرة. وانخفض الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، وإن كان التراجع طفيفاً، وفق بيانات نقلتها رويترز. كما هبطت الطلبيات الجديدة للشهر الثالث، مع كون وتيرة الانخفاض هي الأبطأ خلال تلك الفترة. وعزا المشاركون في المسح ضعف المبيعات الجديدة إلى المنافسة وفتور الطلب وتراجع القدرة الشرائية للعملاء.
واستمر ضعف الطلب الخارجي بوتيرة أشد، إذ انكمشت طلبيات التصدير للشهر الثاني عشر على التوالي في أكتوبر، وكان تراجعها الأسرع منذ مايو 2022، بحسب رويترز. وربط المشاركون في المسح ذلك بانخفاض الطلبات من دول رابطة الدول المستقلة، ولا سيما كازاخستان. وفي الداخل، تراجعت العمالة خلال الشهر مع التسريح والاستقالات الطوعية، لكن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ منذ بداية العام. كما هبطت الأعمال المتراكمة للشهر الحادي والعشرين، وإن كان الانكماش أبطأ وتيرة منذ فبراير. وتظهر هذه المؤشرات استمرار الضغوط على الطلب والإنتاج، بالتوازي مع تراجع بعض مؤشرات التدهور في سوق العمل والأعمال المتراكمة.
وارتفعت تكاليف المدخلات في أكتوبر بفعل صعود أسعار المواد الخام وزيادة رسوم الموردين، لكن تضخم التكاليف تباطأ إلى أدنى وتيرة في 7 أشهر، وفق تقرير نقلته إنفستينغ دوت كوم عن رويترز. كما ارتفعت أسعار المنتجات بأبطأ وتيرة منذ أبريل. وفي المقابل، تحسنت ثقة الشركات للشهر الثالث على التوالي، ووصلت إلى أعلى مستوى منذ يونيو، بحسب إنترفاكس نقلاً عن إس آند بي غلوبال. وظل التفاؤل محدوداً؛ إذ أعرب ما يزيد قليلاً على 25% من المشاركين عن نظرة إيجابية لآفاق نمو الإنتاج. ولم تحدد الحكومة في إعلان الحظر موعداً لاحقاً لمراجعة القيود، فيما تظل مدته المعلنة 3 أشهر.